ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البنك المركزي يتخذ قرارًا حاسمًا بشأن أسعار الفائدة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خلال اجتماعها يوم الخميس، 20 فبراير 2025، الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي، حيث ظل سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 27.25% وسعر عائد الإقراض عند 28.25%. 

سعر العملية الرئيسية

 

كما استقر سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وسعر الائتمان والخصم عند 27.75%.

يأتي هذا القرار في ظل تباين سياسات البنوك المركزية حول العالم، حيث واصلت بعض الدول المتقدمة والناشئة خفض أسعار الفائدة تدريجياً رغم حالة عدم اليقين التي تسود المشهد الاقتصادي العالمي، بينما اتبعت بنوك أخرى نهجًا أكثر حذرًا تحسبًا للتطورات الاقتصادية المستمرة.

استمرار النمو الإقتصادي

 

وتشير التوقعات إلى استمرار استقرار النمو الاقتصادي عالميًا عند مستوياته الحالية على المدى المتوسط، رغم أنه لا يزال دون مستويات ما قبل جائحة كورونا.

ومع ذلك، تظل هذه التوقعات معرضة لمخاطر عدة، أبرزها تأثير السياسات النقدية التقييدية على النشاط الاقتصادي، وعودة السياسات التجارية الحمائية التي قد تؤثر سلبًا على التجارة العالمية.

على المستوى المحلي، أظهرت المؤشرات الأولية تسارع النشاط الاقتصادي في الربع الرابع من عام 2024 مقارنة بالربع السابق، الذي سجل نموًا بنسبة 3.5%، مما يدل على استمرار التعافي الاقتصادي. وكان قطاعا الصناعة التحويلية والنقل من أبرز محركات النمو خلال تلك الفترة.

ورغم أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لا يزال أقل من طاقته القصوى، مما يعزز استمرار تراجع معدلات التضخم على المدى القصير، إلا أن التوقعات تشير إلى اقترابه تدريجيًا من طاقته القصوى بحلول نهاية السنة المالية 2025/2026. وفي نفس السياق، انخفض معدل البطالة إلى 6.4% في الربع الرابع من 2024، مقارنة بـ 6.7% في الربع الثالث من نفس العام.

معدلات التضخم 

 

أما بالنسبة لمعدلات التضخم، فقد استقر المعدل السنوي عند 24.0% في يناير 2025، بينما بلغ معدل التضخم الأساسي 22.6% في نفس الشهر، مما يعكس استقرارًا نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة.

ورغم تباطؤ التضخم في أسعار السلع الغذائية، الذي سجل 20.8% في يناير، إلا أن معدل التضخم السنوي للسلع غير الغذائية ظل ثابتًا عند متوسط 25.5% خلال عام 2024، مع تلاشي تأثير الصدمات السابقة تدريجيًا.

فيما يتعلق بالتوقعات، زادت المخاطر التي قد تؤدي إلى ارتفاع التضخم مقارنة بالاجتماع السابق للجنة، نتيجة تزايد حالة عدم اليقين حول آفاق الاقتصاد العالمي والتأثيرات المحتملة للسياسات التجارية الحمائية في الولايات المتحدة والتوترات الجيوسياسية.

انخفاض التضخم في 2025

 

ومع ذلك، من المتوقع أن يشهد التضخم العام انخفاضًا ملحوظًا خلال الربع الأول من 2025، مدفوعًا بتأثير التشديد النقدي وعامل فترة الأساس، مع استمرار هذا التراجع بوتيرة أبطأ بسبب إجراءات ضبط المالية العامة.

استنادًا إلى المعطيات الحالية، رأت اللجنة أن الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية هو الخيار الأنسب لدعم السياسة النقدية التقييدية، بهدف تحقيق انخفاض مستدام في التضخم وتعزيز التوقعات الاقتصادية.

وأكدت اللجنة أنها ستواصل تقييم الأوضاع الاقتصادية خلال الاجتماعات المقبلة، مع الاستعداد لاستخدام جميع الأدوات المتاحة للحفاظ على استقرار الأسعار واحتواء الضغوط التضخمية.

تم نسخ الرابط