ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

القبض على 14 متهمًا في قضية الاحتيال عبر منصة FBC

خلف الحدث

في إطار الجهود المستمرة لمكافحة الجرائم الإلكترونية، نجحت الأجهزة الأمنية في القبض على 14 شخصًا متورطين في عمليات نصب واحتيال مالي عبر منصة "FBC" الإلكترونية، تأتي هذه الخطوة بعد تزايد البلاغات من المواطنين حول تعرضهم للاحتيال من خلال المنصة المذكورة.

تفاصيل عملية الاحتيال

كشفت التحقيقات أن المتهمين استخدموا منصة "FBC" كواجهة لجمع أموال طائلة من المواطنين، مستغلين وعودًا بتحقيق أرباح سريعة من خلال استثمارات وهمية.

 

 اعتمدت المنصة على نظام اشتراكات، حيث يُطلب من المستخدمين دفع مبالغ مالية مقابل وعود بعوائد يومية مرتفعة. على سبيل المثال، تم تقديم باقة للمشتركين المصريين بقيمة 11,200 جنيه مصري، مع وعود بربح يومي يصل إلى 490 جنيهًا ومكافأة قدرها 5,000 جنيه، بالإضافة إلى إمكانية تنفيذ 35 مهمة يوميًا.

استراتيجية استدراج الضحايا

اعتمد المتهمون على استراتيجيات تسويقية جذابة لاستدراج الضحايا، بما في ذلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والترويج عبر مؤثرين معروفين، مما أكسب المنصة مصداقية زائفة. تم إطلاق التطبيق على متجري "جوجل" و"آبل" في فبراير الجاري، واستقطب نحو 15 ألف مستخدم قاموا بتنزيله، تجاهل العديد من الأشخاص التحذيرات المتعلقة بالتعامل مع منصات غير موثوقة، مما أدى إلى وقوعهم ضحية لهذه العملية الاحتيالية.

حجم الخسائر والإجراءات القانونية

أشارت التقارير إلى أن أكثر من مليون شخص، من بينهم مصريون، تعرضوا للاحتيال عبر منصة "FBC"، مما أدى إلى خسائر مالية تجاوزت 6 مليارات دولار.

 

 بعد اكتشاف الاحتيال، تقدم المئات من الضحايا ببلاغات رسمية ضد إدارة المنصة، متهمين إياها بالاحتيال والاستيلاء على أموالهم، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين المقبوض عليهم، وجارٍ استكمال التحقيقات لكشف بقية المتورطين في هذه الشبكة.

دعوة لتوخي الحذر

دعت الجهات المختصة المواطنين إلى توخي الحذر عند التعامل مع المنصات الإلكترونية غير المرخصة، والتأكد من مصداقية الجهات التي يستثمرون أموالهم من خلالها.

 

 كما شددت على أهمية الوعي بمخاطر الاستثمار في منصات تعد بعوائد غير واقعية، وحثت على التحقق من التراخيص والاعتمادات الرسمية قبل الشروع في أي استثمار.

تعزيز القوانين لمكافحة الاحتيال الإلكتروني

في ظل تزايد جرائم الاحتيال الإلكتروني، يسعى المشرعون إلى تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم. تم مناقشة تعديلات على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، تتضمن زيادة العقوبات لتصل إلى السجن لمدة لا تزيد عن خمس سنوات لكل من يرتكب جريمة النصب باستخدام وسائل التكنولوجيا والاتصال عبر شبكة الإنترنت. 

 

في حال توجيه الطرق الاحتيالية إلى الجمهور دون تمييز، ما يترتب عليه استيلاء الجاني على مبالغ مالية كبيرة أو وقوع الجريمة على مجموعة من الأشخاص، تكون العقوبة السجن المشدد.

 

تأتي هذه الإجراءات في إطار الجهود المستمرة لحماية المواطنين من الوقوع ضحية لمثل هذه العمليات الاحتيالية، وضمان بيئة استثمارية آمنة وموثوقة.

تم نسخ الرابط