"عجيبة للبترول" على أعتاب تحول تاريخي.. ماذا تخبئ موازنة 2025-2026
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على أهمية توظيف التقنيات الحديثة والتكنولوجيات المتطورة في أعمال حفر الآبار الاستكشافية والتنموية، لما لها من تأثير إيجابي مقارنة بأساليب الحفر التقليدية.
وأوضح أن هذه الجهود ستساهم في زيادة إنتاج مصر من البترول والغاز الطبيعي، مما يعزز الاقتصاد الوطني عبر تقليل فاتورة الاستيراد.
جاء ذلك خلال ترؤس وزير البترول لأعمال الجمعية العامة لشركة عجيبة للبترول، والتي عُقدت عبر تقنية الفيديوكونفرانس لاعتماد الموازنة التخطيطية للعام المالي 2025-2026.
إشادة بجهود العاملين وإنجازات الشركة
أشاد الوزير بجهود العاملين في الشركة، الذين نجحوا في تحقيق إنجازات بارزة من خلال استخدام تقنيات متطورة في الحفر الأفقي للآبار التنموية في طبقات جديدة بالصحراء الغربية. كما أثنى على التعاون المثمر مع الشريك الأجنبي في مشروعات كفاءة الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، حيث تمكنت الشركة من تحقيق صفر انبعاثات من غازات الشعلة بمحطة المعالجة في الصحراء الغربية.
ووجّه الوزير بضرورة تكثيف عمليات الحفر وصيانة الآبار، والعمل على زيادة الإنتاج في الفترة المقبلة، مع الالتزام بإجراءات السلامة والصحة المهنية والحفاظ على البيئة.
خطط توسعية لشركة إيوك الإيطالية
أكد مسؤولو شركة "إيوك" الإيطالية أن هناك خططًا طموحة لزيادة أنشطة البحث والاستكشاف، في ضوء الحوافز التي قدمتها وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي. وأشاروا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد تكثيف عمليات الحفر والتنمية في تكوينات وطبقات جديدة لم يسبق الإنتاج منها، باستخدام أحدث التقنيات والتكنولوجيات المتقدمة.
ملامح الموازنة التخطيطية لعام 2025-2026
استعرض المهندس ثروت الجندي، رئيس شركة عجيبة للبترول، الموازنة التخطيطية الجديدة للعام المالي 2025-2026، بالإضافة إلى مؤشرات الأداء للعام المالي الحالي 2024-2025. وأوضح أن الموازنة المقترحة تبلغ 641.3 مليون دولار، مع خطة إنتاج تستهدف 24,000 برميل زيت يوميًا، و64 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا من الغاز.
وأشار إلى أن إنتاج الشركة الحالي بلغ 40,000 برميل زيت مكافئ يوميًا، محققًا نسبة 82٪ من المخطط، وذلك من خلال حفر 12 بئرًا تنمويًا وتنفيذ 59 عملية صيانة آبار.
إنجازات بارزة في كفاءة الإنتاج والاستدامة
كشف الجندي عن تحقيق الشركة إنجازات نوعية، أبرزها الوصول لأول مرة في تاريخها إلى صفر حرق لغاز الشعلة في تسهيلات الزيت والغاز، بفضل استكمال مشروع ضاغط الغاز، الذي يتيح نقل كل الغاز المحترق من محطة الزيت إلى محطة الغاز.
كما أضافت الشركة محطة معالجة مياه جديدة، ضمن استراتيجيتها لإعادة استخدام المياه المصاحبة، مما مكنها من معالجة وإعادة حقن 100٪ من المياه المنتجة، وفقًا للمعايير الدولية. ويسهم ذلك في تعزيز كفاءة الخزانات المستنزفة، من خلال الحفاظ على ضغطها وتحسين الإنتاجية.
نجاحات جديدة في الحفر والتنقيب
نجحت الشركة في حفر أول بئر أفقي عميق في طبقة المساجد (شمال روزا-13)، والذي سجل إنتاجًا أوليًا قدره 1,800 برميل زيت مكافئ يوميًا، مضيفًا 0.5 مليون برميل زيت مكافئ إلى احتياطيات الشركة.
كما أعادت الشركة إكمال البئر الاستكشافية (إيرس 1X) في طبقة المساجد، محققة أعلى معدل إنتاج بلغ 2,600 برميل زيت يوميًا و4.5 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا، تلاه حفر البئر التنموية (إيرس 2)، الذي دخل مرحلة الإنتاج بمعدل 1,500 برميل زيت يوميًا و1.6 مليون قدم مكعب قياسي يوميًا، مما أضاف 3 ملايين برميل زيت مكافئ إلى احتياطات الشركة.
خطط مستقبلية وتوسعات قادمة
أوضح الجندي أن الشركة استأنفت المرحلة الثانية من محطة مليحة للغاز في ديسمبر الماضي، بدعم من وزارة البترول والثروة المعدنية والهيئة المصرية العامة للبترول، ومن المتوقع بدء التشغيل في سبتمبر 2026.
كما أشار إلى أنه من المخطط حفر بئرين استكشافيين في الميزانية المعدلة لعام 2024-2025، بالإضافة إلى ثلاثة آبار جديدة في موازنة 2025-2026.
حضور رفيع المستوى لاجتماع الجمعية العامة
حضر الاجتماع عدد من كبار مسؤولي قطاع البترول، من بينهم الجيولوجي علاء البطل، وكيل أول وزارة البترول والمشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة، والمهندس إيهاب رجائي، وكيل أول الوزارة لشؤون الإنتاج، والدكتور سمير رسلان، وكيل الوزارة للاستكشاف والاتفاقيات.
كما شارك المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، ونوابه، والمهندس يس محمد، رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، ونوابه، بالإضافة إلى المهندس معتز عاطف، وكيل الوزارة لمكتب الوزير والمكتب الفني والمتحدث الرسمي للوزارة، ومسؤولي شركة "إيوك برودكشن" التابعة لشركة "إيني" الإيطالية في مصر.