رفض العلاج فقتلها.. مأساة زوجة كافحت وحدها 16 عامًا
في أحد أحياء منشأة القناطر، حيث تتشابك قصص الكفاح والمعاناة، لقيت "مروة الجمال" مصرعها على يد زوجها بعد 16 عامًا من الزواج. كانت الزوجة المكافحة تتحمل أعباء الأسرة وحدها، بينما يعاني زوجها من مرض نفسي ويرفض العلاج.
لجأت لإعطائه الدواء خفية، لكن حين اكتشف الأمر، تفاقمت الخلافات حتى انتهت بمأساة مروعة.
أمام أعين طفلهما، انهال عليها طعنًا، تاركًا منزلًا غارقًا في الدماء وأبناءً يتامى. مأساة "مروة" ليست مجرد حادثة، بل صورة مؤلمة لمعاناة النساء في ظل الإهمال والعنف الأسري، حيث يصبح الحب ألمًا، والأمان سرابًا.
جريمة في منزل الزوجية.. مأساة مروة على يد زوجها
البداية.. تلقى الرائد كريم عبد الحميد معاون مباحث مركز شرطة منشأة القناطر، بلاغا من الأهالي بقرية المنصورية، يفيد وفاة سيد بطعنة بالرقبة، فانتقل على الفور وعثر على جثمان المجني عليها بغرفة النوم مسجاه على ظهرها وترتدي ملابسها
وبها اصابات عبارة عن طعنة بالرقبة وجرح قطعي باليد وطعنه بمنتصف الظهر وطعنه بالظهر من أعلى الناحية اليسرى وتبين انها تدعى مروة الجمال 34 سنة ربة منزل وبالفحص تبين نشوب خلافات عائلية بين المجنى عليها و زوجها المدعو محمد فؤاد عبيد 37 سنة عامل بالأجرة وقام على اثرها بالتعدى عليها بالضرب واحداث ما بها من اصابات مما أودى بحياتها وفر هاربا من المكان.
كشفت تحقيقات حسام حاتم وكيل نيابة حوادث شمال الجيزة، من خلال سؤال ياسمين خميس 27 سنة ربة منزل، في التحقيقات"سلفة المجني عليها" قائلة: أنا أبقى مرات سيد أخو جوزها يعني سلفتها، واللي حصل إني ساكنة في نفس الشارع بتاعها وبيني وبينها بيتين هي كانت قريبة مني ودايما بتحكيلي ان فيه مشاكل بينها وبين جوزها محمد فؤاد وان هو مش بيصرف على البيت وان هي اللي بتصرف على البيت وهو كان عيان عنده مرض نفسي مش عارفه اسمه أيه؟!.. فهي كانت بتحطله العلاج في الشاي والعصير من غير ما هو يعرف عشان هو ما كنش مقتنع إن هو عيان ومش عايز يتعالج وبدأت المشاكل تزيد بعد العيد الكبير لما هو عرف إن هي بتحطله العلاج في الشاي والعصير من غير ما هو يعرف وهما الاتنين خدوا جنب من بعض والمشاكل بدأت تكبر ما بينهم وانا كنت بسمعهم بيتخانقوا لحد امبارح وانا قاعدة في البيت سمعت صوت صويت نسوان وخرجت اشوف فيه ايه لقيت لمه عند بيت محمد فؤاد ودخلت لقيت مروة مقتوله جوه وده كل اللي أعرفه، وده صل إمبارح بعد المغرب يوم 24 نوفمبر 2023، في بيت مروة وساعتها جوزي كان نايم جوه البيت لأنه شغال باليومية.
استطردت الشاهدة قائلة: أن الخلافات بينهما تأججت عشان هو كيان عيان ومش راض يتعالج فهي كانت بتحط له العلاج في الشاي والعصير وهو عرف بعدها ومن سعتها والمشاكل بينهم كبرت أكتر، خاصة وأن المتهم كان يتعاطى الحشيش المخدر وكان يتناوله أمامنا وسبق قيامه بالتعدي على بنته وأخوه وهو وأخوه مش قريبين من بعض، وهو أنهى حياة زوجته أمام صدام ابنه الطفل اللي كان بيعيط.
والد المجني عليها: من أجل أطفالها تحملت كل شيء
قال والد المجني عليها في التحقيقات: اللي أعرفه إن مروه بنتي متجوزة واحد إسمه محمد فؤاد من حوالي ١٦ سنة وكان في بينهم مشاكل إنه مبيصرفش علي البيت وبياخد منها فلوسها واتخانقوا كذا مرة بسبب القصة دي ومخلفين بنت عندها ١٥ سنة وم ١٤ سنة وطفل 5 سنين وإمبارح وأنا عن عمي في المنصورية عند جامع خالد بن الوليد وبعد المغرب روحت علي البيت علي الساعة السابعة لقيت واحد مش عارف مين بيكلمني بيقولي ده جوز بنتك ضربها بالسكينة موتها وجري رحت أشوفها لقيتها واقعة على الأرض في الأوضة اللي كانت فيها ونايمة علي ضهرها و مضروبة بالسكينة في رقبتها والأرض غرقانة دم، فضلت واقف لحد ما الحكومة جت والنيابة جت وخدوها في الإسعاف ومشيوا وده كل اللي حصل.
استطرد والدها قائلا: هو ما كنش بيصرف على البيت وكانت بنتي هي اللي بتصرف وهو كان بيبقى معاه فلوس ومش بيديها، وكمان كان بياخد فلوسها اللي كانت بتاجر فيها في الملابس، وكان بياخد منها فلوسها عافية، وعرفت المشاكل من حوالي 6 شهور، وقلت لها تعالي اقعدي معايا، فردت وقالت مش عايزة منه حاجه أنا بشتغل وبصرف علي عيالي، لحد ما جالي تليفون وقاللي بنتك ماتت فرحت شفتها كان فيه ضربه في رقبتها، وبعدين بنتها وابنها كانوا في الشغل وجم شافوها ميتة والطفل الصغير ابن خمس سنوات ملقنهوش وعرفت ان جدته أم أبوه جت خدته ومشيت.