ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رسالة دكتوراه بجامعة الأزهر تناقش التعليم الإسلامي للأقليات المسلمة في أستراليا

أثناء المناقشة
أثناء المناقشة

نُوقشت اليوم بكلية اللغات والترجمة، جامعة الأزهر، رسالة دكتوراه بعنوان: التعليم الإسلامي للأقليات المسلمة في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية: المشكلات والحلول وتعميق الوعي، دراسة نظرية تطبيقية على طلاب الثانوية بالمدارس الإسلامية بأستراليا.

أطروحة لنيل درجة العالمية (الدكتوراه) في الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية بكلية اللغات والترجمة – جامعة الأزهر – القاهرة، مقدمة من الباحث أحمد محمد شعبان نفاع، المدرس المساعد بقسم الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية بالكلية، وأُجيزت من اللجنة بمرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطبع والتبادل.

تميزت هذه الدراسة بقسم الدراسات الإسلامية باللغة الإنجليزية بتجاوزها مجرد البحث النظري، واتخاذها خطوة إضافية لتطبيق نظرياتها من خلال دراسة ميدانية تطبيقية على طلاب الأقلية المسلمة بالمرحلة الثانوية في بعض المدارس الإسلامية بالقارة الأسترالية.

ومن ثم هدفت إلى سد الفجوة بين النظرية والتطبيق، مما يجعل الأفكار والآراء الأكاديمية أكثر واقعية وعملية، خاصة من المنظور الإسلامي الشرعي. ومن خلال الجمع بين النظرية والتطبيق الميداني، كما تساهم هذه الدراسة في تعميق الوعي وتعزيز الفهم للمقاصد الشرعية من خلال مؤسسات ومناهج التعليم الإسلامي بأستراليا.

وسعت الدراسة أيضًا إلى إبراز أهمية الوعي بمقاصد الشريعة للأقليات المسلمة في المجتمعات غير المسلمة، مما يساعدهم في الحفاظ على إيمانهم وتعزيزه، واتباع تعاليم الشريعة الإسلامية، والالتزام بقيمها ومبادئها أينما كانوا ووقتما كانوا.

تقسيم الدراسة

قسم الباحث رسالته إلى خمسة فصول، بالإضافة إلى مقدمة وخاتمة ضمن الفصل الخامس.

قدمت الفصول الثلاثة الأولى إطارًا نظريًا للدراسة، بينما قدم الفصل الرابع الدراسة الميدانية.

تناول الفصل الأول الإجابة عن سؤال رئيس من أسئلة الدراسة، وهو: ما أهم القضايا والتحديات الرئيسة التي يواجهها المسلمون في أستراليا بوصفهم أقلية، مع التركيز على مشكلات التعليم؟

قدم الفصل الثاني نظرة معرفية شاملة لمقاصد الشريعة، من خلال التعريف بخصائص الشريعة، وتوضيح قضية نطاق أو حدود (تطبيق) أي ممارسة المسلمين الأقلية للشريعة في نطاق غير مسلم مثل أستراليا، ثم التعريج على مسألة "التعليل" ضمن موضوع المقاصد، وأهمية مقاصد الشريعة وفوائدها، والكلام على أقسام المقاصد، مع التركيز على المقاصد الضرورية. كما قدم الفصل بعض التدابير الشرعية المهمة، مع الأمثلة الواقعية للحفاظ على المقاصد الخمسة العليا للشريعة، وتطبيقها على مسلمي الأقلية، وذلك باعتبار جانبي الوجود والعدم.

تناول الفصل الثالث على وجه الخصوص الرؤية الواضحة للمفهوم الصحيح للتعليم الشامل من المنظور التربوي الإسلامي، مع التأكيد على أهمية ربط هذا المفهوم بمقاصد الشريعة. وركّز على ضرورة دمج الرؤية الإسلامية للكون والإنسان والحياة في مناهج التعليم، خاصة في المدارس الإسلامية للأقليات المسلمة بأستراليا. كما وضّح الفصل العلاقة الوثيقة بين التعليم الإسلامي ومقاصد الشريعة، وهي علاقة تتسم بالتداخل والترابط والتكامل. وأكد هذا الفصل على أهمية تطوير بيداغوجية إسلامية قائمة على الرؤية الإسلامية الصحيحة ومقاصد الشريعة.

أما الفصل الرابع (الدراسة الميدانية)، فهو عبارة عن دراسة ميدانية لقياس مستوى وعي طلاب المرحلة الثانوية بالمقاصد الضرورية الخمسة: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال. كما قام بتحليل وتفسير النتائج، مستعرضًا الأسباب الكامنة وراء أبرز المشكلات التي قد تهدد هذه المقاصد في الواقع الأسترالي، مع تقديم مقترحات لتوجيه التعليم الإسلامي في المدارس الإسلامية بأستراليا، بما يتماشى مع هذه الأهداف العليا للشريعة.

نتائج الدراسة الميدانية

أظهرت استجابة الطلاب في "اختبار المواقف" أن لديهم وعيًا جيدًا بالأهداف الخمسة العليا للمقاصد الشرعية. وتعتبر هذه النتيجة خاصة بأسئلة اختبار المواقف، وبالعينة التي تم تطبيق الدراسة عليها (170 طالبًا وطالبةً)، غالبهم يتمتعون بمستوى ثقافي مرتفع، أو أنهم من المتدينين المهتمين بالدراسات الإسلامية، أو من ذوي التنشئة الإسلامية الجيدة من خلال التعليم غير المدرسي مثل البيت والمسجد. لذا يفضل الباحث عدم تعميم النتيجة بناءً على الإجابات التي تم جمعها من الدراسة النوعية، حيث عبر العديد من الطلاب عن تحديات ومشكلات سواء داخل المدرسة أو خارجها.

كشفت نتائج الأداة النوعية (المقابلات شبه المقننة)، عن مخاوف كبيرة وصعوبات شديدة تتعلق بتطبيق المقاصد في الحياة اليومية للطلاب، خصوصًا خارج المدرسة.

توصيات الدراسة

• تعزيز التعاون مع جامعة الأزهر والمساجد والمراكز الإسلامية بأستراليا.

• تقوية المدارس الإسلامية للأقليات من خلال توجيهها إلى منظور إسلامي تربوي مقاصدي شامل، مع تطوير استراتيجيات عملية لتطبيق مبادئ المقاصد في التعليم.

• تأهيل المعلمين المسلمين في المدارس الإسلامية لتطبيق المقاصد الشرعية في تدريسهم.

• إنشاء إعلام إسلامي قوي ومؤثر موجه للعالم الغربي، للعمل على بناء الرأي العام بشكل إيجابي، وبطريقة حضارية يفهمها الغرب نحو قضايا الأقليات المسلمة.

• إنشاء منصات متعددة اللغات لتعزيز التواصل بين العلماء والأئمة وأعضاء العالم الإسلامي وإخوانهم في المجتمعات غير المسلمة، وتعزيز التعاون بين هذه الشبكات لمصلحة المسلمين في سياقاتهم المختلفة.

• إحياء وتوجيه فكرة "أسلمة المعرفة" أو على الأقل إحدى صورها، مثل دمج العلوم التجريبية مع العلوم الدينية الإسلامية، وعرض المنظور الإسلامي للعلوم التجريبية.

• إنشاء المزيد من مراكز البحوث ومجالس الإفتاء في أستراليا لتعزيز التعاون بين العلماء والمفتين في معالجة القضايا المعاصرة، مع حسن تأهيل وإعداد المفتين والمعلمين وطلاب العلم.

لجنة الحكم والمناقشة

تكونت لجنة الحكم والمناقشة من:

• أ.د. محمود محمد عبد الرحيم الصاوي – أستاذ الثقافة الإسلامية ووكيل كليتي الدعوة والإعلام بجامعة الأزهر سابقًا، والمحكم المعتمد بلجنة ترقية الأساتذة بلجنة الدعوة والثقافة، وعضو لجنة المعايير بالهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد (مناقشًا خارجيًا).

• أ.د. عبد الرحيم سعد الدين الهلالي – أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية بكلية التربية جامعة الأزهر بالقاهرة (مناقشًا).

• أ.د. محمد عبد القوي شبل الغنام – الأستاذ الدكتور بقسم التربية الإسلامية – كلية التربية بنين القاهرة – جامعة الأزهر (مشرفًا).

• أ.د. ليلى عبد الرازق عثمان – أستاذة اللغويات بقسم اللغة الإنجليزية والترجمة الفورية - كلية الدراسات الإنسانية بالقاهرة - جامعة الأزهر (مشرفًا).

• أ.م.د. محمد سعيد متولي الرهوان – أستاذ مساعد بقسم الدراسات الإسلامية باللغات الأجنبية، شعبة اللغة الإنجليزية - كلية اللغات والترجمة بالقاهرة - جامعة الأزهر (مشرفًا).

تم نسخ الرابط