ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النساء أم الرجال؟.. دراسة تكشف من يتحدث أكثر بفارق 3,000 كلمة يوميًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 النساء أم الرجال؟.. دراسة تكشف من يتحدث أكثر بفارق 3,000 كلمة يوميًا..هناك اعتقاد شائع بأن النساء أكثر ثرثرة من الرجال، لكن ماذا يقول العلم؟ أظهرت دراسة جديدة شاملة أن النساء يتحدثن أكثر من الرجال خلال معظم مراحل حياتهن البالغة، وخاصة بين سن 25 و64 عامًا.

الدراسة توضح الفئات الأكثر تحدثًا 

ووفقًا للبحث، فإن النساء في هذه الفئة العمرية ينطقن بمعدل 3,275 كلمة أكثر يوميًا من الرجال، مما يعادل 20 دقيقة إضافية من الحديث يوميًا، أما في الفئات العمرية الأخرى، فكان المعدل متقاربًا بين الجنسين، وذلك حسبما ذكرت مجلة "Science alert".

قال كولين تيدويل، عالم النفس السريري من جامعة أريزونا: "هناك اعتقاد شائع عبر الثقافات بأن النساء يتحدثن أكثر من الرجال، وأردنا التحقق من صحة هذا الاعتقاد علميًا."

اعتمدت الدراسة على بيانات ضخمة، حيث شملت 2,197 مشاركًا من أربع دول، وجمعت البيانات على مدار 14 عامًا، استخدم الباحثون جهاز تسجيل إلكتروني خاص يرتديه المشاركون خلال حياتهم اليومية، مما سمح بجمع وتحليل 631,030 مقطعًا صوتيًا عشوائيًا باستخدام نماذج إحصائية متقدمة.

نتائج الدراسة 

كشفت نتائج الدراسة عن اختلافات لم تُلاحظ في الدراسات السابقة، بما في ذلك الفجوة بين الجنسين في الحديث خلال مرحلة البلوغ المبكر وحتى منتصف العمر.

وكانت دراسة سابقة أجريت عام 2007 قد وجدت أن الرجال والنساء يتحدثون بنفس العدد تقريبًا من الكلمات يوميًا، حوالي 16,000 كلمة لكن الدراسة الجديدة كانت أكثر شمولًا، مما سمح بالكشف عن تفاصيل أعمق.

الدراسة تكشف أسباب هذا الفارق 

أما عن أسباب هذا الفارق، فلم تتمكن الدراسة من تحديد سبب دقيق، لكن الباحثين يعتقدون أن الدور التقليدي للنساء في رعاية الأطفال قد يكون أحد العوامل المؤثرة، حيث أن الأمهات غالبًا ما يتحدثن أكثر مع أطفالهن .

وإذا كانت العوامل البيولوجية، مثل الهرمونات، هي السبب الرئيسي، لكان الفرق بين الجنسين واضحًا منذ مرحلة الشباب، لكن هذا لم يكن الحال.

كذلك، إذا كانت التغيرات المجتمعية هي المحرك الأساسي، لكان الفارق يزداد تدريجيًا مع تقدم العمر، لكن ذلك لم يُلاحظ أيضًا.

معدل الحديث في اليوم

ومن المثير للاهتمام أن الفروقات الفردية كانت واضحة بين المشاركين، حيث كان الشخص الأقل كلامًا في العينة رجلًا تحدث بمعدل 62 كلمة فقط يوميًا، بينما كان الأكثر ثرثرة أيضًا رجلًا، تحدث بمعدل 124,134 كلمة يوميًا، أي بمعدل 130 كلمة تقريبًا في كل دقيقة من ساعات يقظته.

كما وجدت الدراسة أن معدلات الحديث بشكل عام تتناقص مع مرور الوقت، بغض النظر عن الجنس أو العمر، وهو ما يرجعه الباحثون إلى زيادة استخدام الشاشات والأجهزة الرقمية.

ورغم حجم العينة الكبير، يشير الباحثون إلى وجود تفاوت واسع في نتائجهم، حيث تراوح الفارق بين الرجال والنساء في مرحلة البلوغ المبكر وحتى منتصف العمر بين 1,500 و3,600 كلمة يوميًا، وهو نطاق واسع يتطلب دراسات أعمق لتحديد العوامل المؤثرة بدقة.

يخطط الفريق لإجراء دراسات مستقبلية تركز على عادات التواصل وتأثيرها على الصحة العامة، حيث قال عالم النفس ماتياس ميل من جامعة أريزونا: "الأدلة قوية جدًا على أن التفاعل الاجتماعي مرتبط بالصحة، بنفس قدر أهمية النشاط البدني والنوم."

وقد نُشرت الدراسة في مجلة علم النفس الاجتماعي والشخصية، مما يفتح المجال لمزيد من الأبحاث حول العلاقة بين الحديث، التفاعل الاجتماعي، والصحة النفسية والجسدية.

تم نسخ الرابط