"المداح" بين النجاح والجدل..هل تحمل الطلاسم في المسلسل خطرًا حقيقيًا؟
أثار مسلسل “المداح” موجة واسعة من الجدل وخاصة بعد عرضه مشاهد استخدمت فيها بعض الطلاسم الغريبة التي جعلت الكثير من الخبراء والمختصين يحذروا منها؛ لأنها قد تمثل خطورة وتهديدًا للمجتمع وخاصة الشباب والأطفال.
تعليق الخبراء والمختصين على استخدام الطلاسم في “المداح”
وفي هذا السياق أكدت أستاذة التفسير في جامعة الأزهر أن السحر موجود في الشريعة ويستخدم للإيذاء، لكنه لا يؤثر إلا بإرادة الله. وأشارت إلى أن الطلاسم في المسلسلات إذا كانت حقيقية قد تؤثر نفسيًا، أما إذا كانت عشوائية فلا ضرر منها.
وحذرت من المحتالين، مشددة على أن التحصين يكون من خلال قراءة المعوذات وآية الكرسي، والمواظبة على الصلاة والأذكار، والتوكل على الله.
ومن جانبه، صرّح الناقد الفني أحمد سعد الدين بأن المشكلة تكمن في استخدام بعض الطلاسم التي تظهر في المسلسل، حيث قد تكون مستمدة من مصادر حقيقية، مما يجعلها قابلة للتقليد من قبل البعض.
وأوضح خلال مقابلة مع برنامج "منصات" على "سكاي نيوز عربية" أن هذه الطلاسم، إذا كانت حقيقية، قد تُستخدم في أعمال السحر والشعوذة، وهو ما يشكل خطراً كبيراً.
وأضاف سعد الدين أن المسلسل، رغم كونه عملاً دراميًا، قد يثير فضول الجمهور لتقليد ما يشاهدونه، مما قد يؤدي إلى مشكلات حقيقية، خاصة إذا كانت الرموز المستخدمة تحمل دلالات سحرية فعلية.
أما عن ردود الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي، فقد أشار إلى أن كثيرًا من المشاهدين يعبرون عن قلقهم من تأثير العمل، لا سيما على الأطفال والشباب الذين قد يتأثرون بهذه الطلاسم ويحاولون محاكاتها، مما يستدعي ضرورة فرض رقابة أكثر دقة على مثل هذه الأعمال.
وفي سياق الحديث عن دور الرقابة على المحتوى الفني في مصر، أوضح سعد الدين أن المسلسل خضع للرقابة، إلا أن القائمين عليها قد لا يمتلكون الخبرة الكافية لتمييز الطلاسم الحقيقية من العناصر الدرامية، مما يضع مسؤولية إضافية على عاتق صناع العمل لتوضيح حقيقة تلك الرموز.
ورغم الجدل الدائر، أقر سعد الدين بنجاح مسلسل "المداح"، مشيراً إلى أن الجمهور العربي ينجذب إلى الأعمال التي تتناول الغموض وعالم الجن والسحر، ما يفسر الشغف الكبير بمتابعته، ومع ذلك شدد على ضرورة أن يحمل الفن رسالة هادفة، وألا يتحول إلى وسيلة للترويج لأفكار قد تكون خطيرة أو مضللة.