نقيب الأشراف يروي قصة إنجابه بعد 17 عامًا من الانتظار
روى السيد محمود الشريف، نقيب الأشراف ووكيل مجلس النواب السابق، خلال استضافته في برنامج “كلّم ربنا” مع الإعلامي أحمد الخطيب على الراديو 9090، قصة إنجابه بعد 17 عامًا من الانتظار، وكيف تحولت حياته من الألم والصبر إلى تحقيق حلم الأبوة بفضل دعاء أحد الفقراء.
قال الشريف إنه عاش 17 عامًا من زواجه دون إنجاب، وكانت تلك السنوات صعبة ومليئة بالدعاء، إذ لم يكن له طلب إلا “طفل يملأ عليه حياته هو وزوجته”.
وأضاف أنه في أحد الأيام زاره رجل فقير يبحث عن عمل، وكان لديه أربعة توائم لكنه غير قادر على إعالتهم.
وبعد مساعدته في الحصول على فرصة عمل، دخل الرجل إلى المسجد المجاور لمنزله وصلى بخشوع، ثم رفع يده إلى السماء ودعا قائلاً: “يا رب، زي ما أنت أكرمتني، ربنا يكرمك ويرزقك بأربعة توائم!”
ويتابع الشريف أن عدة أيام فقط بعد هذا الموقف، أبلغته زوجته بأنها تشعر بألم، وبمجرد ذهابهما إلى الطبيب، أخبرهما بالمفاجأة الصادمة: “مبروك، هناك حمل!”، ليزداد اندهاشه أكثر حين أضاف الطبيب أن الحمل بتوائم.
وفي تلك اللحظة، تذكر الرجل الذي دعاه في المسجد، لكنه لم يجده ولم يكن له أي أثر، مما دفعه إلى سؤال أحد المشايخ، فقال له: “ألم تسمع الحديث الشريف: (رُبَّ أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره)؟! هذه الدعوة لها سر!”
ويضيف الشريف أنه في يوم جمعة، بنفس توقيت دعوة الرجل الغريب، حانت لحظة الولادة، وكانت المفاجأة أن زوجته أنجبت أربعة توائم. وأوضح أن الطبيب كان قد حذّره من مخاطر الحمل، فأصابه القلق وسافر إلى المسجد النبوي في المدينة المنورة ليدعو الله هناك.
وأثناء دخوله المسجد، كان الإمام الشيخ الحذيفي يقرأ الآية: “إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا”، فاستبشر خيرًا.
وتابع الشريف أن أسماء أبنائه الأربعة جاءت من القرآن، حيث كان يفتح المصحف مع ولادة كل طفل، فأول مولودة أسماها “رحمة”، ثم جاءت “إسراء”، ثم “محمد”، وأخيرًا “أحمد”. لكن الحياة لم تسر كما كان يتمنى، إذ تعرض لاختبار صعب بفقدان اثنين من توائمه، حيث توفي محمد أولًا، ثم إسراء بعده بعمر 22 عامًا بسبب التهاب رئوي.
فقدان الابناء
وعن هذه الفاجعة، قال الشريف: “انكسرت وبكيت، لكني قلت لله: أنت الذي جئت بهم، وأنت الذي أخذتهم”. وبعد هذه التجربة، رزقه الله بمولودة أخرى، وخلال ولادتها، جاءه السيد كامل يسن، نقيب الأشراف آنذاك، وأخبره بأنه رأى النبي ﷺ في المنام، وقال له: “سمِّها فاطمة الزهراء”.
وختم الشريف حديثه قائلاً: “فاطمة الزهراء هي التي تعوضني اليوم عن إسراء حبيبتي التي فقدتها في غمضة عين”، مشيرًا إلى أن حياته كانت حوارًا طويلًا مع الله، وأنه تعلم أن أخذ الله هو في الحقيقة عطاء، ومنعه فضل، وفضله رضا، والرضا لمن يرضى.