مسلسل "أثينا" يفتح ملف البوليميا.. اضطراب الأكل الصامت الذي يهدد الصحة
مسلسل "أثينا" يفتح ملف البوليميا.. اضطراب الأكل الصامت الذي يهدد الصحة

مسلسلات رمضان 2025، بدأ عرض مسلسل "أثينا" مع بداية شهر رمضان، حيث تناول موضوع اضطراب الأكل المعروف باسم البوليميا أو النهم العصبي، ويتميز هذا الاضطراب بنوبات متكررة من الإفراط في تناول الطعام، تليها محاولات غير صحية للتخلص من السعرات الزائدة، مثل التقيؤ أو استخدام الملينات.
في هذا التقرير، سنتعرف على أسباب البوليميا وطرق التعامل معها بفعالية وفقًا لموقع "health direct".
النهم العصبي أو البوليميا العصبية هو اضطراب في الأكل يُعتبر حالة صحية عقلية خطيرة.
يتميز بنوبات من الإفراط في تناول الطعام، تليها سلوكيات تعويضية للتحكم في الوزن، مثل التقيؤ المتعمد، أو استخدام الملينات، أو ممارسة التمارين الرياضية بشكل مفرط مع مرور الوقت، تصبح هذه السلوكيات قهرية وتؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية.
أعراض البوليميا العصبية
تنقسم الأعراض إلى ثلاث فئات رئيسية:
1. الأعراض الجسدية:
- تقلبات في الوزن، رغم أن معظم المصابين يكون وزنهم طبيعيًا.
- انتفاخ في الخدين أو الفك بسبب القيء المتكرر.
- تآكل الأسنان ورائحة الفم الكريهة نتيجة التقيؤ.
- اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ أو الإمساك.
- اضطرابات في الدورة الشهرية لدى النساء.
- الشعور بالتعب المستمر أو الدوخة.
2. الأعراض النفسية:
- الانشغال الدائم بالطعام، الوزن، وشكل الجسم.
- الحساسية المفرطة تجاه التعليقات المتعلقة بالمظهر أو الوزن.
- انخفاض الثقة بالنفس ومشاعر الذنب أو الخجل بعد تناول الطعام.
- القلق، الاكتئاب، أو التهيج المستمر.
3. الأعراض السلوكية:
- تجنب تناول الطعام مع الآخرين.
- الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية حتى في حالات المرض.
- الذهاب المتكرر إلى الحمام بعد الوجبات.
- اتباع حميات غذائية قاسية بشكل مستمر.
- إخفاء الطعام أو التخلص منه سرًا.
أسباب البوليميا العصبية
لا يوجد سبب واحد مباشر للإصابة بالبوليميا العصبية، ولكنها عادة ما ترتبط بعوامل متعددة، منها:
-العوامل الوراثية: وجود تاريخ عائلي لاضطرابات الأكل أو الأمراض النفسية.
-العوامل البيئية: مثل التعرض لضغوط اجتماعية تتعلق بالمظهر أو الوزن.
-العوامل الثقافية: مثل معايير الجمال غير الواقعية التي تُروج لها وسائل الإعلام.
-العوامل النفسية: مثل تدني احترام الذات، القلق، أو الاكتئاب.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يُوصى بزيارة الطبيب في الحالات التالية:
-إذا ظهرت أعراض البوليميا العصبية على الشخص أو أحد أفراد أسرته.
-إذا كان الشخص يعاني من مشاعر مستمرة من القلق أو الذنب تجاه تناول الطعام.
-إذا كانت السلوكيات التعويضية (مثل التقيؤ أو استخدام الملينات) تؤثر على جودة الحياة اليومية.
يمكن للطبيب إجراء تقييم أولي وتوجيه المريض إلى أخصائيي اضطرابات الأكل للحصول على العلاج المناسب.
تشخيص البوليميا العصبية
يقوم الأطباء بتشخيص البوليميا العصبية من خلال:
-التقييم السريري: بطرح أسئلة حول الأعراض والعادات الغذائية.
-الفحص البدني: للتحقق من أي مضاعفات جسدية.
-الفحوصات المخبرية: مثل تحليل الدم لفحص تأثير الاضطراب على الصحة العامة.
-الإحالة إلى مختصين: مثل أخصائيي العلاج النفسي أو اختصاصيي التغذية.
طرق علاج البوليميا العصبية
يختلف العلاج حسب حالة كل مريض، لكنه يشمل عادةً:
1. العلاج النفسي
يُعتبر العلاج النفسي الخيار الأول لعلاج البوليميا العصبية، ومن أهم أنواعه:
-العلاج السلوكي المعرفي (CBT): لمساعدة المريض على تغيير أنماط التفكير السلبية المتعلقة بالطعام والوزن.
-العلاج الأسري: مناسب للمراهقين ويشمل إشراك العائلة في العلاج.
-العلاج الجدلي السلوكي (DBT): يساعد في تنظيم العواطف والتحكم في الاندفاعات.
2. العلاج الغذائي
وضع خطة غذائية متوازنة بمساعدة أخصائي تغذية.
استعادة العلاقة الصحية مع الطعام دون اللجوء إلى الحميات القاسية.
3. العلاج الدوائي
في بعض الحالات، قد يصف الطبيب مضادات الاكتئاب للمساعدة في تقليل الأعراض المصاحبةمثل القلق والاكتئاب.
4. العلاج في المستشفى
يُستخدم في الحالات الشديدة التي تتطلب مراقبة طبية مكثفة.
التعافي من البوليميا العصبية
يختلف التعافي من شخص لآخر، لكنه يشمل عادةً:
-الالتزام بالعلاج النفسي والتغذوي.
-التعرف على محفزات الانتكاس وتجنبها.
-البحث عن الدعم العائلي والاجتماعي.
-تطوير مهارات التأقلم الصحية بدلاً من السلوكيات الضارة.
قد تحدث الانتكاسات خلال رحلة التعافي، لكن يمكن التغلب عليها من خلال الاستمرار في طلب المساعدة.
هل يمكن الوقاية من البوليميا العصبية؟
نظرًا لأن السبب الدقيق للبوليميا غير معروف، لا يمكن الوقاية منه بشكل كامل، ولكن يمكن اتخاذ بعض الخطوات للحد من احتمالية الإصابة به:
-تعزيز صورة ذاتية إيجابية: التركيز على الإنجازات والصفات الداخلية بدلاً من المظهر الخارجي.
-عدم الترويج للحميات القاسية: تشجيع الأكل المتوازن والوعي الغذائي الصحي.
-التحدث عن مخاطر اضطرابات الأكل: خاصة بين المراهقين والشباب.
-إيجاد بيئة داعمة في الأسرة والمجتمع: لتخفيف الضغوط النفسية المرتبطة بالمظهر.
المضاعفات المحتملة للبوليميا العصبية
إذا تُركت البوليميا العصبية دون علاج، فقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها:
-اضطرابات الجهاز الهضمي: مثل التهابات المعدة والمريء، والقرح الهضمية.
-مشاكل الأسنان: بسبب الحموضة الناتجة عن القيء المتكرر.
-اختلال توازن الأملاح في الجسم: مما قد يؤدي إلى مشاكل قلبية خطيرة.
-هشاشة العظام: بسبب نقص العناصر الغذائية الأساسية.