ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خالد الجندي: لا وراثة في الإيمان.. حتى ابن نوح لم يكن من أهله

 خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن قصة سيدنا نوح عليه السلام تحمل دروسًا عميقة ينبغي التأمل فيها، مشيرًا إلى أهمية مبدأ "ولا تزر وازرة وزر أخرى"، الذي يؤكد أن المسؤولية فردية، ولا يتحمل الإنسان ذنب أقاربه أو ذويه. وأضاف أن حتى الأنبياء لم يكن بإمكانهم فرض الإيمان على أقرب الناس إليهم، وهو ما ظهر جليًا في قصة نوح مع ابنه وزوجته.

الإيمان والعمل الصالح أساس الأهلية

وخلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة dmc، أوضح الجندي أنه لو كان سيدنا نوح يعيش في عصر السوشيال ميديا، لتعرض لانتقادات لاذعة مثل: "كيف يكون نبيًا ولم يتمكن من إقناع ابنه وزوجته بالإيمان؟". وأكد أن هذه الرؤية السطحية تتجاهل الحقيقة التي أوضحها القرآن الكريم، في قول الله تعالى:
"إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ".
وهو ما يبرز أن الأهلية في الإسلام لا تتحدد فقط بالروابط العائلية، بل بالإيمان والعمل الصالح.

الأنبياء ابتُلوا في أقاربهم ليكونوا قدوة

وأشار الجندي إلى أن القرآن الكريم عندما وصف زوجتي نوح ولوط بالخيانة، لم يكن المقصود الخيانة الزوجية، كما يظن البعض، بل خيانة العقيدة، مؤكدًا أن الله سبحانه وتعالى لم يدنس فراش أي نبي. وأضاف أن الأنبياء واجهوا ابتلاءات عائلية ليكونوا قدوة في الصبر والتسليم لحكم الله، مما يؤكد أن الإيمان اختيار فردي وليس ميراثًا عائليًا.

دعوة لفهم أعمق للقصص القرآني

وفي ختام حديثه، شدد الشيخ خالد الجندي على أهمية إعادة قراءة القصص القرآني بفهم أعمق، بعيدًا عن التفسيرات السطحية، مشيرًا إلى ضرورة التأمل في المعاني التي ترسّخ القيم الإيمانية الحقيقية. كما حذر من إطلاق الأحكام السريعة على الآخرين دون وعي أو تدبر، مؤكدًا أن الفهم الصحيح للنصوص الدينية يعزز الوعي والإدراك السليم في المجتمع.

تم نسخ الرابط