التأمين الصحي الشامل والرعاية الصحية يعززان الشراكة لتطوير المنظومة
أكدت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل والهيئة العامة للرعاية الصحية استمرار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين، في إطار دعم جاهزية منظومة التأمين الصحي الشامل والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وذلك خلال اجتماع تنسيقي موسع عُقد بمقر الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل بالعاصمة الإدارية الجديدة، بمشاركة القيادات التنفيذية للهيئتين، لبحث ملفات العمل المشتركة ومتابعة مؤشرات الأداء وتعزيز التكامل المؤسسي بما يدعم خطط الدولة للتوسع في تطبيق المنظومة على مستوى الجمهورية.
ويأتي الاجتماع في إطار الحرص على تطوير آليات التنسيق بين الجهات المعنية بتنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، إلى جانب تعزيز جاهزية المنظومة لمراحل التوسع المقبلة، بما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء نظام صحي متكامل ومستدام يقدم خدمات صحية ذات جودة عالية لجميع المواطنين.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من الملفات التنفيذية ذات الأولوية، تضمنت متابعة مؤشرات الأداء، وتطوير آليات العمل المشترك، وتعزيز التنسيق بين فرق العمل، ورفع كفاءة التشغيل، بالإضافة إلى استعراض أبرز التحديات التشغيلية وآليات التعامل معها، بما يضمن استدامة تقديم الخدمات الصحية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، وتحسين تجربة المستفيدين من منظومة التأمين الصحي الشامل.
وأكد الأستاذ حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن ما تحقق منذ إطلاق المنظومة يعكس نجاح نموذج التكامل بين الجهات المختلفة، مشيرًا إلى أن الشراكة مع الهيئة العامة للرعاية الصحية تمثل ركيزة أساسية في تنفيذ مستهدفات المنظومة وتحقيق أهدافها على أرض الواقع.
وأوضح أن العلاقة بين الهيئتين تجاوزت مرحلة التنسيق التنفيذي التقليدي، لتصبح شراكة مؤسسية متكاملة تقوم على توحيد الرؤى والتخطيط المشترك والتطوير المستمر لآليات العمل، بما يسهم في تعزيز الحوكمة، ورفع كفاءة الأداء، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، وضمان الاستدامة المالية والفنية لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
وأضاف حسام صادق أن الهيئة تحرص على استمرار هذا النموذج من التعاون مع هيئة الرعاية الصحية، باعتباره أحد أهم عوامل نجاح المنظومة واستدامتها، وداعمًا رئيسيًا لخطط الدولة الرامية إلى التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في مختلف المحافظات، بما يحقق أفضل مستوى من الخدمات الصحية للمواطنين.
من جانبه، أكد الدكتور أمير التلواني، المدير التنفيذي للهيئة العامة للرعاية الصحية، أن الشراكة الاستراتيجية مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تمثل نموذجًا وطنيًا ناجحًا للتكامل المؤسسي بين جهات المنظومة، وتعكس رؤية مشتركة تستهدف تحسين جودة الخدمات الصحية ورفع كفاءة تشغيل المنشآت الصحية.
وأشار التلواني إلى أن النجاحات التي تحققت في المحافظات التي تم تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بها جاءت نتيجة التنسيق المستمر والعمل المشترك بين الهيئتين، وهو ما أسهم في تطوير مسارات تقديم الخدمة، وتحسين رحلة المنتفع، وتعزيز تطبيق معايير الجودة وسلامة المرضى داخل المنشآت الصحية.
وأضاف أن هيئة الرعاية الصحية تنظر إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في استكمال مسيرة تطوير المنظومة، مؤكدًا استمرار التعاون خلال المرحلة المقبلة لتبادل الخبرات، وتطوير آليات العمل، وتحسين مؤشرات الأداء، بما يدعم خطط الدولة للتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل وتحقيق أفضل النتائج للمواطن المصري.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق التنفيذي بين الهيئتين، ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع بصورة دورية، بما يعزز الشراكة المؤسسية، ويرسخ نموذج التكامل الذي تقوم عليه منظومة التأمين الصحي الشامل، ويضمن تقديم خدمات صحية أكثر كفاءة وجودة، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة لبناء نظام صحي حديث ومستدام وتحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين.