ملتقى الفكر الإسلامي بمسجد الإمام الحسين يناقش الشبهات المعاصرة حول السنة النبوية
شهد مسجد الإمام الحسين بالقاهرة، انعقاد ملتقى الفكر الإسلامي عقب صلاة التراويح في الليلة السادسة عشرة من شهر رمضان المبارك، تحت عنوان: "الشبهات المعاصرة حول السنة النبوية"، وذلك برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وإشراف الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
مشاركة علمية رفيعة المستوى
شارك في الملتقى الدكتور أحمد معبد، عضو هيئة كبار العلماء، والدكتور محمد نصر اللبّان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية سابقًا بجامعة الأزهر الشريف. وقد افتُتح اللقاء بتلاوة قرآنية للقارئ الشيخ حجاج الهنداوي، فيما قدّم فعاليات الملتقى الإعلامي عمر هاشم، المذيع بقناة النيل الثقافية.
تفنيد الشبهات حول السنة النبوية
خلال كلمته، تناول الدكتور أحمد معبد أبرز الشبهات التي يثيرها المتطرفون حول السنة النبوية، ومنها حديث: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله»، مشيرًا إلى أن هذه الادعاءات مغلوطة ومنافية للحقيقة التاريخية. وأكد أن الإسلام انتشر بالسماحة والعدل، مستشهدًا بقوله تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ}، موضحًا أن الجماعات المتطرفة هي التي استباحت الدماء، وليس الإسلام.
أما الدكتور محمد نصر اللبّان، فقد ركّز على شبهة تأخر تدوين السنة، موضحًا أن السنة النبوية كُتبت في عهد النبي -صلى الله عليه وسلم-، لكن تدوينها الرسمي كان في القرن الثاني الهجري. وأشار إلى أن الصحابي عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- كان من أوائل من دوّن السنة في صحيفة الصادقة، والتي تضمنت ألف حديث نبوي.
ختام روحاني للملتقى
في ختام الملتقى، قدّم الدكتور محمد نصر اللبّان شكره وتقديره للدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، على دعمه المستمر لهذا الملتقى، كما أثنى على جهود الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي في تنظيمه.
واختُتم اللقاء بفقرة ابتهالات دينية قدمها الشيخ عبداللطيف العزب وهدان، وسط أجواء روحانية مميزة، شهدت تفاعلًا كبيرًا من الحضور، ونالت إعجاب الجميع.
جهود الأوقاف في نشر الفكر الوسطي
يأتي هذا الملتقى ضمن فعاليات المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في إطار جهود وزارة الأوقاف لتعزيز الوعي الديني ونشر الفكر الوسطي خلال شهر رمضان المبارك.