ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النائب محمود تركي: تحقيق العدالة الاجتماعية يبدأ بتحويل الحماية من دعم إلى تمكين حقيقي

النائب محمود تركي
النائب محمود تركي

ناقش مجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عبد الوهاب عبد الرازق، خلال جلسته العامة، تقرير لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي حول الدراسة المقدمة من النائب محمود تركي، عضو المجلس عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين ممثلًا عن حزب النور، تحت عنوان "مستقبل سياسات الحماية الاجتماعية من الاحتياج إلى التمكين". وشهدت الجلسة حضور وزيرة التضامن الاجتماعي، الدكتورة مايا مرسي.

تحليل شامل للواقع والتحديات

أكد النائب محمود تركي، خلال عرضه لتقرير اللجنة أمام المجلس، أن الدراسة تهدف إلى تقديم تحليل شامل لمنظومة الحماية الاجتماعية في مصر، مع التركيز على التحديات التي تواجهها، مثل محدودية الموارد المالية، وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، إلى جانب ضرورة تطوير نظم المعلومات لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.

وأشار إلى أن الدولة حققت تقدمًا ملموسًا في هذا المجال عبر برامج مثل "تكافل وكرامة"، والتوسع في التأمين الصحي، وإطلاق مبادرات رئاسية تستهدف التنمية الشاملة، إلا أن الحاجة ما زالت قائمة لتطوير الاستراتيجيات الحالية لضمان استدامة الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

مجلس الشيوخ يناقش دراسة حول سياسات الحماية الاجتماعية ويحيلها للحكومة

أوضح "تركي" أن الدراسة اعتمدت على مراجعة الأدبيات ذات الصلة، وتحليل البيانات الإحصائية الرسمية، إلى جانب دراسة تجارب دول رائدة مثل البرازيل، جنوب إفريقيا، الهند، المكسيك، الصين، الأردن، وبنجلاديش، مع تطبيق أداة "النظام الإيكولوجي" لفهم ديناميكيات الحماية الاجتماعية في مصر.

كما تطرقت الدراسة إلى العلاقة بين الفقر ونقص التحصيل التعليمي والرعاية الصحية، مستعرضة تاريخ الحماية الاجتماعية في مصر منذ الخمسينات وحتى اليوم.

توصيات بإنشاء مجلس أعلى ووضع استراتيجية وطنية للحماية الاجتماعية وربطها بالتمكين الاقتصادي

خلصت الدراسة إلى عدة توصيات لتعزيز كفاءة واستدامة منظومة الحماية الاجتماعية، أبرزها:

  1. إنشاء مجلس أعلى للحماية الاجتماعية: لضمان التنسيق بين الجهات المختلفة، مع وضع استراتيجية وطنية موحدة.
  2. تحديث التشريعات: مراجعة القوانين القائمة لضمان توافقها مع أهداف الحماية الاجتماعية.
  3. تنويع مصادر التمويل: عبر استغلال الوقف الخيري، وزكاة المال، وتعزيز مساهمات القطاع الخاص.
  4. ربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي: من خلال توفير فرص عمل، ودعم المشروعات الصغيرة، وإعداد برامج تدريبية فعالة.
  5. تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني: لضمان تكامل الجهود وتفعيل التعاونيات الإنتاجية.
  6. تطوير قاعدة بيانات وطنية موحدة: لتحسين آليات الاستهداف والرصد والتقييم.
  7. تعزيز مشاركة المجتمع المدني: في تصميم وتقييم برامج الحماية الاجتماعية، مع نشر ثقافة التكافل الاجتماعي.
  8. تعزيز المرونة في مواجهة الأزمات الاقتصادية: لضمان قدرة المنظومة على التكيف مع المتغيرات الطارئة.
  9. الاستفادة من التجارب الدولية: عبر التعاون مع المنظمات الدولية لتبادل الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات المناسبة لمصر.

إشادة وإحالة إلى الحكومة

شهدت الجلسة إشادة واسعة من النواب والمسؤولين بالدراسة المقدمة، لما تتضمنه من رؤية متكاملة لتطوير سياسات الحماية الاجتماعية. وفي ختام المناقشات، وافق مجلس الشيوخ على تقرير لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي، وأعلن إحالته إلى الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ توصياته.

تم نسخ الرابط