ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

سر الاجتهاد وهدي النبي ﷺ في العشر الأواخر من رمضان

خلف الحدث

كان هدي النبي ﷺ في العشر الأواخر من رمضان أنه يجتهد فيها ما لا يجتهد في بقية الشهر، وكانَ السَّلَفُ الصالِحُ يُعظِّمون العشرَ الأواخرَ مِن رمضانَ بزيادةِ العبادةِ فيها


هدي النبي ﷺ في العشر الأواخر

 

قَالَتْ عَائِشَةُ رضي الله عنها «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهِ».. [صحيح مسلم (1175)]

 

وقَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ الْمِئْزَرَ».[صحيح البخاري (2024)، وصحيح مسلم (1174)]

 

أحيا ليله أي بالصلاة والذكر والدعاء، وأيقظ أهله أي أيقظهم من نومهم ليجتهدوا في الصلاة والذكر والتضرع إلى الله تعالى

 

(شد مئزره) هو كناية عن الاستعداد للعبادة والاجتهاد لها زيادة عن المعتاد وقيل هو من ألطف الكنايات عن اعتزال النساء وترك الجماع. والمئزر الإزار وهو ما يلبس من الثياب أسفل البدن. (أيقظ أهله) نبههن للعبادة وحثهن عليها]

 

وكان ﷺ يعتكف في هذه العشر في المسجد، وينقطع عن الدنيا ويخلو بربه يدعوه ويناجيه ويسأله ويتضرع إليه.

 

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ، ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.». [صحيح البخاري (2026)، ومسلم (1172)]

 

سر الاجتهاد في العشر الأواخر

 

وما الحكمة في تخصيص النبي ﷺ للعشر الأواخر بكثرة الاعتكاف والاجتهاد في طاعة الله؟

 

فالجواب: أن النبي ﷺ فعل ذلك التماسًا لليلة القدر.

 

وفي «الموطإ» أن عمر بن الخطاب كان يصلّي من الليل ما شاء الله أن يصلّي، حتى إذا كان نصف الليل أيقظ أهله للصّلاة، يقول لهم: الصّلاة الصّلاة، ويتلو هذه الآية: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها} الآية [طه: 132]

 

اغتنموا الفرصة.. فالقوافل قد سبقت!

 

فالمبادرة المبادرة، إلى اغتنام العمل فيما بقي من الشهر، فعسى أن تدرك ما فات من ضياع العمر. واغتنموا ما تبقى من ليالي رمضان بما هي جديرة به من العبادة، فإنها فرصة العمر.

تم نسخ الرابط