مستأنف القاهرة تؤيد الإعدام لربة منزل وزوجها وشريكهما بتهمة قتل طليقها وسرقته
أيدت محكمة جنايات مستأنف القاهرة برئاسة المستشار مدبولي كساب، حكم الإعدام شنقًا بحق ربة منزل وزوجها وآخر، لاتهامهم بقتل طليق الأولى وسرقته، كما قضت بالسجن المشدد 15 عامًا لاثنين آخرين بتهمة الاشتراك في خطفه.
جاءت الأحكام بعد ثبوت تخطيطهم وتنفيذهم للجريمة بوحشية، في واقعة هزت الرأي العام
حكم جنايات أول درجة
كانت محكمة جنايات أول درجة برئاسة المستشار ياسر الأحمداوي، قد قالت في حيثيات حكمها إن وقائع الدعوى حسبما استقرت في عقيدة المحكمة واطمأن إليه وجدانها مستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيهامن تحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في إن المتهمة الأولى أمنية عبد الرحمن محمد محمد طليقة المجني عليه أيمن محمد شبل - كانت على علاقة عاطفية مع المتهم الثاني محمد محمد عيد إمام - منذ قرابة 6 سنوات إبان زواجها من المجني عليه، وما أن انتهت فترة العدة تزوجت المتهم الثاني في الحال مما أثار غضب المجني عليه، فعمد لملاحقتها لدى أهليتها بسبب فعلتها وشعوره بشبهة خيانة زوجية، وحيال تكرار تلك الملاحقة للمتهمة الأولى عقدا العزم على الانتقام منه وجعله عبرة، فاستعان بالمتهم الخامس محمد الجوهري محمد الجوهري طنطاوي - لخطف المجني عليه بعد أن اتفق معه على إعطائه عشرة آلاف جنية نظير تلك المعاونة،وكلفه بإحضار آخرين مما حدا بالأخير الاستعانة بالمتهم الثالث محمود عبد العزيز رزق عبد اللطيف - وحدا بسالف البيان الاستعانة بالمتهم الرابع محمد خالد محمود حسین للمساعدة في ارتكاب تلك الواقعة نظير حصول كل منهما علي مبلغ مالي وقدره عشرة آلاف جنية، واعتباراً من ٢٠٢٢/٤/٧ داوم المتهمون على مراقبة المجني عليه لخطفه بالقو ةلدى مروره بطريق ناء إلا أن محاولتهم باءت بالفشل لسبب لا دخل لإرادتهم فيه، وفي مساء يوم ۲۰۲۲/۴/۹ بادرت المتهمة الأولى باستدراج المجني عليه من خلال الاتصال به وطلبت مقابلته، فقبل المجني عليه ضحيتهم طلبها وتقابل معها أسفل كوبري المشاة بشارع التسعين بمنطقة التجمع الخامس والتي استدرجته لمكان ناء متفق عليه سلفاً بطريق العين السخنة، حال تتبع باق المتهمين سيرهم واقتادته لخارج السيارة بحجة واهية نفاذاً لمخططهم الإجرامي فانقض عليه المتهمون من الثاني حتى الخامس حال ارتدائهم كمامات طبية ونظارات سوداء وأغطية رأس وأبرحوا إياه ضرباً مما شل كل مقاومة له، وتمكنوا من إيداعه عنوة داخل سيارتهم وقيدوا يديه باستخدام إفزان وقدمية بلاصق طبي وعصبوا عينيه ببلاستر وأودعوه بدواسة المقعد الخلفي للسيارة، وتوجه المتهم الرابع بصحبة المتهمة الأولى صوب سيارة المجني عليه الضحية وتولت الأخيرة جمع منقولاته "حافظة نقود وجهاز لاب توب ووحدات تخزين ذكية، والتي عادت لمرافقة باق المتهمين الثاني والثالث والخامس في السيارة التي يتواجد بها المجني عليه الضحية، وانطلق المتهم الرابع قائداً سيارة المجني عليه لإخفائها عن الأعين، وأثناء توجه المتهمين إلى الوحدة السكنية الكائنة في 8 مكرر شارع يوسف الطوابق - فيصل مسرح أحداث باق الوقائع أمر المتهم الثاني المتهمين الثالث والخامس بتفتيش المجني عليه حال كونه في الوضعية المتقدم ذكرها للاستيلاء على ما يحوزه من نقود، وقد أسفر ذلك عن جني مبلغ وقدره ٤٦٠٠ جنية وخاتم ودبلة فضة تسلمتهم المتهمة الأولى منهما، ولدي وصولهم بالمجني عليه انصرف المتهم الخامس وبقي كل المتهمين من الأول حتي الثالث لاستكمال جرائمهم وأودعوا المجني عليه فريستهم مكبلاً بمسرح الواقعة المشار إليه سلفاً، وما أن علم المتهم الثاني أثناء فحص هاتف المجني عليه الخلوي مقدار أرصدته البنكية، حتى أبرح المتهمان الثاني والثالث المجني عليه ضحيتهما ضرباً رغبة في الحصول على الأرقام السرية ببطاقات الائتمان خاصته مما دفعه للتقرير بأرقام مغايرة للحقيقة، فتوجهت المتهمة الأولى ومعها بطاقات الائتمان الخاصة بالمجني عليه لماكينة الصرف الآلي لسحب النقود إلا أن محاولتها قد باءت بالفشل، وسارع المتهم الثاني لإجراء محاولة أخرى ولم تجد نفعاً فتيقن آنذاك بكذب ومكر المجني عليه الضحية، فأوغر الغضب قلبه وعاد لمسرح الواقعة معتدياً بالضرب على المجني عليه ضحيته - حال كونه كان مقيداً آنذاك - صفعاً وركلاً بالأقدام انتقامًا منه لمكره فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية حال تواجد كلاً من المتهمين الأولى والثالث على مسرح الجريمة ومباركة منهما بطشه بالمجني عليه فريستهم، واثر محاولة المجني عليه فك القيود وإزالة ما عصب به عينيه علم بهوية المتهم الثاني، مما أوغر صدر المتهمين من الأولى حتى الثالث ناحيته فحدثهم شيطانهم الرجيم بأن يتخلصوا منه بقتله خلاصاً منه خوفاً من إيذائه لهم عقب إطلاق سراحه،انتووا ذلك وقصدوا قصدهم وأصروا عليه واستكبروا استكباراً وراحوا بمعين فكرهم في هدوء وروية في كيفية تنفيذ مقصدهم، فهداهم تفكيرهم الشيطاني إلى تنفيذ مآربهم واستقر بهم المطاف على قتله وإزهاق روحه، وقاموا بإعادة إحكام تقييده بقوة شديدة وإعطائه جرعة زائدة من عقار الكلوزبكس للتأثير علي وعيه لسد المسالك الهوائية والحيلولة دون إنقاذ نفسه، وإلقائه في مكان ناء يضمنوا من خلاله عدم إنقاذ أي من المارة له، وتولى المتهم الثاني شراء عقار الكلوزبكس وأدوات التقييد من صيدلية المغربي، وتولت المتهمة الأولى تكليف نجلتها الطفلة الصغيرة بشراء جرعة أخرى من ذات العقار والصيدلية، وتولي المتهم الثالث تذويب العقار في المياه وإعطائه للضحية رغماً عنه الذي من شأنه إضعاف مقاومة المجني عليه، وأعاد المتهمان الثاني والثالث تقييده مجدداً باستخدام مكدام أحضرته المتهمة الأولى من شرفة مسكنها والبلاستر الذي أحضره المتهم الثاني، فقيدا يديه وقدميه وعصبا عينيه وأغلقا المسالك الهوائية بتكميمه وتطويق الفم والأنف بقطعة قماشية أعلاها بلاستر طبي، وأحكم المتهمون تلك القيود من خلال ربط جميع مسارات التقييد بهذا المكدام، وفي مساء يوم الحادث حال حلول موعد الإفطار في شهررمضان قام المتهمون بإيداع المجني عليه بسيارته، وكلف المتهم الثاني المتهمين الأولى والثالث بإلقاء الجثمان فيمكان العثور عليه إذ يعرفه مسبقاً بكونه دائم الخلو من المارة، فتولى المتهمين الأولى والثالث تنفيذ تلك المهمة وعقب إلقاء الجثمان تخليا عن السيارة بمكان ضبطها، وتخلص المتهم الثالث من منقولات المجني عليه بترعة الإسماعلية، في محاولة من المتهمين إخفاء معالم جريمتهم والإفلات من العقاب.