أحمد هارون: التنشئة القاسية قد تؤدي إلى مشكلات نفسية وجسدية
أكد الدكتور أحمد هارون، أستاذ العلاج النفسي والصحة النفسية، أن التجارب السلبية التي يتعرض لها الإنسان في طفولته، مثل التنشئة القاسية أو الخذلان، قد تترك آثارًا عميقة تؤثر على نظرته لنفسه وجسده.
وأوضح أن البعض قد يصل إلى مرحلة كراهية مظهرهم أو أجسادهم دون أن يكون لهم ذنب في ذلك، نتيجة لما تعرضوا له من ضغوط نفسية في الصغر.
الإهانة الأسرية وأثرها على الطفل
خلال تقديمه برنامج «علمتني النفوس» على قناة صدى البلد، أشار هارون إلى أن بعض الأطفال قد يتعرضون للإهانة أمام أشقائهم أو زملائهم، مما يفقدهم الشعور بالدعم العاطفي من والديهم. وأكد أن هؤلاء الأطفال قد يعانون في المستقبل من مشكلات نفسية تؤثر على حياتهم، حيث إن الضغوط النفسية قد تتحول إلى أعراض جسدية واضحة.
العلاقة بين الصحة النفسية والجسدية
وأوضح هارون أن الجسم قد يعبر عن الأزمات النفسية من خلال ظهور أعراض مرضية، مثل آلام العضلات أو اضطرابات الجهاز الهضمي.
وأكد أن مجرد تناول المسكنات والمهدئات لا يحل المشكلة، بل قد يؤدي إلى تفاقمها على المدى الطويل، إذ تعود الأعراض مجددًا بعد زوال تأثير الأدوية.
أهمية التشخيص النفسي في العلاج
أكد أستاذ العلاج النفسي أن الأطباء يجب أن يستمعوا بعناية للمرضى لفهم الجوانب النفسية للأعراض الجسدية، بدلًا من التركيز على العلاجات العضوية فقط.
وأضاف أن الأزمات النفسية التي تبدأ منذ الطفولة تُخزن في اللاوعي فيما يُعرف بالكبت، مما يؤدي إلى تراكم الضغوط بمرور الوقت. ولفت إلى أن التشخيص الدقيق للأعراض العضوية الناتجة عن الأزمات النفسية هو الخطوة الأولى للعلاج.