جدل حول زكاة الفطر.. دار الإفتاء ترد على سؤال عن مصلحة الفقير
أثارت فتوى صادرة عن دار الإفتاء المصرية حول جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا تفاعلًا واسعًا بين المهتمين بالشأن الديني.
وجاء ذلك ردًا على سؤال وُجه للدار: "هل أنتم أعلم بمصلحة الفقير من النبي صلى الله عليه وسلم؟"، حيث أكدت الدار أن مصلحة الفقير تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال، مشددة على أن تحديد المصلحة من اختصاص أهل الحل والعقد.
الاجتهاد الفقهي ومسألة تغيير الفتوى
أوضحت دار الإفتاء أن التشريع الإسلامي يراعي الظروف المتغيرة، وأن النبي ﷺ لو حدد مصلحة الناس في كل العصور بشكل ثابت، لكان ذلك تضييقًا على المسلمين.
وأكدت أن إخراج الزكاة بالقيمة النقدية يحقق مصلحة الفقير في العصر الحالي أكثر من إخراجها في صورة طعام، نظرًا لاختلاف الاحتياجات المعيشية.
خلاف فقهي حول إخراج زكاة الفطر نقدًا
يُذكر أن هذه المسألة محل خلاف فقهي بين العلماء، حيث يرى جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أن زكاة الفطر يجب أن تُخرج من الطعام كما ورد في الأحاديث النبوية، فيما يذهب فقهاء المذهب الحنفي وبعض المعاصرين إلى جواز إخراجها نقدًا تحقيقًا للمصلحة.
موقف دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية تستند في رأيها إلى أن المقصد الأساسي لزكاة الفطر هو إغناء الفقير يوم العيد، وهو ما يمكن تحقيقه بالنقد، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية التي تجعل المال أكثر فائدة للفقراء من الحبوب أو الطعام.
ويبقى الخلاف في المسألة قائمًا، ولكل مسلم أن يأخذ بالرأي الذي يطمئن إليه قلبه وفقًا لمذهبه أو ما يراه أكثر تحقيقًا للمصلحة، خاصة أن الهدف الأساسي من زكاة الفطر هو إدخال السرور على الفقراء في العيد.