ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

التوتر يرفع الضغط والكلى تتحكم في المصير.. حسام موافي يكشف أسرار التشخيص والعلاج

الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني

يُعد ارتفاع ضغط الدم من الأمراض المزمنة التي تؤثر على الصحة العامة للإنسان، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح. تناول الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، هذا الموضوع في سلسلة من حلقاته ببرنامج «ربي زدني علمًا» على قناة «صدى البلد»، حيث استعرض أسباب ارتفاع ضغط الدم، وطرق التشخيص، ودور الكلى في تنظيم الضغط، بالإضافة إلى كيفية عمل الكلى في جسم الإنسان.

التوتر والانفعال ودورهما في ارتفاع ضغط الدم

حذَّر الدكتور حسام موافي من تأثير التوتر المستمر والانفعالات على صحة الإنسان، حيث أوضح أن الضغط النفسي يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، مما يسبب مشاكل صحية خطيرة. وأكد أن تشخيص ارتفاع الضغط يُعد من أصعب التشخيصات الطبية، مشيرًا إلى أن قياس الضغط في الصيدليات لا يُعتمد عليه كتشخيص نهائي.

ونصح بضرورة زيارة الطبيب المختص واستخدام جهاز "هولتر"، الذي يعمل على مراقبة الضغط على مدار اليوم لضمان دقة التشخيص. كما أشار إلى أن ارتفاع ضغط الدم قد لا يكون له أعراض واضحة، لكنه قد يظهر لدى البعض في صورة صداع خلف الرأس، نهجان، دوخة، ألم في الصدر، وعدم انتظام ضربات القلب، مما يستدعي المتابعة الدورية للحد من مضاعفاته.

ضيق الشريان الكلوي وعلاقته بارتفاع ضغط الدم

تحدث الدكتور حسام موافي عن العلاقة الوثيقة بين الكلى وضغط الدم، حيث أوضح أن الكلى تحتاج إلى مستوى معين من الضغط لضمان استمرار عملها بشكل طبيعي. ففي بعض الحالات، مثل حوادث السيارات التي ينخفض فيها الضغط إلى مستويات خطيرة تصل إلى 40 أو 50، قد تتوقف الكلى عن العمل تمامًا.

وأشار إلى أن الشريان الذي يمد الكلى بالدم يمتلك قدرة على استشعار الضغط، حيث يفرز مادة ترفع الضغط عند انخفاضه لضمان استمرار عمل الكلى. إلا أنه في بعض الأحيان، قد يحدث خلل في هذا الشريان، مما يؤدي إلى إفراز هذه المادة دون حاجة فعلية، وهو ما يسبب ارتفاع ضغط الدم المزمن نتيجة خلل كلوي.

وأوضح أن أحد الأسباب الرئيسية لهذا النوع من الضغط هو ضيق الشريان الكلوي، والذي قد يحدث نتيجة تصلب الشرايين أو عيوب خلقية. ولفت إلى أن هذه المشكلة يمكن علاجها بسهولة من خلال استخدام بالونة لتوسيع الشريان، مما يساعد على استقرار ضغط الدم وإنهاء المشكلة تمامًا.

آلية عمل الكلى في جسم الإنسان

في سياق متصل، تناول الدكتور حسام موافي آلية عمل الكلى، مشيرًا إلى أنها العضو الوحيد في الجسم الذي يعمل دون الحاجة إلى طاقة أو سعرات حرارية، على عكس القلب والدماغ والعضلات. وأوضح أن الكلى تقوم بترشيح نحو 180 لترًا من الدم يوميًا، بينما لا يُخرج الجسم سوى لتر ونصف فقط من البول، حيث تعمل الكلى على إعادة امتصاص السوائل والعناصر الضرورية إلى الجسم للحفاظ على توازن السوائل والأملاح.

وأضاف أن عملية الترشيح في الكلى تعتمد على فرق الضغط بين الشريان الوارد والشريان الصادر، حيث يكون الشريان الداخل إلى الكلى أوسع من الخارج، مما يزيد الضغط ويدفع الدم إلى الترشيح. وأكد أن هذه الطريقة الفريدة تضمن للكلى أداء وظيفتها بكفاءة عالية دون الحاجة إلى استهلاك طاقة، مما يعكس بديع صنع الله في جسم الإنسان.

الخلاصة

يُعد ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية الخطيرة التي تتطلب تشخيصًا دقيقًا ومتابعة دورية. كما أن للكلى دورًا حيويًا في تنظيم الضغط، وقد يكون ارتفاعه مرتبطًا بخلل في وظائفها، لا سيما ضيق الشريان الكلوي. ومن خلال التشخيص المبكر والعلاج المناسب، يمكن التحكم في ضغط الدم وتجنب المضاعفات الخطيرة.

تم نسخ الرابط