بعد طرده من واشنطن.. سفير جنوب إفريقيا يتعهد بمواصلة دعم فلسطين
طردت الولايات المتحدة السفير الجنوب إفريقي إبراهيم رسول وأعلنت أنه "شخص غير مرغوب فيه"، في تصعيد دبلوماسي جديد ضد بريتوريا بسبب الدعوى التي رفعتها في محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، متهمةً إياها بارتكاب إبادة جماعية في غزة. جاء ذلك بعد أن وقع الرئيس الأميركي أمرًا تنفيذيًا بقطع المساعدات عن جنوب إفريقيا، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة. وفي أول تصريح له بعد عودته إلى بلاده، أكد رسول أن بريتوريا لن تخضع للضغوط وستواصل دعم القضية الفلسطينية رغم الإجراءات الأميركية.
استُقبل السفير الجنوب إفريقي إبراهيم رسول بحشود كبيرة في مطار كيب تاون الدولي، حيث رفع أنصاره الأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات داعمة له ولقضية فلسطين. وأكد رسول في كلمته أمام الحشود أن "القصف لا يزال مستمرًا في غزة، ولولا دور جنوب إفريقيا في محكمة العدل الدولية، لما كُشفت إسرائيل، ولما وجد الفلسطينيون أملًا".
وكانت واشنطن قد أعلنت طرد رسول في 14 مارس عبر بيان لوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي اتهمه بـ"كراهية الولايات المتحدة وترامب". كما أصدر الرئيس الأميركي أمرًا بوقف المساعدات عن جنوب إفريقيا، في محاولة للضغط عليها للتراجع عن موقفها القانوني ضد إسرائيل.
ورغم هذا التصعيد، شدد رسول على أن بلاده لن تتراجع عن دعمها للفلسطينيين، قائلًا: "لا يمكننا التضحية بالفلسطينيين، لكننا في الوقت ذاته لن نتخلى عن علاقاتنا مع واشنطن، بل سنناضل للحفاظ عليها بكرامة".
وتعد هذه الأزمة أحدث تطور في التوتر الدبلوماسي المتصاعد بين واشنطن وبريتوريا، بعد أن قادت الأخيرة دعوى تاريخية أمام محكمة العدل الدولية تتهم فيها إسرائيل بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.