مفتي الجمهورية يشارك في احتفال الأزهر الشريف بليلة القدر ويؤكد: ليلة مباركة لنزول القرآن وبركتها شملت العقيدة والشريعة والأخلاق
شارك الدكتور نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في احتفال الأزهر الشريف بليلة القدر، الذي أقيم في الجامع الأزهر، بحضور قيادات الأزهر الشريف، وعلى رأسهم فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ورئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، بالإضافة إلى عدد من العلماء، وحضور كثيف من جموع المصلين.
ليلة القدر.. ليلة مباركة بنزول القرآن وشملت بركتها أصول الدين
وفي بداية كلمته، قال فضيلة المفتي إنَّ من إنعام الله تعالى على هذه الأمة أن خصَّها بهذه الليلة المباركة ليلة القدر، مشيرًا إلى أننا إذا بحثنا عن جوانب البركة فيها نجد أنها أكثر من أن تُعدَّ وأعظم من أن تُحصَى، فقد فازت بهذا الوصف وهو كونها ليلة مباركة بإنزال القرآن الكريم فيها، حيث قال الله تعالى:{إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ} [الدخان: 3].
وأكد فضيلته أننا يمكن أن نقف على هذه البركة في أصول الدين الثلاثة: العقيدة، والشريعة، والأخلاق.
أولًا: في العقيدة
أوضح فضيلة المفتي أن العقيدة قبل نزول القرآن الكريم كانت تعاني من الإفراط والتفريط، فجاء القرآن بخطاب رشيد يحقق الفوز بعقيدة صحيحة، فقال الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}.
وأشار فضيلته إلى أن نزول القرآن الكريم في هذه الليلة المباركة جاء ليؤسس لعلاقة الإنسان بربه على التوحيد الصحيح بعيدًا عن الغلو والتقصير.
ثانيًا: في الشريعة
قال فضيلة المفتي إن بركة ليلة القدر انعكست على الجانب التشريعي من الدين، حيث جاءت الشريعة بمجموعة من العبادات التي تنظّم علاقة الإنسان بربه ومجتمعه، مثل الصلاة والزكاة والصوم والحج، موضحًا أن هذه العبادات تمزج بين الجوانب البدنية والمالية، ولكنها تحمل بعدًا روحيًا يعمل على تطهير القلب والباطن، فينعكس ذلك على الجوارح والسلوك، مستشهدًا بقول الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}، {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا}، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
كما أشار فضيلته إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من حجَّ فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه»،
موضحًا أن الشريعة الإسلامية جاءت لتبني الإنسان على التقوى والإحسان، وتحقق له التوازن بين متطلبات الدنيا والآخرة.
ثالثًا: في الأخلاق
وأكد فضيلة المفتي أن بركة ليلة القدر امتدت إلى الأخلاق، حيث كانت القيم الأخلاقية قبل نزول القرآن تقوم على الرياء والسمعة والمصالح الدنيوية، فجاء الإسلام لينظم الأخلاق وفق معايير إلهية تربط العمل بالإخلاص والجزاء الأخروي، موضحًا أن الإسلام وضع للأخلاق ميزانًا معتدلًا، فجعل الرحمة وسطًا بين الضعف والقوة، والكرم وسطًا بين التبذير والتقتير، والشجاعة وسطًا بين التهور والاندفاع والجبن.
ليلة القدر.. ليلة استحقت أن توصف بالخير والبركة
وفي ختام كلمته، أكد فضيلة المفتي أن هذه الليلة الكريمة قد استحقت أن توصف بالخير والبركة، لأن الله تعالى أنزل فيها القرآن الكريم، الدستور السماوي الذي جاء لإنقاذ البشرية من الظلمات إلى النور، وتحقيق الصلاح في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن بركة ليلة القدر لا تزال مستمرة في حياة المسلمين، من خلال اتباع تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية، والالتزام بالقيم التي جاء بها الإسلام لتحقيق الخير والسعادة في الدنيا والآخرة.
- مفتي الجمهورية
- احتفال ليلة القدر
- الأزهر الشريف
- الجامع الأزهر
- نزول القرآن
- بركة ليلة القدر
- العقيدة الإسلامية
- الشريعة الإسلامية
- الأخلاق في الإسلام
- الصلاة
- الزكاة
- الصوم
- الحج
- القرآن الكريم
- الايمان
- التقوى
- الاسلام
- الإحسان
- الأخلاق الإسلامية
- ليلة مباركة
- الدين الإسلامي
- هيئة كبار العلماء
- مجمع البحوث الإسلامية
- الأمانة العامة للإفتاء
- فضيلة المفتي
- محمد الضويني
- عباس شومان
- محمد عبد الدايم الجندي