ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

سألت "روبرتا" ذات يوم قلت لها: ما الذى يبقيكِ في خدمة رجل ثمل طوال الليل .. ألا تخشين عبثي عندما تأخذ الخمر بعقلي؟
ضحكت ثم قالت: يا سيدي كل الذين حاولوا انتهاك جسدي لم يكن يشربون الخمر.
لم أر واحداً منهم ثملاً.
كانوا يقرؤون ويكتبون ويسْدون النصيحة ويقْطرون بالحكمة ويرسمون الصليب طوال الوقت.
وحدكَ أنتَ لم تحاول.
قلت: كيف؟!
هل تصفين لي كيف تكون ثمالتي وكيف تطمئنين إليَّ وأنا على تلك الحال؟!
قالت روبرتا:
عندما تأخذك الثمالة تبكي وتردد أشياءً أكاد أدونها من فرط إحساسها.
قلت: هل تذكرين منها شيئاً؟
قالت: نعم. تُقسم لامراة أنكَ لا تزال تحبها ولن تحب سواها.

( بالطبع كان يردد اسم زوجته الشابة التي توفيت من الإنفلونزا الإسبانية)

قلت: وما الذى يطمئنكِ في هذا .
قالت: اللاشعور يا سيدي ... !
فقلت مندهشاً: ماذا تقصدين باللاشعور؟
قالت: لقد قرأت أننا عندما نغيب عن الوعي تتحكم فينا قوى أعظم وأصدق لا تكذب أبداً ، لأننا ببساطة نكون فاقدين السيطرة عليها .
كل شىء فقد الإنسان السيطرة عليه لا يكذب .
كل حماقات العالم جاءت من الكذب باسم الوعي يا سيدي .
أنتَ في ثمالتك أصدق من كل الأكاذيب التي رأيتها من أناس وهم في كامل الوعي

"روبرتا"

من مجموعة قصصية  رجفة قلب

تم نسخ الرابط