ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

خطبة الجمعة القادمة بوزارة الأوقاف 28 مارس 2025

خطبة الجمعة القادمة
خطبة الجمعة القادمة بوزارة الأوقاف 28 مارس 2025

أعلنت وزارة الأوقاف أن خطبة الجمعة القادمة ستتناول موضوع "زكاة الفطر ودورها في التكافل المجتمعي". 

وتهدف الخطبة إلى توعية المسلمين بأهمية زكاة الفطر كوسيلة لتحقيق التكافل والتراحم في المجتمع، خاصة مع اقتراب نهاية شهر رمضان المبارك.

تؤكد الخطبة على أن زكاة الفطر هي عبادة عظيمة شرعها الله لتكون سببًا في إدخال السرور على الفقراء والمساكين، وتخفيفًا لمعاناتهم، فهي جسر من الرحمة يصل بين القادرين والمحتاجين، فتسهم في تعزيز المحبة والتآخي بين أفراد المجتمع. 

وتشدد الخطبة على أن من علامات قبول الصيام هو إخراج زكاة الفطر في وقتها المحدد، امتثالًا لقوله ﷺ: «أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم».

كما تتناول الخطبة الثانية أهمية الرجوع إلى المؤسسات الدينية الرسمية في مسائل الفتوى، والتحذير من الفتاوى غير الموثوقة التي قد تسبب بلبلة في المجتمع، وتدعو الخطبة إلى الالتزام بمنهج الوسطية الذي يعتمده الأزهر الشريف في مواجهة التشدد والانحراف الفكري.

وتختتم الخطبة بالدعوة إلى إخلاص النية في إخراج زكاة الفطر، والسعي إلى نشر قيم العطاء والتراحم، حتى تعم فرحة العيد جميع أبناء المجتمع دون استثناء.

خطبة الجمعة: زكاة الفطر ودورها في التكافل المجتمعي

الحمد لله الذي فرض على عباده زكاة الفطر تطهيرًا للنفس، وتكافلًا بين أبناء الأمة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد: فأوصيكم ونفسي المقصرة بتقوى الله تعالى، فإنها وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: 131].

أيها المسلمون، حديثنا اليوم عن عبادة عظيمة من عبادات هذا الدين، عبادة تطهر النفوس وتُدخل الفرح والسرور على قلوب الفقراء والمساكين، إنها زكاة الفطر، التي شرعها الله تعالى طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين.

لقد فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر على كل مسلم، صغيرًا كان أو كبيرًا، ذكرًا كان أو أنثى، حرًا كان أو عبدًا، كما في الحديث عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: "فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر طُهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" [رواه أبو داود وابن ماجه].

أيها الإخوة المؤمنون، إن زكاة الفطر تجسد معنى التكافل الاجتماعي في أبهى صوره، فهي تربط بين أفراد المجتمع، حيث يشعر الغني بحاجة الفقير، ويفرح الفقير بما يُعطى له من مال أو طعام، فتسود المحبة والمودة بين الناس. قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة: 103].

وقد قدرها رسول الله ﷺ بصاع من طعام، أو تمر، أو شعير، أو زبيب، أو ما يعادلها من قوت البلد، ويجوز إخراجها مالًا إذا كان ذلك أنفع للفقراء وأيسر عليهم.

أيها المسلمون، إن من علامات قبول الصيام إخراج زكاة الفطر في وقتها، وهي واجبة قبل صلاة العيد، ويُسن إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين، ليصل نفعها إلى مستحقيها في الوقت المناسب.

أيها الإخوة المؤمنون، وفي الخطبة الثانية، نتحدث عن أهمية الرجوع إلى أهل العلم الثقات في مسائل الفتوى، فزكاة الفطر عبادة لها أحكامها وشروطها، ويجب أن نتبع في ذلك منهج الأزهر الشريف، الذي يلتزم بالوسطية والاعتدال، بعيدًا عن التشدد والانحراف.

فالحذر الحذر من الفتاوى الشاذة التي تصدر عن غير المختصين، والتي قد تسبب بلبلة في المجتمع. قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43].

عباد الله، اختموا صيامكم بزكاة الفطر، وأدوا حق الله فيها، وأدخلوا السرور على الفقراء والمساكين في يوم العيد، حتى تعم فرحة العيد جميع أبناء المجتمع دون استثناء.

اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ووفقنا لإخراج زكاة الفطر على الوجه الذي يرضيك عنا. اللهم اجعلنا من أهل العطاء والسخاء، واغفر لنا تقصيرنا وذنوبنا، إنك أنت الغفور الرحيم.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

تم نسخ الرابط