نشوى مصطفى تروي لحظات الفراق الصعبة: شعرت بجمال وراحة رغم الألم
كشفت الفنانة نشوى مصطفى عن تفاصيل أصعب لحظات حياتها عند فقدان زوجها، الذي وافته المنية بشكل مفاجئ، دون أن يعاني من أي مرض سابق.
وأوضحت خلال لقائها في برنامج “كلم ربنا مع أحمد الخطيب” عبر الراديو 9090، أنها كانت بجواره حتى اللحظة الأخيرة، حيث لفظ أنفاسه الأخيرة بين ذراعيها بعدما نطق الشهادتين واستقبل القبلة.
لحظة الفراق والمشاعر المختلطة
قالت نشوى مصطفى إنها لم تكن تتوقع رحيله بهذه السرعة، خاصة أنها هي من عانت من مشاكل صحية خضعت بسببها لعدة عمليات في القلب، مشيرة إلى أنها كانت تظن أن الموت أقرب إليها منه، لكنه رحل قبلها في مشهد مؤثر لا يفارق ذاكرتها.
وأضافت أن زوجها، خلال لحظاته الأخيرة، كان يردد اسم الله بصوت عالٍ، ثم نظر باتجاه القبلة وابتسم وكأنه يرى شيئًا جميلاً، مما جعلها تشعر بجمال اللحظة رغم صعوبتها.
زيارة المقابر وشعور غريب بالسكينة
قبل دفنه، طلبت الفنانة النزول إلى المقبرة لرؤية المكان الذي سيُوارى فيه الثرى، حيث فوجئت برائحة المسك تفوح داخل القبر، مما أشعرها بالسكينة، رغم الحزن الذي يملأ قلبها. كما أشارت إلى أن عددًا كبيرًا من الأشخاص حضروا الجنازة، على الرغم من خوفها من قلة الحضور، وهو ما زاد من إحساسها بأنه في مكان أفضل.
رحلة كفاح وبدايات متواضعة
وخلال اللقاء، تطرقت نشوى مصطفى إلى محطات من حياتها الشخصية والمهنية، موضحة أنها نشأت في حي شبرا لأسرة بسيطة، حيث كان والدها يعمل سائقًا في المصانع الحربية، وألحقها بالكُتّاب لحفظ القرآن الكريم، حتى حصلت على المركز الأول على مستوى الجمهورية في الشهادة الابتدائية الأزهرية.
وفي المرحلة الثانوية، التحقت بمدرسة جمعية الإيمان الأرثوذكسية المسيحية، ثم بدأت في الاعتماد على نفسها مبكرًا، حيث عملت بائعة في محل ملابس بالعتبة أثناء دراستها الجامعية، كما حاولت تحقيق حلمها في التمثيل بالالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، لكن والدها رفض خوفًا من تأثير ذلك على تعليم إخوتها، مما دفعها للبحث عن مصدر دخل آخر، حتى إنها لجأت إلى بيع السندوتشات لزملائها البائعين في العتبة.
“الله هو السند الحقيقي”
اختتمت الفنانة حديثها بالتأكيد على أن وفاة زوجها كانت درسًا قاسيًا، لكنها أدركت من خلاله أن الله هو السند الحقيقي، وأن الجميع زائل ويبقى الله وحده. ورغم فراق زوجها، إلا أنها تشعر بوجوده حولها في تفاصيل حياتها اليومية، حيث ما زالت تتحدث معه وتستأذنه عند الخروج من المنزل، وتجد في رائحة سجادة صلاته عزاءً يربطها به.
وأضافت: “الكل يذهب ويبقى الله.. هو الباقي!