مباحث دمياط تكشف الجاني من السيالة في حريق "حنين ووعد" في 10 ساعات
في إنجاز أمني لافت، تمكن ضباط مباحث دمياط من كشف غموض حريق هائل اندلع فجر أمس السبت (29 مارس 2025) في مركز تجميل "حنين ووعد" الكائن بشارع الجلاء خلف بنك القاهرة القديم، والقبض على المتهم بارتكاب الواقعة في غضون عشر ساعات فقط من وقوع الحادث.
مباحث دمياط تكشف الجاني في حريق كوافير "حنين ووعد"
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مأمور قسم أول شرطة دمياط، العقيد هيثم الدكروري، بلاغًا من قوات الحماية المدنية يفيد بنشوب حريق ضخم في كوافير حنين ووعد، وعلى الفور، انتقل الرائد إسلام عيد، رئيس مباحث قسم أول، يرافقه النقيب محمد الحفناوي والنقيب زياد هيثم، معاونا المباحث، إلى موقع البلاغ.
تبين أن المركز مملوك لسيدة تدعى دينا التابعي الحديدي، مقيمة بدمياط، وأن النيران قد أتت على المركز بالكامل، وقد أثار انتباه الرائد إسلام عيد خلال معاينته لموقع الحريق وجود شبهة جنائية وأن الحادث قد يكون مدفوعًا بدوافع انتقامية.

تم تشكيل فريق بحث على الفور برئاسة العقيد محمد سمير، مفتش المباحث، والذي تواجد أيضًا في موقع الحريق منذ اللحظات الأولى، وباشر الفريق جهوده في جمع المعلومات والتحريات الدقيقة، وتتبع كاميرات المراقبة في محيط المنطقة.
وخلال سؤالها، أفادت صاحبة المركز بعدم وجود أي خلافات شخصية مع أحد، وأوضحت أنها كانت متواجدة في المحل حتى وقت متأخر من ليلة الحادث بسبب الإقبال الكبير من السيدات استعدادًا لعيد الفطر، ثم قامت بإغلاق المحل وانصرفت، لتتفاجأ بنبأ الحريق عقب صلاة الفجر.

واجه فريق البحث صعوبة في البداية، حيث تبين أن الكاميرات المحيطة بالمحل كانت على مسافة بعيدة ولم تتمكن من التقاط ملامح واضحة لأي شخص يقترب من المركز قبل اندلاع النيران، ورصدت إحدى الكاميرات البعيدة سيدة تقترب من المحل قبل الحريق مباشرة، مرتدية عباءة سوداء وطرحة ملفوفة تغطي معظم وجهها، إلا أن الصورة كانت غير واضحة لكونها من مسافة بعيدة جدًا.
بالإضافة إلى ذلك، لم تسفر تحريات فريق البحث وفحص المترددين على المركز من زبائن وصديقات صاحبة المركز عن أي خيوط تقود إلى الجاني.
إلا أن عزيمة ويقظة الرائد إسلام عيد قادت إلى كشف اللغز، فمن خلال تتبع دقيق ومضنٍ لكاميرات المراقبة الممتدة من موقع الحريق وصولًا إلى مناطق بعيدة، بما في ذلك محيط مستشفى قسم أول ومسجد الشبطاني، تمكن رئيس المباحث من تحديد هوية الجاني والقبض عليه في زمن قياسي لم يتجاوز العشر ساعات من وقت وقوع الحادث.

تفاصيل حريق كوافير حنين ووعد
تبين أن المتهم يدعى أيمن محمد السويدي، يبلغ من العمر 53 عامًا ويعمل عاملًا عاديًا ومقيم بمنطقة السيالة، وكشفت التحريات أنه قام بقيادة دراجته النارية إلى شارع قريب من مركز التجميل، ثم ترجل وارتدى ملابس نسائية للتخفي وتضليل كاميرات المراقبة.
وبعد وصوله إلى المركز، قام بسكب مادة البنزين على المركز وإشعال النيران به، ثم عاد سيرًا على الأقدام إلى مكان دراجته النارية، وقام بخلع الملابس النسائية والفرار من المنطقة مسرعًا.
وخلال استجواب المتهم، لم ينكر ارتكابه للواقعة، وعزا فعلته إلى وجود خلافات بينه وبين صاحبة المركز.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وجارٍ عرضه على النيابة العامة لاتخاذ القرارات القانونية اللازمة. وتُعد هذه السرعة في كشف ملابسات الحريق والقبض على الجاني دليلًا على الكفاءة العالية والخبرة التي يتمتع بها ضباط مباحث قسم أول شرطة دمياط.