إسلام بحيري: صيامنا ليس بيد علماء الفلك.. والرؤية البصرية هي الفيصل
تحدث إسلام بحيري عن مسألة رؤية الهلال في تحديد بدايات الشهور الهجرية، مشيرًا إلى أن الإسلام يعتمد على مفهوم "المواقيت" كما ورد في القرآن الكريم، سواء في تحديد أوقات الصلاة أو في رؤية الأهلة.
مواقيت الصلاة بين الحساب والرؤية
أوضح بحيري أن المسلمين يعتمدون على الشمس في تحديد أوقات الصلاة، مثل الشروق والزوال والغروب، وأن هذه المواقيت تختلف من مدينة إلى أخرى وفقًا لموقع الشمس في الأفق. وبناءً على ذلك، فإن توقيت الصلاة لا يكون موحدًا في جميع المدن، بل يختلف باختلاف الموقع الجغرافي.
رؤية الهلال ومبدأ الأفق المحلي
أكد بحيري أن نفس المبدأ ينطبق على رؤية الهلال، حيث قال إن القرآن أشار إلى الأهلة بوصفها "مواقيت للناس والحج"، مما يعني أنها تُعتمد على الرؤية وليس الحسابات الفلكية. واستشهد بمثال الصلاة، حيث يصلي الشخص المغرب عند غروب الشمس في أفقه المحلي، حتى لو كان بإمكانه رؤية الشمس من الطائرة بعد الإقلاع.
الحساب الفلكي لا يُلزم بالصيام
بحيري شدد على أن ولادة الهلال فلكيًا لا تعني بالضرورة ظهوره في الأفق، ولذلك لا يمكن الاعتماد على الحساب الفلكي وحده في تحديد بداية الشهر، تمامًا كما لا يُؤخذ بالحساب الفلكي في تحديد أوقات الصلاة. وأضاف أن التزام المفتي في مصر بالرؤية البصرية يتماشى مع هذا الفهم ولا يتعارض مع العلم، بل يعكس طبيعة التشريع الإسلامي القائم على المشاهدة المباشرة.
الالتزام بالأفق المحلي
في ختام حديثه، أكد بحيري أن التنوير الحقيقي لا يعني معارضة المفاهيم الدينية الواضحة، مشددًا على أن رؤية الهلال تعتمد على الأفق المحلي الذي يعيش فيه الإنسان، وليس على معادلات فلكية مجردة أو أدوات رصد متطورة.