ترامب يغير موقفه تجاه روسيا ويهدد بفرض رسوم جمركية على مستوردي النفط الروسي
شهدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحولًا ملحوظًا تجاه روسيا، حيث أعرب عن "غضبه" من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب تباطئه في محادثات وقف إطلاق النار مع أوكرانيا.
ووفقًا لصحيفة فاينانشيال تايمز، فإن هذا التغير في الخطاب يعكس استياء البيت الأبيض من موقف موسكو، خاصة مع استمرار تعثر المفاوضات دون تحقيق تقدم ملموس.
ترامب يهدد بفرض رسوم على الدول المستوردة للنفط الروسي
في خطوة تصعيدية، هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشتري النفط الروسي، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا. ويأتي هذا التهديد في وقت يستعد فيه البيت الأبيض لفرض رسوم جمركية جديدة على عدد من أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، مما يثير قلق الأسواق والشركات العالمية.
ترامب ينتقد زيلينسكي ويتهمه بالتراجع عن اتفاق المعادن
لم تقتصر تصريحات ترامب على مهاجمة بوتين فقط، بل وجه أيضًا انتقادات حادة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، متهمًا إياه بالتراجع عن صفقة تمنح واشنطن حق الوصول إلى المعادن الحيوية في أوكرانيا. وقال ترامب: "أبرمنا صفقة بشأن المعادن النادرة، لكنه الآن يريد إعادة التفاوض. يريد الانضمام إلى الناتو، لكن ذلك لم يكن ليحدث أبدًا".
محاولات دولية لفرض هدنة وموعد نهائي مقترح
كشف الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب، الذي التقى ترامب مؤخرًا، أن الأخير بدأ "ينفد صبره" مع بوتين، واقترح تحديد 20 أبريل كموعد نهائي لفرض هدنة غير مشروطة لمدة 30 يومًا في البر والبحر والجو.
تصعيد اقتصادي قد يضغط على موسكو ويؤثر على الأسواق العالمية
أكد ترامب أن خطته ستشمل فرض رسوم جمركية تتراوح بين 25% و50% على جميع واردات النفط، مشددًا على أن أي دولة تشتري النفط من روسيا "لن تتمكن من بيع منتجاتها في الولايات المتحدة". هذا التهديد قد يزيد الضغوط الاقتصادية على موسكو، لكنه في الوقت نفسه قد يؤثر سلبًا على الأسواق العالمية والعلاقات التجارية بين الولايات المتحدة وحلفائها.
يُظهر تغير موقف ترامب تجاه روسيا مدى تعقيد العلاقات بين القوى العالمية، حيث يسعى للضغط على بوتين من خلال التهديد بالعقوبات الاقتصادية، مع استمرار توترات الحرب في أوكرانيا. يبقى السؤال: هل ستؤدي هذه الضغوط إلى تسوية سياسية، أم أنها ستزيد من التوترات الدولية.