ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في رثاء أستاذنا الحاضر في القلوب الأخ والأستاذ الدكتور المحرصاوي :

الموفق ….

وحيداً.. على عين المراثي تسافر ..
تغيبُ.. ورغم الليل بدرك سافرُ

جوادك في سبق الليالي وكرها.. 
مكرّ مفرّ .. مسنَدٌ متواترُ

كأنك ماء الغيث في كل بقعة .. 
إذا خالطت أرضا فحولك زاهرُ

خباياك أبداها المحبون أدمعاً..
وفي أدمع الأحباب تبدو السرائر

وشيعك الأحباب لم أدر يومها .. 
أذلك ناسٌ… أم صفوفٌ مشاعرُ

نعم .. أيها الدمع اشف عيني غزارةً..
ومن لي بردِّ العين وهي تبادرُ

نعم قد صحبنا فيك خلّاً وصاحباً..
وفيّاً .. كتوماً.. آمناً لا يحاذَرُ

له همة كالنار تأكل عمره.. 
ومن خلفه نهر من الخير زاخر

فكم ضجت القاعات - إذ جاء- باسمه
ودوّت دواوين .. ورُجّت منـابر

عكفت على نحو التراث وصرفه..
تطيعك أقلامٌ فتفنى محابرُ

ففي كل قلب منك حبّةٌ زارع…
وها أنت ذا تجني .. فمثواك عامرُ

وكنت على جبر الخواطر ساهرا..
فلله كم تُثني عليك الخواطر

وكنت من الأوجاع تُعطى.. وتبتلى
وأنت ضحوك .. آمن القلب ..شاكرُ

تحملت عنّا الكل .. خلا .. وقائدا 
وأنت على دَور الدوائر دائرُ

وكنت لنا في السير نجما ومنهجا..
لمن بات في قطع السُّرى وهو حائر

وعندك للمكروب سبعون فُرجةً..
وعندك للحزم السيوف البواتر

فقيه إداري وزيرٌ مفوّه..
له الرأي فصلٌ والعبارة آخرُ..

وقفت مع التحقيق في كل موقف ..
فقولك عدلٌ .. إذ فم الكون جائر

أخذت من الشيخ الإمام مهابةً..
ونوراً .. أرادوا طمره وهو  نائرُ

كذلك شيخ الطيبين إمامنا .. 
هزبرٌ .. على باب المدينة زائر

مضى بك نعشٌ .. كالسحابة صائماً..
وأيام شهر الصوم عافٍ وغافر

وخلفك أسراب العصافير وقعا..
وعلمك ماءٌ قسمةٌ وبيادرُ

وفارقتنا في ليلة القدر باسماً.. 
لترقى وأبواب السماء بوادرُ

#علاء_جانب .
#المحرصاوي

تم نسخ الرابط