ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

رسوم ترامب الجمركية.. ردود فعل حادة من دول العالم على الإجراءات الأمريكية

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

شهد القرار التنفيذي الذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، والذي فرض بموجبه رسومًا جمركية متفاوتة على واردات بلاده من مختلف الدول، ردود فعل متباينة عالميًا، ما بين التنديد والتحذير من تداعياته الاقتصادية.

تحذيرات أوروبية وردود حادة من كندا وألمانيا

أعرب رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن رفضه التام للقرار الأمريكي، مشيرًا إلى أن بلاده سترد بإجراءات مضادة لحماية مصالحها التجارية، مؤكدًا أن الرسوم الجديدة ستؤثر بشكل مباشر على ملايين الكنديين.

وفي السياق ذاته، دعت صناعة الكيميائيات الألمانية الاتحاد الأوروبي إلى التزام الهدوء وعدم التصعيد، حيث أكد اتحاد الصناعات الكيميائية الألمانية (VIC) أن "التصعيد لن يؤدي إلا إلى تفاقم الضرر"، مشددًا على أهمية التفاوض لتجنب أزمة اقتصادية كبرى.

أما اتحاد صناعة السيارات الألماني (VDA)، فقد انتقد القرار بشدة، معتبرًا أنه سيُلحق خسائر كبيرة بالقطاع، ليس فقط في ألمانيا بل بالمستهلك الأمريكي أيضًا، محذرًا من تضرر الصناعة الأمريكية نفسها.

مخاوف إيطالية وبريطانية من اندلاع حرب تجارية

من جهتها، حذرت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، من أن فرض الرسوم الجمركية قد يؤدي إلى إضعاف الغرب اقتصاديًا، مؤكدة ضرورة التوصل إلى اتفاق مع واشنطن لتجنب مواجهة تجارية لا تصب في مصلحة أي طرف.

وفي بريطانيا، أعلن وزير التجارة، جوناثان رينولدز، أن بلاده لا تنوي اتخاذ إجراءات انتقامية فورية، لكنها تسعى للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لتخفيف تأثير هذه الرسوم، فيما وصفت جمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية القرار بأنه "مخيب للآمال وربما ضار بالاقتصاد البريطاني".

موقف الصين واليابان: رفض قاطع وإجراءات مرتقبة

أعلنت الصين معارضتها الشديدة للرسوم الأمريكية، متعهدة باتخاذ "تدابير مضادة" لحماية مصالحها الاقتصادية. وأكدت وزارة التجارة الصينية أن القرار "يضر بالتجارة الدولية وينتهك القوانين التجارية العالمية".

أما اليابان، فقد وصفت الرسوم الجمركية الجديدة بأنها "إجراء مؤسف للغاية"، مشيرة إلى أنها قد تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية، كما أبلغت واشنطن رسميًا رفضها لهذه الإجراءات.

ردود فعل من أمريكا اللاتينية وأستراليا

في البرازيل، أقر البرلمان قانونًا يسمح للحكومة باتخاذ تدابير مضادة للقيود التجارية الأمريكية، بينما أعربت الحكومة البرازيلية عن أسفها للقرار، مؤكدة أنها تدرس جميع الخيارات الممكنة، بما في ذلك اللجوء إلى منظمة التجارة العالمية.

أما أستراليا، فقد وصف رئيس وزرائها، أنتوني ألبانيزي، القرار الأمريكي بأنه "غير مبرر بتاتًا"، محذرًا من تأثيراته المحتملة على العلاقات الثنائية بين البلدين.

الاتحاد الأوروبي يدرس الرد والتفاوض

وفي أيرلندا، دعا رئيس الوزراء مايكل مارتن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى "الرد بطريقة متناسبة" على واشنطن، بينما شدد وزير الخارجية الدنماركي، لارس لوك راسموسن، على أن "الجميع خاسرون في أي حرب تجارية"، مشيرًا إلى أن أوروبا ستظل موحدة وسترد بقوة وبشكل متناسب.

يأتي هذا التصعيد في ظل مخاوف عالمية من تأثيرات سلبية محتملة على الاقتصاد الدولي، حيث يرى محللون أن فرض هذه الرسوم قد يشعل توترات تجارية واسعة النطاق، ما يهدد استقرار الأسواق العالمية في الأشهر المقبلة.

تم نسخ الرابط