ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

يدرك أصحاب النفوس الطيبة.. المتطلعين دائما للمزيد من نور الهداية وشمس الحق.. ودفء وسكينة الإيمان عن اقتناع تام بالعبودية للإله الواحد الأحد.. ان القرآن الكريم هو الملاذ الآمن لمن يسعى للسكينة ومواصلة الرحلة المباركة فى الإسلام بعد نطق الشهادتين والالتزام بأركان الإسلام.. طمعا وأملا فى مرحلة النورانية والمرتبة الرفيعة والجزاء الطيب الذى أكرم به الله سبحانه وتعالى عباده المخلصين السعداء بما سجله كتابهم.. يتسابقون للقيام بواجباتهم وقد تخلصوا من أمراض الأنانية والجشع والكذب وسوء الظن.. يتوكلون دائما على الله سبحانه وتعالى دائما.. نعم السند والمعين.

وفى هذا الكتاب الكريم الذى يدعو إلى الهدى ويصل بالإنسان إلى الفلاح والنجاح.. يكتشف من يتلونه بعمق وتدبير أناء الليل وأطراف النهار.. كل الإجابات عن الأسئلة والهواجس وما يمر بهم من أحداث.. وأيضاً ما يحتاجونه من نصح وإرشاد.. وسلوك هو الخيار الناجع والدواء الناجح والمفيد وفى سوره وآياته تنوعت الهدايا والفضائل والسبل الآمنة حسب الاحتياج والفلاح لمن يريد.

وفى سورة الرحمن بآياتها الـ 28 تسعد بباقة المعطيات الإلهية.. تبدأ بفضل الله على الناس.. تعلم القرآن ثم البيان تحت سطوح الشمس وضوء القمر.. وتوالى الليل والنهار على مدار الأيام والسنوات وتواصل الأجيال.. تبدأ النصائح مختزنة بالتحذير والتنوير.. ومع الاشارة إلى سجود الشجر والنجوم للخالق الكريم والتنبيه للفضيلة الكبرى والأساسية "ألا تطغوا فى الميزان".. يأتى سبحانه بالدليل الدافع تلو الدليل وبينهما العبارة الفاصلة المذكرة فبأى آلاء ربكما تكذبان تكررت فى هذه السورة احدى وثلاثين مرة على مدى صفحاتها الأربع وكلها تحمل الوصف والتوضيح ومعه العلاج.. علينا الالتزام بالميزان العادل دون خسارة أو نقصان.. ثم نتأمل الأرض التى نحيا عليها.. ومعجزة خلق الإنسان من صلصال كالفخار والجان من مارج من نار انه الخالق العظيم رب المشرقين والمغربين.. الذى مرج البحرين والبرزخ بينهما له الجوار المنشآت فى البحر كالأعلام.

إليه سبحانه يتوجه الجميع بالسؤال.. فى جميع الأوقات واللحظات ويحذر الجميع الانس والجن ألا ينفذوا من اقطار السماوات والأرض إلا بسلطان.. فهو القادر على ارسال شواظ من نار ونحاس فلا ينتصران.. ويذكرهم عندما تنشق السماء فكانت وردة كالدهان فى يوم لا يسئل عن ذنبه انس ولا جان ويعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذون بالنواصى والاقدام إلى جهنم التى كذبوا بها من قبل واليوم يطوفون بينهما وبين حميم آن.

أما الذين خافوا مقام ربهم فلهم الجنة وما فيها من عيون جارية وفواكه متنوعة.. متكئين على الآرائك.. يؤتون بكل الثمار الطيبة.. ناهيك عن الجوارى العذارى كأنهن الياقوت والمرجان.. لأن جزاء الاحسان هو الاحسان.. هى هنا جنتان فيهما عينان نضاختان.. فيهما فاكهة ونخل ورمان وخيرات حسان مورعين لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان.. متكئين على رفرف خضر وعبقرى حسان فبأى آلاء ربكما تكذبان.. تبارك اسم ربك ذى الجلال والإكرام، انه الخير العميم ينتظر من يسير على الطريق المستقيم.

تم نسخ الرابط