بخطة تدعمها واشنطن وتستهدف “الاحتلال الطويل”.. إسرائيل تُعد لهجوم بري شامل على غزة
في تقرير خطير ومثير للجدل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن تفاصيل خطة عسكرية إسرائيلية وصفها المراقبون بـ"الأكثر عدوانية" منذ بداية الحرب على غزة.
أعد هذه الخطة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، تستهدف تنفيذ هجوم بري واسع النطاق يستمر لأشهر ويؤدي إلى احتلال القطاع إلى أجل غير مسمى، واقتلاع ما تبقى من حركة حماس.
دعم حكومي كامل لخطة الاحتلال الجديد
وفقاً للتقرير، فإن الخطة تحظى بدعم قوي من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية، وتسعى إلى فرض واقع ميداني جديد في غزة لا يمكن تغييره بسهولة.
ووفقاً لمصادر مطلعة، يعتقد زامير أن الحسم العسكري البري هو الخيار الوحيد المتاح لإسرائيل في الوقت الراهن، مؤكداً عدم ثقته في التكنولوجيا وحدها لتحقيق أهداف الحرب.
استعدادات لانتشار طويل الأمد
أكدت المصادر نفسها أن الجيش الإسرائيلي مستعد لنشر عشرات الآلاف من الجنود في القطاع، مع التحكم الكامل في توزيع المساعدات الإنسانية، وهو ما امتنعت عنه إسرائيل سابقاً لتجنب تحميلها المسؤولية المباشرة عن الأوضاع المأساوية في غزة.
وقال زامير خلال زيارة ميدانية لغزة هذا الأسبوع: "سنواصل العمليات البرية بوتيرة مدروسة وحازمة."
دعم أميركي غير مسبوق للخطة
اللافت أن الخطة لا تحظى بدعم داخلي فقط، بل تلقى أيضاً دعماً أميركياً مباشراً، وخصوصاً من الرئيس دونالد ترامب، الذي أوقف ضغط إدارة بايدن على إسرائيل، واستأنف تدفق الأسلحة بكثافة إلى الجيش الإسرائيلي.
وصرح ترامب مراراً: "إسرائيل ستكون بلا قيود إذا لم تُعد حماس الرهائن وتتنحى عن حكم غزة."
الأوضاع الإنسانية في غزة نحو الكارثة
وتأتي هذه التطورات في وقت يتعرض فيه قطاع غزة لحصار خانق وهجمات متواصلة منذ أكثر من أسبوعين، بعد فترة تهدئة مؤقتة شهدت تبادل أسرى وإطلاق رهائن.
ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، تجاوز عدد الضحايا الفلسطينيين 50 ألف قتيل، وسط تحذيرات دولية من مجاعة وشيكة قد تفتك بما تبقى من السكان في القطاع المنكوب.