تعيش غزة أجواء ملتهبة وعنف شديد القسوة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي فيما يقف العالم على أطراف أصابعه في ترقب لما ستؤول إليه النقاط الساخنة شديدة الالتهاب في الشرق الأوسط .
ففي الوقت الذي تسعى فيه القاهرة مع الوسطاء لإحداث نقلة نوعية في تعيد الهدنة لمسارها من جديد لخمسين يوم من الهدوء وتبادل الأسرى والمحتجزين وافقت حماس على المقترح بينما يبقى التعنت الاسرائيلي سيد الموقف.
بالتوازي تستقبل مصر الليلة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ليعقد خلال زيارته الرسمية لمصر قمة مع الرئيس السيسي تعقبها قمة ثلاثية إذ ينضم إليهما ملك الأردن عبدالله الثاني، ليبقى البحث حل للأزمة بالتوافق مع أوروبا إعلاء لصوت العقل في مواجهة ذلك الاندفاع الأمريكي الذي تشبه سياساته في صناعة الصدمات بسياسة صناعة "التريند" أكثر منها صناعة مستقبل أمم، ومع إدراك الاطراف لطبيعة ومدى تأثير أوروبا المحدود .
بحث سبل وقف إطلاق النار الفوري في غزة
وكانت الرئاسة المصرية أعلنت أن القمة ستبحث سبل وقف إطلاق النار الفوري في قطاع غزة واستئناف جهود التهدئة، مع التركيز على ضمان إدخال المساعدات الإنسانية العاجلة إلى القطاع، أهمية استعادة التهدئة عبر الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة، وضرورة إنفاذ المساعدات الإنسانية دون تأخير. كما جددا التأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة.
وكان قصر الاليزيه أعلن أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور مصر يومي 7 و8 أبريل 2025، لبحث سبل وقف إطلاق للنار في غزة و الخطة العربية لإعادة إعمار غزة.
كما يعتزم ماكرون التوجه إلى مدينة العريش خلال زيارته، للقاء الجهات الإنسانية والأمنية ومناقشة سبل إيصال المساعدات إلى قطاع غزة.
ورغم كل ذلك إلا أن ما سيخرج عن القمة من رسائل تعد في غاية الأهمية لأنها ستسبق بساعات لقاء هام يجمع نتنياهو للمرة الثانية بترامب في البيت الأبيض منذ تنصيبه، وإنه لكن المعلوم أن ترامب ونتنياهو سيناقشان غدا الاثنين قضيتي غزة والتهجير وإلى أين ومن وافق الدول ومن يمكن الضغط عليه لتنفيذ مشروعهم المشترك، فضلا عن الحديث حول توجيه ضربة لإيران، وأن بعض المتفائلين يرون أن جوهر المحادثات بين نتنياهو وترامب المرتقبه هو إنهاء الحرب على غزة لأن ترامب سيقوم بزيارة إلى السعودية في مطلع مايو لكي يبحث مسألة تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل ويجب أن تكون الحرب منتهية، خاصة وأن يديعوت ٱحرونوت نشرت تقول أن ترامب هو من طلب من نتنياهو أن يأتي إلى البيت الأبيض في وقت أبكر من عيد الفصح.
إن تعقيدات المشهد بكل أسف في أعين المتشائمين تقول أن الحرب قادمة لا محالة خاصة وأن 3 فرق مدرعات إسرائيلية كبري الان في رفح الفلسطينية في مواجهة مع الجيش المصري، الذي يبدو في حالة استنفار كامل، وفي الوقت نفسه أعلنت حالة استنفار في الجيش الإيراني ترقبا لحالة التجييش الأمريكي الاسرائيلي في كامل المنطقة.