ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

**رحل عنا عصر اليوم الاثنين ٩ شوال المبارك أحد أصدقاء العمر الجميل بعد أيام من المرض الاخير في المستشفى بسبب تحالف الضغط والسكر وآلام الوهن على الجسم الشجاع الذي دافع ببسالة عن الحياة من أجل الاطمئنان على أسرته الصغيرة الغالية : ابنتين والابن مصطفى ووهب لهم حياته وكل عمره.
**رحل عم أحمد جبر متمسكا بابتسامة الطيبين حتى اللحظات الأخيرة ليترك فراغا بشارعنا تمام الذي أصبح يعاني من رحيل الأحباب والأصدقاء المتتالي ولكل عمره المرصود وتواجده المحدود في هذا العالم ليغادره آملا راضيا إلى عالم البقاء والخلود بإذن الله سبحانه وتعالى..
**عرفته منذ سنوات طويلة مسئولا إداريا في مدرسة ابن خلدون الثانوية عندما كنت عضوا بمجلس الآباء -أثناء دراسة أولادي بها- وكان هو رئيس المعامل وحلقة الوصل بين الإدارة والآباء ..
**وأشهد أنه كان شخصا طيبا متزنا مبتسما، يقدم الحلول في بساطة وصدق، لا يهدف من وراء عمله إلا الصالح العام وإرضاء رب العباد -سبحانه وتعالى- ثم خرج إلى المعاش لتنتقل جلستنا صباحا إلى أمام مدرسة ابن خلدون حيث الصديق الراحل هشام عبد المجيد -بكرمه المعهود- وكوب الشاي بالنعناع الذي كان يصنعه لنا كل صباح بنفس راضية، وكذلك شقيقه الودود الأخ محمد عبد المجيد الدبلوماسي الشعبي بامتياز، والصديق الموثوق به في جميع الأحوال، يتدخل في الحوار دائما بما يفيد.
**ورغم أن جلوسي إلى المكتبة قد تضاءل تقريبا إلى الاختفاء لظروفي الصحية وعدم القدرة على الذهاب إلى العمل في كامل الأيام ، إلا أن المصادفات كانت تلعب دورها الرائع في اللقاء مع عم أحمد جبر الذي صمم -حتى اللحظات الأخيرة- من حياته على الجلوس في مقعده الأثير على باب المكتبة، يتحاور في المسائل التعليمية أحيانا، ويتحدث في فنون الكرة مع عشاق الأهلي إن تصادف مرورهم أو تعاملهم مع المكتبة.
**الآن وقد رحل الإنسان الطيب أحمد جبر بعد أن أدى رسالته كاملة، رحل إلى الرفيق الأعلى بكل ما قدمه في حياته، راجيا العفو والسماح وملتمسا -وهو العبد الفقير إلى الله سبحانه وتعالى- أن ينعم عليه بالجزاء الطيب لما أداه في حياته ورحل مطمئنا على أسرته الصغيرة وأصبح ينتظر منا الدعوات الصالحات ومن أهله إحياء الذكرى الطيبة والصدقات..
عوض الله أسرته الصغيرة خيرا وإنا لله وإنا إليه راجعون..
سلام على الرجل الطيب إلى يوم يبعثون .

تم نسخ الرابط