توتر بين ترامب وماسك حول الرسوم الجمركية وتأثيرات أزمة تسلا
في تطور جديد يشير إلى توتر "غير معلن" بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملياردير إيلون ماسك، طالب ماسك ترامب بإلغاء الرسوم الجمركية الجديدة المفروضة على الصين وأوروبا. يأتي هذا الطلب في وقت تواجه فيه شركة "تسلا" تحديات مالية كبيرة بعد تراجع مبيعاتها في أوروبا بنسبة 50%، في ظل الاحتجاجات ضد سياسات ماسك داخل الولايات المتحدة.
شهدت العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والملياردير الأمريكي إيلون ماسك حالة من التوتر، نتيجة الصراع حول السياسات التجارية الأمريكية، وخاصة ما يتعلق بالرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة ترامب على العديد من الدول. ووفقاً لصحيفة "واشنطن بوست"، انتقد ماسك في تصريحات علنية قرار ترامب بفرض الرسوم، مطالباً بإلغائها من أجل الحفاظ على استقرار أعماله واستثماراته في الخارج، لا سيما في الصين وأوروبا.
وكان ماسك قد أعرب في وقت سابق عن أمله في أن تسير كل من الولايات المتحدة وأوروبا نحو إقامة تجارة حرة، والتخلص من الرسوم الجمركية. وأضاف أن شركة "تسلا" قد خسرت مليارات الدولارات بسبب تراجع مبيعاتها في الأسواق الأوروبية، التي انخفضت بنسبة 50%. في هذا السياق، دعا ماسك إلى تخفيف القيود التجارية، مشيراً إلى أهمية بناء علاقات تجارية متوازنة تدعم الاقتصاد العالمي.
من جانب آخر، أكدت مصادر داخل "تسلا" أن الملياردير الأمريكي يواجه ضغوطاً متزايدة من قبل المستثمرين في الشركة، الذين يطالبون بتغيير السياسة التنفيذية لمواجهة الأزمات المالية المتزايدة. وعلق "روس جيربر"، أحد كبار المستثمرين في "تسلا"، قائلاً: "إن ماسك بحاجة إلى ترك منصبه التنفيذي في الشركة إذا كان يرغب في الحفاظ على استقرار أعماله".
ورغم هذا التوتر المتصاعد، يرى البعض أن تصريحات ماسك تشير إلى احتمالية تحوله بعيداً عن سياسات ترامب، بعد أن كان يُعتبر أحد أبرز داعميه. وقد تكون هذه الخطوة بمثابة بداية لمرحلة جديدة في مسيرته السياسية والتجارية، حيث يُتوقع أن يتخلى عن بعض الاستثمارات التي تتعارض مع سياساته الجديدة.
إلى جانب هذه التطورات، تتعرض "تسلا" لمزيد من الضغوط الداخلية والخارجية، حيث شهدت الشركة في الآونة الأخيرة تصاعداً في الاحتجاجات ضد سياسات ماسك، بالإضافة إلى سلسلة من الاعتداءات على منشآت الشركة ومنتجاتها في الولايات المتحدة. وقد ساهمت هذه الأزمة في تدهور سمعة "تسلا" وجعلت من الصعب عليها استعادة مكانتها في السوق الأمريكية والأوروبية.
في النهاية، يعتبر الملياردير ماسك أن التحديات التي تواجهها شركته تأتي في وقت حساس للغاية، حيث يطالب بدور أكبر في تحديد السياسات التجارية الدولية، وهو ما يتعارض مع توجهات الإدارة الأمريكية الحالية التي يترأسها ترامب.