ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

ماذا دار بين السيسى وماكرون داخل عربات مترو الأنفاق

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره الفرنسي

 

الرئيس السيسي  يطالب بخفض تكلفة المشروعات الفرنسية وسط أجواء من الدعابة... ورواد التواصل

 مفاوضات على قضبان المترو

 

مفيش فايدة... مش هدفع... أنا عايز أخفضه 10 في المائة بهذه

 العبارة الطريفة والمباشرة، خاطب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال جولة ميدانية مساء الإثنين 7 أبريل 2025، داخل الخط الثالث لمترو أنفاق القاهرة، في مشهد فريد أثار تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لما حمله من روح الدعابة وشفافية الحديث حول ملفات التعاون الثنائي، لا سيما في مشروعات النقل الممولة من الجانب الفرنسي.

مفاوضات على قضبان الحديد

وسط أجواء غير معتادة في اللقاءات الرسمية، جلس الرئيسان جنباً إلى جنب داخل إحدى عربات المترو، ودار بينهما نقاش تلقائي أشبه بالمفاوضات، تخلله تعبيرات ساخرة وابتسامات متبادلة. وخلال الحديث، أبدى الرئيس السيسي رغبته في تخفيض تكلفة أحد المشروعات المرتبطة بتصنيع عربات المترو، قائلاً لماكرون: «إحنا عاوزين مصنع زي اللي في فرنسا أو إيطاليا... وأنا هفتتحه والرئيس ماكرون».

رد ماكرون لم يتأخر، وبروح مرحة، قال للسيسي: «لحسن الحظ أنك عسكري يا سيادة الرئيس، ولست تاجراً»، ما أثار ضحكات من الحاضرين داخل العربة، وبينهم عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين.

جولة رمزية تعكس التعاون

امتدت جولة الرئيسين في المترو عبر خمس محطات رئيسية هي: عدلي منصور، والهايكستب، وعمر بن الخطاب، وقباء، وهشام بركات، دون التوقف في أي محطة منها، باستثناء عدلي منصور المركزية، التي شهدت بداية الجولة. وتأتي هذه الزيارة ضمن برنامج زيارة الرئيس الفرنسي للقاهرة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات النقل والبنية التحتية والطاقة والتعليم.

 

ويُذكر أن الخط الثالث لمترو الأنفاق تديره شركة فرنسية، ويُعد أحد أبرز مشروعات النقل الحديثة في العاصمة، ويجسد شراكة ممتدة بين مصر وفرنسا في هذا القطاع الحيوي.

 

تفاعل واسع على «إكس» و«فيسبوك»

انتشر مقطع الفيديو الذي وثّق هذا الحوار الفريد بسرعة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما «إكس» و«فيسبوك»، وعلّق مئات المستخدمين على الطابع الإنساني والعفوي الذي اتسم به اللقاء. ووصف البعض المشهد بأنه «مفاوضات على السكة»، بينما قال آخرون إن «السيسي فاوض ماكرون على الهواء... ورفض يدفع».

 

من جهته، نشر الإعلامي مصطفى بكري الفيديو معلقاً: «نقاش وتفاوض بين الرئيس السيسي والرئيس الفرنسي داخل الخط الثالث لمترو الأنفاق»، فيما اكتفى الإعلامي أحمد موسى بإبراز العبارة اللافتة: «مش هدفع».

«الدعابة في الدبلوماسية»... دلالة ورسالة

تُعد هذه الجولة واحدة من المشاهد النادرة في اللقاءات الرسمية، حيث جمعت بين الطابع البروتوكولي ورسائل سياسية واقتصادية غير مباشرة. وعلّق محللون على الفيديو بأن السيسي حاول من خلال روحه الساخرة توجيه رسائل جدية بشأن ضرورة مراجعة تكلفة بعض المشروعات، والإسراع في تنفيذها وفق أعلى معايير الجودة، وبأسعار تنافسية.

 

كما أشار آخرون إلى أن الظهور المشترك داخل مترو القاهرة يُبرز الانفتاح الرسمي المصري على الشفافية مع الشركاء الدوليين، ويعكس طبيعة العلاقة الوطيدة بين القاهرة وباريس، والتي تقوم على الشراكة والصراحة المتبادلة.

خلفية: علاقات ممتدة وشراكات استراتيجية

تُعد فرنسا أحد أبرز شركاء مصر في مجال النقل والبنية التحتية، حيث ساهمت شركات فرنسية في تنفيذ وتطوير خطوط المترو منذ عقود، بالإضافة إلى التعاون في مشروعات الكهرباء، وتحلية المياه، والطاقة المتجددة. وخلال السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات الثنائية تطوراً كبيراً، تُوج بتوقيع عدد من الاتفاقيات الاقتصادية، وزيارات متبادلة على أعلى مستوى.

ختام الجولة... رسائل متعددة

وعقب الجولة، استكمل الرئيسان جدول لقاءاتهما الرسمية في قصر الاتحادية، حيث ناقشا عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في غزة، وسبل وقف إطلاق النار، ودعم مسارات السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين.

 

تم نسخ الرابط