صرخات من تحت الأنقاض... مأساة في أسيوط بعد مصرع 6 أشخاص بانهيار منزل قديم
في مشهد مأساوي يتكرر، سادت حالة من الفزع والحزن أرجاء حي شرق مدينة أسيوط، بعدما انهار منزل سكني مكون من أربعة طوابق بشارع مديرية التربية والتعليم، ما أسفر عن مصرع 6 أشخاص من بينهم 3 سيدات وطفلتين وطالبة جامعية، بينما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل أعمال البحث عن ناجين تحت الأنقاض وسط دعوات الأهالي وصرخات أقارب الضحايا.
تفاصيل الحادث
وقع الحادث فجر الثلاثاء، حيث تلقت مديرية أمن أسيوط بلاغًا بانهيار مبنى مأهول بالسكان، وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف وقوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث، وتم فرض كردون أمني حول المنطقة لتمكين فرق الإنقاذ من مباشرة عملها بأمان.
الضحايا: مأساة عائلية كاملة
أسفرت أعمال البحث الأولية عن انتشال جثث 6 أشخاص، بينهم ثلاث سيدات وطفلتين وشاب، جميعهم من سكان العقار المنكوب، وهم:
جنى وليد سيد علي، تبلغ من العمر 12 عامًا.
فريدة وليد سيد علي، رضيعة لم تكمل شهرها السابع.
صباح عبدالحليم أحمد، 60 عامًا.
مروة محمد مصطفى، 38 عامًا.
محمد مصطفى أحمد، 67 عامًا.
فاطمة وليد سيد علي، طالبة جامعية.
تم نقل الجثامين إلى مشرحة مستشفى الإيمان العام تحت تصرف النيابة العامة، وسط حالة من الحزن والصدمة التي خيمت على ذويهم وسكان الحي.
اتصالات ونجاة من تحت الأنقاض
روى شهود عيان أن إحدى السيدات التي كانت تحت الأنقاض تمكنت من إجراء مكالمة هاتفية قصيرة مع أحد أقاربها، استغاثت فيها لإنقاذها وأفراد أسرتها، قبل أن ينقطع الاتصال فجأة. ورغم الجهود المستمرة للعثور على ناجين، إلا أن ضيق الوقت، وتكدس الأنقاض، وصعوبة الوصول إلى الطوابق السفلية، يمثل تحديًا كبيرًا أمام فرق الإنقاذ.
تحركات فورية من المسؤولين
انتقل إلى مكان الحادث على الفور كل من اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، واللواء وائل نصار، مدير أمن أسيوط، لمتابعة عمليات الإنقاذ، ووجه المحافظ بتوفير كافة المعدات اللازمة، والاستعانة بجرافات إضافية لتسريع أعمال الرفع، بالإضافة إلى تقديم الدعم الطبي والنفسي لأسر الضحايا والمصابين.
التحقيقات جارية وتحديد المسؤولية
تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وأمرت النيابة العامة بفتح تحقيق عاجل للوقوف على أسباب الانهيار، وبيان مدى سلامة العقار، وهل صدر له قرار إزالة من قبل، أو تمت عليه أي أعمال بناء مخالفة. وتشير المعلومات الأولية إلى أن العقار قديم ويعود بناؤه إلى عدة عقود، مما يرجح احتمال تدهور بنيته الإنشائية.
ردود فعل غاضبة ومطالب بالمحاسبة
أعرب عدد من سكان المنطقة عن استيائهم من تكرار مثل هذه الحوادث، مؤكدين أن كثيرًا من العقارات القديمة تعاني من التشققات والإهمال دون أن تتحرك الجهات المسؤولة. وطالب الأهالي بضرورة تشكيل لجنة هندسية عاجلة لمعاينة كافة العقارات المجاورة والتأكد من سلامتها، واتخاذ قرارات فورية بإخلاء أي مبانٍ تمثل خطورة داهمة على حياة المواطنين.