رولمان بلي.. معرض فني بجامعة أسيوط يعيد تدوير الخردة إلى منحوتات تشكيلية
داخل قاعة قسم النحت بكلية الفنون الجميلة في جامعة أسيوط، وبين دوائر معدنية مثقوبة وعوارض حديدية ومخلفات ورش ومصانع، وقف الزوّار مذهولين أمام أعمال فنية معاصرة صنعت من بقايا صناعية، في معرض "رولمان بلي" الذي افتتح صباح الأربعاء 9 أبريل، بحضور قيادات الجامعة ونخبة من الفنانين والأساتذة والطلاب.
افتتح الدكتور جمال بدر، نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون الدراسات العليا والبحوث، فعاليات معرض "رولمان بلي" الفني، المُقام تحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور محمد حلمي الحفناوي، عميد الكلية، وتنظيم الدكتورة مريم سعد وهبة، مدرس النحت الفراغي والميداني بقسم النحت.
إبداع من الخردة الصناعية
ويضم المعرض عشرة أعمال نحتية تم تشكيلها بالكامل من خامات معدنية صناعية مستهلكة، أبرزها "الرولمان بيلي"، إلى جانب قطع خردة مثل الدوائر المعدنية والعوارض الحديدية، وتم تنفيذها بتقنيات النحت التجميعي واللحام، لتحمل دلالات فكرية وإنسانية عميقة، وتقدم تجربة بصرية جريئة ومغايرة للمعتاد.
تشجيع على الإبداع
وفي تصريحاته خلال الافتتاح، أكد الدكتور أحمد المنشاوي حرص الجامعة على خلق بيئة محفزة للإبداع الفني، تسمح للطلاب والأساتذة بالتعبير عن رؤاهم ومواهبهم، وتعزز مساهماتهم في إثراء المشهد الثقافي داخل الجامعة وخارجها، مشيرًا إلى إيمان الجامعة بدور الفن في ترسيخ القيم الإنسانية وتنمية الوعي الجمالي.
ابتكار وجرأة
من جانبه، أعرب الدكتور جمال بدر عن إعجابه بمستوى الأعمال المعروضة، مشيرًا إلى أنها تنم عن جرأة فنية وابتكار لافت في التعامل مع الخامات، إذ خرج الفنانون عن الأشكال التقليدية، وابتكروا أعمالاً نابضة بالحياة من مواد صناعية، في دلالة على وعي بيئي وفني متقدم.
خبرات جديدة وتفاعل أكاديمي
وفي سياق متصل، شدد الدكتور محمد حلمي الحفناوي على أن إقامة مثل هذه المعارض يشكل تجربة ثرية للطلاب والباحثين والفنانين، لما توفره من فرص للاحتكاك الأكاديمي والفني وتبادل الخبرات، موضحًا أن الكلية تشجع دوماً على تنظيم فعاليات تدمج بين الدراسة النظرية والممارسة العملية.
فكرة المعرض ورسالته
وأوضحت الدكتورة مريم سعد وهبة أن اختيار "الرولمان بيلي" كمادة تشكيلية جاء لقدرته على التعبير الفني والبصري، حيث تم توظيف مكوناته لإنتاج أعمال تحمل طابعًا إنسانيًا بسيطًا وعميقًا، مشيرة إلى أن المعرض يمثل دعوة صريحة لإعادة التفكير في النفايات الصناعية، والنظر إليها كمصادر ملهمة للفن لا كمجرد مخلفات.
حضور واسع وتفاعل طلابي
شهد افتتاح المعرض حضورًا واسعًا ضم عدداً من الشخصيات الأكاديمية البارزة، منهم الدكتور محمد عبد الحكيم، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، والدكتورة سحر بطرس، وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور منصور المنسي، عميد الكلية السابق، والدكتور محسن محمد سليم، رئيس قسم النحت، والدكتورة أمل عبد الوارث، رئيس وحدة الجودة، إلى جانب أعضاء هيئة تدريس من أقسام العمارة والجرافيك والتصوير، وعدد كبير من طلاب الكلية.




