ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

من الحبس إلى 6 أسباب للبراءة في الخرطوش والضرب أمام مستأنف الجيزة

المستشار امجد امام
المستشار امجد امام

أودعت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، حيثيات حكمها ببراءة المتهم استنادا إلى أن الأحكام الجنائية تبنى على الجزم واليقين ولا تبنى على الظن والتخمين، وأن الاتهام الذي ساقته النيابة العامة للمتهم يفتقر إلى الدليل اليقيني الجازم.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي أمجد إمام وعضوية القاضيين د. أشرف قنديل و أحمد الدسوقي، بحضور محمد علاء وكيل النيابة بأمانة سر محمد لاشين في الإستئناف رقم 6704 لسنة 2024 الجيزة (في الجناية رقم 11141 لسنة 2024 جنايات الوراق – المقيدة برقم 4373 لسنة 2024 كلي شمال الجيزة)، ضد جمعه خميس والذي اتهمته النيابة العامة المتهم لأنه في تاريخ سابق بدائرة قسم شرطة الوراق محافظة الجيزة .

-        أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (بندقية خرطوش) علي النحو المبين بالتحقيقات .

-        أحرز ذخائر مما تستخدم علي السلاح الناري أنف البيان بدون ترخيص ، علي النحو المبين بالتحقيقات  .

-        أحدث عمداً جرحاً بالمجني عليه عبدالله فتحي محمد – بأنه إثر خلف لحظي بينهما ، أشهر صوبه السلاح الناري المار بيانه وأطلق صوبه أعيرة نارية إستقرت بجسده ، محدثاً ما به من إصابات والموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية كدة تزيد عن عشرين يوماً ، علي النحو المبين بالتحقيقات.

وأحيل المتهم إلي هذه المحكمة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردتين بأمر الإحالة .

وبجلسة اليوم نظرت الدعوي علي النحو المبين تفصيلاً بمحضر الجلسة .

المحكمــــــــة 

بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة والمداولة :

وحيث أن واقعة الدعوي تتحصل في أن النيابة العامة أسندت إلي المتهم جمعه خميس محمد قطب

أنه في يوم 14/7/2024          بدائرة قسم شرطة الوراق                      محافظة الجيزة

-        أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (بندقية خرطوش) علي النحو المبين بالتحقيقات .

-        أحرز ذخائر مما تستخدم علي السلاح الناري أنف البيان بدون ترخيص ، علي النحو المبين بالتحقيقات  .

-        أحدث عمداً جرحاً بالمجني عليه  عبدالله فتحي محمد – بأنه إثر خلف لحظي بينهما ، أشهر صوبه السلاح الناري المار بيانه وأطلق صوبه أعيرة نارية إستقرت بجسده ، محدثاً ما به من إصابات والموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية كدة تزيد عن عشرين يوماً ، علي النحو المبين بالتحقيقات.

وطلبت عقابه بالمواد 1/1 ، 6 ، 26/4،1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول والمادة 241/1-2 من قانون العقوبات .

وساقت علي ثبوت الإتهام إلي أدلة إستمدتها من شهادة كل من 1- عبدالله فتحي محمد 2- النقيب مصطفي الديب – معاون مباحث قسم الوراق – وما ثبت من التقرير الطبي .

وأحالته النيابة العامة للمحاكمة للحكم عليه وفق أمر الإحالة وأدلة الثبوت المرفقة .

وبجلسة 23/10/2024 قضت محكمة جنايات الجيزة حضورياً بمعاقبة المتهم بالحبس سنه مع الشغل وتغريمه خمسة آلاف جنيه وألزمته بالمصاريف الجنائية إعمالاً لحكم المادتين 304/2 ، 313 من قانون الإجـراءات الجنائيـة والمـواد 17 ، 32 ،

241/1-3 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 6 ، 26/1-4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم (2) الملحق به إطمئناناً منها لأدله الثبوت المتمثلة في شهادة كل من عبدالله فتحي محمد الذي شهد بإنه بتاريخ الواقعة وعلي أثر مشادة كلامية مع المتهم قام علي إثرها بإشهار سلاح ناري (بندقية خرطوش) وأطلق صوبه عدة أعيرة نارية محدثاً به الإصابات المبينة بالتقرير الطبي وكذا شهادة النقيب مصطفي جمال الديب – معاون مباحث قسم شرطة الوراق – الذي شهد بإن تحرياته دلت علي صحة الواقعة كما أوري التقرير الطبي إصابة الشاهد الأول بإصابات رشيه بالساق اليمني .

وإذ أن القضاء المتقدم لم ينال رضاء المتهم فطعن فيه بالإستئناف بموجب تقرير مؤرخ 14/11/2024 مزيل ببصمته .

وبجلسة المحاكمة نظر الإستئناف ومثل المتهم وإعتصم بالإنكار والدفاع الحاضر معه طلب إلغاء الحكم وبراءة المتهم تأسيساً علي تناقض الدليل القولي مع الدليل الفني وعدم معقولية تصوير الواقعة وكيدية الإتهام وتلفيقه وعدم جديه التحريات وعدم ضبط ثمة إحراز لإنقطاع صلة المتهم بالواقعة .

وحيث إن الإستئناف قد إستوفي أوضاعه المقررة قانوناً .

أسباب البراءة في حيازة الخرطوش و الضرب

وحيث أنه عن موضوع الإستئناف وكان المقرر أن الأحكام الجنائية تبني علي الجزم واليقين ولا تبني علي الظن والتخمين وكان الإتهام الذي ساقته النيابة العامة للمتهم يفتقر إلي الدليل اليقيني الجازم علي صحته آية ذلك أن المجني قرر بمحضر جمع الإستدلالات وتحقيق النيابة أن المتهم قام بالتعدي عليه بالضرب في البطن والساق اليسري بإستخدام بندقية خرطوش ثم آتي برويه مغايرة بتحقيق النيابة بأن المتهم تعدي عليه بالضرب بأداه (عصا خشب) علي رأسه أعلي أذانه اليسري ثم أحضر بندقية خرطوش وأطلق طلقة في الهواء والطلقة الثانية صوبة محدثاً به إصابات بجميع أنحاء جسمه نتيجة خروج بلي خرطوش من الطلقة بينما نجد التقريرين المرفقين بالأوراق الأول يفيد بإن إصابه المجني عليه جرح قطعي أمام الإذن اليسري وإدعاء خرطوش بالبطن والساق اليسري ويعرض علي أخصائي الأوعية الدموية الذي أعد تقرير أخر يفيد أن المجني عليه ثم عرضه علي جراحي الأوعية الدموية تبين عدم وجود أي شظايا علـي الشرييـن أو الأورده ولما كان المقرر أن الضرب بالعصا لا يحدث جري قطعي بل جرح راضي كما أن التقريرين الطبيين المرفقين لم يثبت منهما وجود أي إصابة رشيه بل إدعاء من المجني عليه بذلك ولما كانت أقوال المجني عليه علي النحو السالف تتعارض مع الدليل الفني تعارضاً يستعصي علي الملائمة الأمر الذي تتشكك معه المحكمة في أقواله سيما وأنه مثل أمام محكمة أول درجة وقرر بأنه لا يعرف محدث إصابته ثم عاد وقرر أن بعض الأفراد هما من قرروا له أن المتهم محدث إصابته ثم تنازل عن الواقعة ومن ناحية أخري جاءت الأوراق خلواً من وجود أي آثار علي وجود السلاح الناري الذي قرر المجني عليه بإستخدامه في الواقعة سوي ما جاء بتحريات الشرطة التي هي مجرد قرينه لا ترق إلي مرتبة الدليل إذ أنها مجرد تعبير عن رأي مجريها يحتمل الصحة والبطلان ولا يتسني للمحكمة التعويل عليها بمفردها مالم تعززها الأدلة الأساسية في الدعوي والتي جاءت الأوراق خلواً منها سيما أن السلاح لم يضبط ولم تضبط ثمة فوارغ للسلاح المار ذكره .

لما كان ما تقدم وكان الإتهام المسند للمتهم لاينهض علي أن تطمئن المحكمة إلي كفايته وشرعيته الإجرائية فلا يسعها سوي القضاء بإلغاء الحكم المستأنف الذي خالف ذلك النظر وبراءة المتهم من أسند إليه إعمالاً لحكم المادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية .

تم نسخ الرابط