في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة أحداثا مؤسفة وما يفعله ترامب بإشعال النيران في كل اتجاه؛ من خلال قرارات اقتصادية حادة أو أخرى سياسية غير واضحة، تستضيف مصر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حيث اصطحبه الرئيس السيسي في جولة بأكثر منطقة ازدحاما في مصر وهي منطقة الحسين وخان الخليلي ليرسل رسالة للعالم أن مصر بلد الأمن والأمان والاستقرار ومصداقا لقول الله تعالى ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين وارسل رسائل طمآنينة للشعب المصري بأن مصر لديها رئيس وجيش أقوياء ولن يستطيع أحد ايا ما كان أن يمس الأمن القومي لمصر.
هذه الزيارة ليست الأولى لماكرون لمصر بل الرابعة ، ولكنها فريدة ومميزة والسبب في ذلك أنها اتت في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة تطورات إقليمية ودولية معقدة، لا سيما في ظل الصراع المستمر في قطاع غزة؛ تلك الزيارة التي تتواصل على مدار ٣ أيام جاءت دسمة بما تحمله الكلمة من معنى حيث ركز اللقاء على القضايا السياسية والإنسانية والاقتصادية بخلاف توقيع عدة اتفاقيات اقتصادية شاملة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس؛ فعلى سبيل المثال التعاون في إنشاء خطوط مترو جديدة تعمل بالطاقة النظيفة لتقليل الانبعاثات الكربونية ويخلق فرص عمل؛ كما تم توقيع 10 اتفاقيات مؤسسية و12 اتفاقية اقتصادية خلال منتدى الأعمال المصري-الفرنسي، شملت قطاعات حيوية كالصحة، والنقل، والطاقة المتجددة، والمياه.
وعقب زيارته لجامعة القاهرة وإلقاء كلمة هناك فإن الرئيسين يزوران معبر رفح، في إشارة رمزية إلى دعم فرنسا للجهود المصرية في إيصال المساعدات الإنسانية ورفض التهجير القسري للفلسطينيين؛ بخلاف ذكاء الرئيس السياسي الذي شاهدناه عند اصطحاب الرئيس ماكرون لزيارة مستشفى العريش ليرى بعينه ضحايا عدوان غزة وكيف مصر مدت يد المساعدة لانقاذهم ورغبة الضحايا في العودة مرة اخري لاوطانهم فبذلك رأى ماكرون بعينيه مما جعله يتحالف بقلب مع مصر ضد العدوان؛ كما انضم للثنائي الملك عبد الله في مشهد رائع لبحث سبل إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وبالعودة للجانب التعليمي وزيارة ماكرون لجامعة القاهرة وهي الزيارة الأولى من نوعها حيث أشاد بالدور الرائد الذي تلعبه جامعة القاهرة كمؤسسة تعليمية عريقة على مستوى المنطقة؛ كما تطلع ماكرون لتعزيز الشراكة في قطاعات استراتيجية كالصناعات الغذائية، والصحة، والتكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي بين مصر وفرنسا وشهادته بأن "الاستثمار في مصر يعني الاستثمار في بلد مستقر ذي إمكانات ضخمة"، بخلاف ما كتبه ماكرون عن زيارة لمصر عبر حسابه الشخصي على تويتر منذ وصوله لمصر وفخره باصطحاب الطائرة رافال الفرنسية وذكاء القيادة السياسية في برنامج الزيارة التي شملت مصر التاريخية القديمة المتمثلة في خان الخليلي مرورا بجامعة القاهرة والمتحف الكبير الذي كان بمثابة دعاية مجانية لمصر من رئيس دولة عظمى كفرنسا.
أختم مقالى بالإشادة بالقيادة السياسية الحكيمة المتمثلة في شخص الرئيس عبد الفتاح السيسي وقدرته على إدارة المشهد بذكاء وارسال رسالة طمأنينة للشعب المصري ورسائل للخارج بأن مصر بلد الأمن والأمان وخاصة في ظل الأوضاع السياسية المتوترة التي تشهدها المنطقة؛ بخلاف اللقاءات المتعددة من جميع الجهات لتبعث رسالة ان مصر لا تنام فكافة الأجهزة كانت تعمل؛ فخلال وقت الزيارة كان هناك لقاء هام لوزير الدفاع المصري مع نظيره السوداني وكان هناك أيضا لقاء مع رئيس المخابرات العامة على هامش الزيارة؛ فكل هذه اللقاءات محسوبة ونتاج دراسة لنعلم أن مصر دولة قوية قراراتها مدروسة تبحث عن السلام لنفسها وللمنطقة بأكملها وقادرة على إدارة الموقف باستخدام القوى السلمية الناعمة من خلال شعبها الذي تكاتف لإيصال رسائل قوية رفضا للتهجير وللتأكيد على أن سيناء خط أحمر وأعتقد الرسالة وصلت! حفظ الله شعب مصر وأمن مصر .
- المخابرات العامة
- القاهرة
- مصر
- الرئيس السيسي
- غزة
- السيسي
- قطاع غزة
- الأمن القومي
- السودان
- معبر رفح
- الاستثمار
- الطاقة النظيفة
- الطاقة المتجددة
- آيات الحداد
- الرئيس الفرنسى
- انبعاثات الكربون
- إيمانويل ماكرون
- جامعة القاهرة
- فرنسا
- الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
- ماكرون
- مصر وفرنسا
- عدوان غزة
- الصناعات
- اقتصاد
- تقليل الانبعاثات الكربونية
- القاهرة وباريس
- خان الخليلي