من الدمار إلى التنمية.. خطة عاجلة بقيادة مهندسي مصر لإعمار غزة
أكد المهندس طارق النبراوي، نقيب مهندسي مصر، أن نقابة المهندسين تمتلك القدرة على أن تكون ذراعًا فاعلًا في معركة إعادة الحياة إلى غزة، مشددًا على أن مصر كانت وستظل درعًا وسندًا للقضية الفلسطينية، وأن المهندسين المصريين لن يتوانوا عن تقديم كل جهد ممكن لإعادة إعمار غزة، بل وجعلها أقوى مما كانت عليه قبل العدوان.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة الاستشارية لإعمار غزة، صباح اليوم الأربعاء 16 إبريل 2025، بمقر نقابة المهندسين، حيث قال النبراوي: "نجتمع اليوم في لحظة تاريخية فارقة، وفي ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة يشهدها قطاع غزة، الذي يرزح تحت الحصار والعدوان منذ أكثر من عام ونصف، ما أدى إلى دمار هائل في البنية التحتية وسقوط آلاف الضحايا من المدنيين، فضلًا عن المآسي التي طالت مختلف الجوانب الإنسانية والعمرانية".
وأضاف نقيب المهندسين أن النقابة، باعتبارها إحدى أعرق الكيانات المهنية في الوطن العربي، لم ولن تقف يومًا موقف المتفرج على معاناة الأشقاء في فلسطين، مؤكدًا أن موقف النقابة كان واضحًا منذ اليوم الأول، برفض العدوان والتهجير القسري، ودعم حق الشعب الفلسطيني المشروع في الحياة والحرية وإقامة دولته المستقلة.

رؤية نقابة المهندسين لإعادة إعمار غزة
وأعلن النبراوي، خلال المؤتمر، تقديم النقابة رؤيتها الفنية للمرحلة العاجلة من جهود الإعمار، من خلال اللجنة الاستشارية لإعمار غزة، مؤكدًا أن هذه الرؤية تأتي دعمًا للجهود الرسمية التي تبذلها الدولة المصرية وقيادتها السياسية في هذا الملف الحيوي.
وشدد على أن نقابة المهندسين تضع كل إمكاناتها وخبراتها في خدمة القضية الفلسطينية، معتبرًا أن إعمار غزة ليس مجرد مشروع هندسي، بل "التزام قومي، وإنساني، وأخلاقي"، وقال: "ستظل فلسطين حاضرة في ضمير كل مهندس حر، كما هي حاضرة في وجدان كل مصري وعربي شريف".

إعادة الحياة لغزة
ودعا النبراوي كافة المؤسسات المهنية والهندسية في الوطن العربي، والمنظمات الدولية، إلى الانضمام لجهد موحد يُعيد الحياة إلى غزة، ويصون كرامة شعبها، ويبرهن على أن ما دمرته آلة الحرب، ستعيده الأيدي المؤمنة بالحق والعدل والعلم.
وفي ختام كلمته، وجه النبراوي الشكر والتقدير لأعضاء اللجنة الاستشارية لإعمار غزة بنقابة المهندسين، وعلى رأسهم اللواء أحمد زكي عابدين، والدكتور طارق وفيق، والدكتور محمد عبد الغني، مثمنًا ما قدموه من جهد مخلص وعمل احترافي خلال الفترة الماضية في إعداد رؤية متكاملة لمرحلة الإعمار العاجلة، قائلًا: "لقد برهنتم – كما عهدناكم – على أن الضمير المهني والواجب القومي يلتقيان في قلب كل مهندس حر".