ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

البابا تواضروس: يترأس قداس خميس العهد بدير مارمينا.. قبل أسبوع الآلام

البابا تواضروس
البابا تواضروس

خميس العهد يعيد الأمل والكنيسة تجمع بين طقس الغفران وحضور السلام
 

يحتفل أقباط مصر، بـ"خميس العهد" في كافة الكنائس القبطية الأرثوذكسية، وهو أحد الأعياد السيدية الصغرى التي تحيي ذكرى العشاء الأخير للسيد المسيح مع تلاميذه، حيث أسّس خلالها سر الإفخارستيا. ويُقام الاحتفال في دير الشهيد مارمينا بمريوط، حيث يترأس البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قداس هذا اليوم بمشاركة لفيف من الأساقفة والرهبان والمصلين، وسط استعدادات كنسية وأمنية مكثفة، قبل أن يستكمل أسبوع الآلام بصلوات الجمعة العظيمة فجرًا من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.

 

طقوس وخصوصية اليوم المقدّس


خميس العهد، الذي يأتي في خامس أيام أسبوع الآلام، يُعد من أبرز المحطات الروحية في التقويم القبطي، ويحمل بعدًا لاهوتيًا عميقًا بصفته ذكرى تأسيس سر التناول، أحد أهم الأسرار السبعة في الكنيسة الأرثوذكسية. وتُستأنف خلاله القداسات التي توقفت منذ أحد الشعانين، بعد أن اقتصرت الكنائس على صلوات البصخة طيلة الأيام السابقة.

قداس خاص في دير مارمينا


يترأس البابا تواضروس الثاني قداس "الخميس الكبير" بدير الشهيد مارمينا العجايبي بمريوط، وذلك بمشاركة الأنبا كيرلس آڤا مينا، أسقف ورئيس الدير، إلى جانب مجمع الرهبان وعدد من أبناء الكنيسة. وتضمن القداس طقس "اللقّان"، حيث يغسل البابا أرجل الرهبان والكهنة في مشهد يجسّد فعل المسيح لتلاميذه قبل صلبه، وهو الطقس الذي لا يُقام سوى ثلاث مرات سنويًا: في عيد الغطاس، وعيد الرسل، وخميس العهد.

عودة القداسات وتوافد المصلين


منذ ساعات الصباح الأولى، شهدت الكنائس الأرثوذكسية توافد الآلاف من الأقباط للمشاركة في أول قداس يُقام منذ أسبوع، وهو ما يعكس الارتباط الروحي الكبير بخميس العهد. وتعود في هذا اليوم المذابح الكنسية لتُفتح بعد إغلاق رمزي خلال "البصخة"، التي تمثل مرحلة الحزن في أسبوع الآلام.

تحضيرات الجمعة العظيمة وليلة أبوغلمسيس


وبحسب جدول الكنيسة، يترأس البابا تواضروس، صباح الجمعة، صلوات الجمعة العظيمة من الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بمشاركة الأساقفة وخورس شمامسة الكلية الإكليريكية بالأنبا رويس، وسط إجراءات تنظيمية دقيقة لضمان سلاسة الطقس الكنسي وتوافد المصلين. وتُختتم صلوات أسبوع الآلام مساء الجمعة بـ"ليلة أبوغلمسيس" حتى فجر سبت النور، إيذانًا بقرب الاحتفال بعيد القيامة المجيد مساء السبت، وهو العيد الأكبر والأقدس لدى المسيحيين.

تشديدات أمنية لتأمين الاحتفالات


بالتزامن مع الطقوس، كثّفت قوات الأمن من تواجدها بمحيط الكاتدرائية المرقسية وسائر الكنائس الكبرى، تأمينًا لجموع المصلين وحماية للمناسبات الدينية التي تشهد حضورًا كثيفًا من الأقباط في مختلف المحافظات.

أبعاد لاهوتية وروحية


يرمز غسل الأرجل، الذي يُؤدى في خميس العهد، إلى التواضع والخدمة، وهي معانٍ تتكرّس في الوعي المسيحي الأرثوذكسي كقيم مركزية في حياة المؤمن. كما أن طقس اللقّان يحمل دلالة على النقاء والاستعداد الروحي قبيل بدء احتفالات القيامة.

استعدادات عيد القيامة


مع اقتراب قداس عيد القيامة المجيد مساء السبت، تواصل الكنائس تجهيزاتها الروحية والتنظيمية، حيث يُتوقع حضور كثيف للأقباط احتفاءً بالعيد الذي يأتي عقب صيام انقطع فيه المسيحيون عن المأكولات الحيوانية لـ55 يومًا، ويُعد تتويجًا للعبادة والصلاة طيلة الصوم الكبير.

 

تم نسخ الرابط