ارتكب جريمة قتل صوت وصورة في فم الخليج.. والمحكمة توقف التنفيذ
شهدت منطقة مصر القديمة واقعة مأساوية بدأت بمحاولة لسرقة كابلات كهربائية من غرفة تحت الأرض، وانتهت بجريمة قتل دامية في ساعات الفجر الأولى.. الواقعة وكأنها مشهد درامي تجمعت فيه نوايا السرقة وشجاعة المواجهة من أحد السكان حسين سعيد الذي شاهد الجناة يشرعان في السرقة فنزل مسرعا من منزله ممسكا بسكين، محاولا ردعهما وابعادهما عن جريمتهما، لينتهى المشهد بجريمة طعن أودت بحياة "لص"، وأحيل المتهم إلى محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار ممدوح سليمان طبوشة وعضوية المستشارين أسامة أبو صافي وهاني مصطفى، أصدرت حكمها بالحبس 6 أشهر مع وقف تنفيذ العقوبة لمدة 3 سنوات، وأحالت الدعوى المدنية للمحكمة المختصة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد تلاوة أمر الإحالة وسماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانوناً، وحيث أن الواقعة حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها مستخلصة من سائر أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة تتحصل في انه بتاريخ 15/9/2024 توجه المجني عليه الحسيني علي ضاحي رفق محمد سيد عباس محمد الي غرفة تحت الأرض تتوسط شارع كورنيش النيل بدائرة قسم مصر القديمة، لقطع وسرقة ما بها من كابلات، وفتحا غطائها ثم هبط المجني عليه داخل الغرفة حاملاً منشار حديدي ليقطع به الكابلات، وظل محمد سيد عباس محمد خارج الغرفة حاملاً جوال ليضع فيه ما عسي ان يتمكنا من سرقته، وهما علي هذه الحالة أطل المتهم حسين سعيد حسن من نافذة مسكنه المقابلة للغرفة الأرضية الساعة الخامسة صباحاً، علي أثر سماعة لصوت مكابح سيارة، وايقن بأنهما يشرعان في سرقة الكابلات فحمل سلاح ابيض – سنجة – من مسكنه وتوجه صوبهما قاصداً منع وقوع السرقة، وأمسك بتلابيب محمد سيد عباس محمد وسأله عن سبب وجودهما بهذا المكان فأجابه نصاً [أحنا بنعمل مصلحة ومتفضحناش .. والدنيا جاية علينا] ، فصاح مخاطباً المجني عليه ليخرج من الغرفة فخرج منها حاملاً منشار حديدي حاول الشاهد الأول محمد سمير محمد السيد والذي صادف مروره بذات المكان أن يجذبه من يده إلا أنه تشبث به، فنهره المتهم قائلاً له نصاً [ بقولك سيب المنشار ] إلا أنه امتنع عن ذلك فأشهر المتهم السلاح الأبيض – سنجة – في وجهه إلا أن المجني عليه ظل علي امتناعه عن التخلي علي المنشار، فضربه المتهم بالسنجة فأحدث به إصابة طعنيه بالصدر أدت الي قطع بالرئة اليمني ونزيف دموي بالتجويف الصدري مما أدي الي توقف الدورة الدموية والتنفسية ، وسقط أرضاً متخلياً عن المنشار ، فضربه المتهم بباطن السنجة علي ظهره قائلاً له نصاً [ قوم يا عم انت هتمثل ] ، فاستعطفه محمد سيد عباس ليتركهما لكي يسعف المجني عليه فتركهما، إلا أن الأخير سقط علي بعد مائتي متر من مكان الواقعة متوفياً، وثبت بتقرير الصفة التشريحية أن وفاته تعزي الي الإصابة التي أحدثها به المتهم.
وحيث أن الواقعة على النحو السالف بيانه قد توافرت الأدلة على صحتها وثبوتها في حق المتهم وذلك مما شهد به محمد سمير محمد السيد ، ومحمد سيد عباس محمد ، ومحمود ثروت محمد بكر ، وما ثبت من مشاهدة النيابة العامة للتسجيل المرئي للواقعة، وما ثبت بتقرير الطب الشرعي .
فقد شهد محمد سمير محمد السيد – 23 سنة – سائق توك توك – بأنه حال ذهابه لشراء طعام مروراً بكورنيش النيل ، في الخامسة من صباح يوم 15/9/2024 شاهد علي الرصيف الذي يتوسط الطريق شخصين الي جوار غرفة تحت الأرض بها أسلاك كهربائية، ولدي عودته شاهد أحدهما يقف الي جوار الغرفة المذكورة وبيده جوال والآخر بداخل الغرفة، وكان المتهم حسين سعيد حسن محمود – أحد جيرانه – يقف الي جوار الغرفة ممسكاً بيده اليسرى سلاح ابيض "سنجة" قائلاً لمن كان بداخل الغرفة [ اطلع .. انتوا بتعملو أيه هنا ] فخرج من الغرفة وبيده منشار وأجابه قائلاً [ أحنا بنعمل مصلحة ] فحاول هو جذب المنشار من يده إلا أنه رفض التخلي عنه ، فنهره المتهم للتخلي عن المنشار إلا أنه ظل ممتنعاً عن ذلك فضربه المتهم بالسنجة ضربة واحدة أحدثت إصابته بصدرة وسقط أرضا ، فضربه ضربه ثانية بباطن السنجة علي ظهره قائلاً له [ قوم من الأرض انت هتستموت ولا أيه ] ، فاستعطفه الشخص الآخر ليتركهما ينصرفا ، إلا أن المتهم قال لهما [ أنتوا مش هتمشوا أنا هاتصل بالشرطة تيجي تأخذكم ] فسارع كلاهما بالفرار من المكان ، وانصرف هو والمتهم كل الي منزله ، الي ان استدعته الشرطة في مساء ذات اليوم وعلم بأن المجني عليه توفي الي رحمة الله .
وشهد محمد سيد عباس محمد – 23 سنة – عامل خردة – بأنه والمجني عليه الحسيني علي ضاحي كانا في حاجة الي المال ، فعزما علي سرقة كابلات بغرفة تحت الأرض بشارع كورنيش النيل مستخدمين في ذلك منشار حديدي كان يحمله المجني عليه لهذا الغرض ، وحال وجودهما بمكان الغرفة حضر شخص وسألهما عن سبب وجوهما، ثم حضر المتهم وبيده سنجة وامسك به متسائلاً عن سبب وجودهما فأجابه قائلاً [ أحنا بنعمل مصلحة ومتفضحناش .. والدنيا جاية علينا ] ، وعندئذٍ خرج المجني عليه من الغرفة وبيده المنشار، ورفض التخلي عنه عندما طلب منه المتهم ذلك فضربه الأخير بالسنجة في صدره فسقط أرضاً ، ثم ضربه ضربه أخري بباطن السنجة علي ظهره، فطلب هو من المتهم أن يتركهما لينصرفا، وساعد المجني عليه لينهض ولاذا بالفرار إلا أن المجني عليه سقط أرضاً مرة أخري علي بعد مائتي متر، فتركه وذهب لشأنه .
وشهد المقدم محمود بكر رئيس مباحث قسم شرطة مصر القديمة – بأنه في يوم 15/ 2024 تلقي بلاغاً من الأهالي بوجود جثة مجهولة بطريق كورنيش النيل قبل ميدان فم الخليج، وبالفحص تبين أن الجثة لذكر في أوائل العقد الثالث من العمر مسجاه علي وجهها وبها جرح نافذ أعلي الصدر من الناحية اليمني، ومن خلال الفحص وتتبع آثار الدماء تبين أن مكان الواقعة يبعد مائتي متر عن مكان الجثة وملقي به منشار حديدي الي جوار بالوعة بنهر الطريق ، وأسفرت تحرياته عن ان المجني عليه يدعي الحسيني علي ضاحي – السابق ضبطه واتهامه في القضية رقم 3338 لسنة 2003مصر القديمة شروع في سرقة - كان يشرع في سرقة كابلات من داخل البالوعة بالاشتراك مع آخر يدعي محمد السيد عباس محمد ، فشاهدهما المتهم حسين سعيد حسن من نافذة مسكنه وتوجه اليهما وبيده سنجه لمنعهما من السرقة ، وتصادف مرور محمد سمير محمد السيد بذات المكان وحاول استخلاص منشار حديد كان بيد المجني عليه إلا أنه لم يتمكن من ذلك ، كما طلب منه المتهم التخلي عن المنشار إلا انه رفض فطعنه بالسنجة التي كانت في يده وسقط ارضاً ، وضربه ضربه أخري علي ظهره ، وأخذ محمد السيد عباس يستعطفه ليتركهما فاستجاب له وتركهما ، ففرا هاربين إلا ان المجني عليه سقط علي بعد مائتي متر من مكان الواقعة .
وثبت من مشاهدة النيابة العامة للتسجيل المرئي للواقعة ، وجود شخصان يتحدثان ، وظهر المتهم ممسكاً بيده اليمني أحد الشخصين وبيده اليسرى سلاح ابيض – سنجة - ثم ظهر شخص صاعداً من داخل البالوعة وتحركت يد المتهم – دون ان يظهر فعله – وانحني المجني عليه أرضا فضربه المتهم علي ظهرة بالسلاح الأبيض ، ثم قام المجني عليه بالوقوف وفر والشخص الآخر هاربين ، ولم يظهر في المشهد وجود سيارة كادت ان تصدم المجني عليه أو محاولته القفز ليتفاداها .
وثبت بتقرير الطب الشرعي أن وفاة المجني عليه تعزي الي الإصابة الطعنية بالصدر وما أحدثته من قطع بالرئة اليمني ونزيف دموي إصابي بالتجويف الصدري مما أدي الي توقف الدورة الدموية والتنفسية .
اعتراف المتهم
وحيث أن المتهم قرر بتحقيقات النيابة العامة بأنه في الخامسة من صباح يوم 15/9/2024 وحال وجوده بمسكنه فزع الي صوت مكابح سيارة ، فطل من نافذته وشاهد أحد الأشخاص يجلس علي الرصيف المجاور لغرفة أرضية ( بالوعة ) فأيقن بأنه يسرق الكابلات الموجودة بالغرفة ، فاستل سلاح ابيض – سنجة – من منزله وتوجه الي هذا الشخص لمنعه من السرقة ، وشاهد غطاء الغرفة مفتوحاً وشخص آخر بداخلها ، وكان ذلك في حضور محمد سمير محمد السيد الذي تصادف مروره ، فأمسك هو بتلابيب من كان بخارج الغرفة وسألهما عن سبب وجودهما في هذا المكان فأجاباه [ احنا بنعمل مصلحة ] فأمر المجني عليه بالخروج من الغرفة فخرج وبيده منشار ، حاول محمد سمير جذبه من يده إلا ان المجني عليه تشبث به ، فقام هو بشهر السنجة في وجهه صائحاً [ بقولك سيب المنشار ] إلا انه امتنع عن ذلك ، مما بث الرعب في نفسه فضربه بالسنجة ضربة واحدة إصابته في صدره ولم يكن يقصد قتله وسقط أرضا ، فضربه بباطن السنجة علي ظهرة قائلاً له [ قوم يا عم أنت هتمثل ] وشاهدة إثر ذلك ينزف دماً من صدرة ، وأخذ الشخص الآخر يستعطفه ليتركهما ، إلا أنه توعدهما بتسليمهما للشرطة ، وتركهما ينصرفا بعد ان اخبره من كان يمسك به بأنه سيسعف المجني عليه ، وعاد بعد ذلك الي منزله .
وحيث أنه بجلسة المحاكمة اعتصم المتهم بالإنكار وحضر والد المجني عليه الحسيني علي ضاحي وادعي مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسمائة الف وواحد جنيه ، والمحكمة استمعت إلى شاهد الإثبات الأول – محمد سمير محمد السيد - فشهد بمضمون أقواله بتحقيقات النيابة العامة ، وزاد علي ذلك قوله بأنه لم يشاهد المتهم وهو يضرب المجني عليه الضربة الأولي التي أحدثت إصابته وشاهده يضربه بالسلاح علي ظهره ، والدفاع الحاضر مع المتهم طلب البراءة تأسيساً علي انتفاء أركان الجريمة الواردة بأمر الإحالة ، واحتياطيا تعديل الاتهام الي القتل الخطأ واستغراق خطأ المجني عليه لخطأ المتهم ، ومن باب الاحتياط الكلي توافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس والمال .
الدفع بانتفاء أركان الجريمة
وحيث انه عن الدفع بانتفاء أركان الجريمة الواردة بأمر الإحالة ، فهو مردود إذ مناط قيام جريمة الضرب المفضي الي موت المسندة الي المتهم بأمر الإحالة أن يتعمد الجاني فعل الضرب أو إحداث الجروح وهو يعلم أن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة جسم المجني عليه أو صحته، ولا عبرة بعد ذلك بالبواعث على ارتكاب ذلك الفعل ، ويكون مسئولاً عن هذه الجريمة ما دامت الوفاة قد نشأت عن الإصابة التي أحدثها ولو عن طريق غير مباشر ، لما كان ذلك وكان الثابت بيقين المحكمة استخلاصاً من الأدلة التي ساقتها المحكمة ان المتهم تعمد ضرب المجني عليه بأن أشهر سلاح ابيض في وجهه وأمره بالتخلي عن المنشار الذي يحمله إلا انه امتنع عن ذلك فضربه ضربة أحدثت به إصابة طعنيه أدت الي قطع بالرئة اليمني ونزيف دموي إصابي بالتجويف الصدري مما أدي الي توقف الدورة الدموية والتنفسية وهو ما أدي الي وفاته ، فإنه يكون مسئولاً عن جريمة الضرب المفضي الي موت ويضحي الدفع علي غير سند صحيح من الواقع والقانون .
تعديل الاتهام إلى قتل خطأ
وحيث انه عن طلب تعديل الاتهام إلى القتل الخطأ واستغراق خطأ المجني عليه لخطأ المتهم ، محمولاً علي دفاع المتهم في مستهل التحقيقات والتي ظاهره فيها الشاهد الأول – محمد سمير محمد السيد – من أن المجني عليه حاول أن يتفادى اصطدام سيارة مسرعة به هو فقفز بجسده صوب السلاح الأبيض الذي كان بيد المتهم فحدثت إصابته التي أودت بحياته ، فهو دفاع في غير محله ، لما ثبت من التسجيل المرئي لواقعة الدعوي من عدم مرور سيارة بنهر الطريق لحظة إصابة المجني عليه وسقوطه ارضاً وما أسفرت عنه مواجهة المتهم والشاهد الأول بهذا التسجيل من عدولهما عن قولهما والإقرار بطعن المتهم للمجني عليه ، وهو ما اطمأنت اليه المحكمة ، ومن ثم فقد بات الطلب علي غير سند صحيح من الواقع .
توافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس والمال
وحيث انه عن الدفع بتوافر حالة الدفاع الشرعي عن النفس والمال ، فإنه لما كان حق الدفاع الشرعي عن المال علي مقتضي المادتين 246 ، 250 من قانون العقوبات يبيح استعمال القوة لرد أى فعل يعتبر جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى الابواب الثامن – جرائم السرقة - والثالث عشر – جرائم التخريب والتعييب والإتلاف، ولا يجوز أن يبيح القتل إلا إذا كان مقصوداً به دفع سرقة من السرقات المعدودة من الجنايات أو فعل يتخوف ان يحدث منه الموت او جراح بالغة اذا كان لهذا التخوف أسباب معقولة، وكان من المقرر أنه يكفى لقيام حالة الدفاع الشرعي أن يكون قد صدر من المجنى عليه فعل يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي، ولا يلزم في الفعل المتخوف منه أن يكون خطراً حقيقياً فى ذاته بل يكفى أن يبدو كذلك فى اعتقاد المتهم و تصوره ، بشرط أن يكون الاعتقاد أو التصور مبنياً على أسباب مقبولة ، إذ أن تقدير ظروف الدفاع الشرعي ومقتضياته أمر اعتباري، المناط فيه الحالة النفسية التي تخالط ذات الشخص الذى يفاجأ بفعل الاعتداء فيجعله فى ظروف حرجة دقيقة تتطلب منه معالجة موقفه على الفور والخروج من مأزقه مما لا يصلح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادئ المتزن الذى كان يتعذر عليه وقتئذ وهو محفوف بالمخاطر والملابسات ، وتقدير القوة اللازمة لرد الاعتداء ، لتقرير ما إذا كان المدافع قد التزم حدود الدفاع الشرعي فلا جريمة فيما أتاه طبقاً لنص المادة 245 من قانون العقوبات ، أم أنه تعدى حدوده - بنية سليمة - فيعامل بمقتضى المادة 251 من هذا القانون ، إنما هو من الأمور الموضوعية البحث التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها - وفق الوقائع المعروضة عليها - بغير معقب ، ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات و الوقائع التي أثبتها في حكمها ، لما ذلك وكان الثابت من واقعة الدعوي حسبما وقرت في يقين المحكمة ان المتهم أحرز سلاحاً جلبه من مسكنه وتوجه صوب المجني عليه ومرافقه قاصداً ردهما عن ارتكاب جناية سرقة الكابلات والإتلاف العمدي لها ، إلا أنه فوجئ بالمجني عليه يحمل أداة مما تستعمل في الاعتداء علي الأشخاص – منشار – متشبثاً بها ولم ينصاع الي أمره له بالتخلي عنها ، وهو فعل من المجني عليه في الظروف الزمنية والمكانية التي وقع فيها يُخشي معه وقوع جريمة علي نفس المتهم ، مما يبيح له الدفاع الشرعي عن نفسه لحمل المجني عليه علي التخلي عن الأداة التي كان يحملها ، بيد ان استعماله لهذا الحق مقيد بالحد اللازم لرد الاعتداء ، وهو ما حاد عنه المتهم بضربه للمجني عليه في مقتل – دون ان يقصد قتله – ومن ثم فقد تعدي حدود حق الدفاع الشرعي أثناء استعماله إياه بما يتعين معه معاملته بمقتضي المادة 251 من قانون العقوبات
وحيث أنه عن إنكار المتهم بجلسة المحاكمة فلا تعول عليه المحكمة لأنه قصد به التهرب من التهمة المسندة إليه فضلاً عن مجافاته لأدلة الثبوت التي بسطتها المحكمة على الصراط المتقدم وهي أدلة سديدة ومتساندة تطمئن إليها المحكمة كل الاطمئنان ومن ثم فإنه يكون قد ثبت لدي المحكمة علي وجه القطع واليقين ان المتهم :-
حسين سعيد حسن محمد لأنه في يوم 15/9/2024 بدائرة قسم شرطة مصر القديمة – محافظة القاهرة
- ضرب عمداً المجني عليه الحسيني علي ضاحي عامر – بغير سبق إصرار أو ترصد – بأن طعنه بسلاح ابيض – سنجة – ولم يقصد من ذلك قتلاً ، فأحدث به أصابته التي أفضت الي موته علي النحو المبين بالتحقيقات .
- أحرز سلاح ابيض – سنجة – بغير مسوغ قانوني
- مما يتعين معه إدانته عملا بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومعاقبته بمقتضي المواد 236/1 ، 245 ، 246 ، 250 ، 251 من قانون العقوبات ، والمواد 1/1 ، 25 مكرر/1 ، 30/1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 6 من الجدول رقم 1 المرفق بالقانون والمعدل بقرار وزير الداخلية 1756 لسنة 2007 .
وحيث أن الجريمتين المسندتين للمتهم ترتبطان ارتباطاً لا يقبل التجزئة ومن ثم يتعين معاقبته عنهما بعقوبة واحدة عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات .
وحيث انه لظروف الدعوي وملابساتها فإن المحكمة تأخذ المتهم بقسط من الرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات .
وحيث انه لذات الظروف والمبررات ولاعتقاد المحكمة بأن المتهم لن يعود الي هذا الفعل فإن المحكمة تأمر بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ هذا الحكم .
وحيث أنه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهم عملاً بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث انه عن الدعوي المدنية فإن الفصل فيها يقتضي إجراء تحقيق موضوعي لا يتسع له وقت المحكمة ومن ثم تقضي بإحالتها الي المحكمة المدنية المختصة عملاً بالمادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية .