بعد وفاة الفنان سليمان عيد.. كل ما تريد معرفته عن الأزمة القلبية
فقد الوسط الفني واحدًا من أبرز نجوم الكوميديا، الذي استطاع بخفة ظله التلقائية وأدائه المتفرد أن يزرع البهجة في قلوب الجمهور لسنوات، كان ظهوره كافيًا؛ لإثارة الضحك حتى في الأدوار الصغيرة، وجعل من «الإفيه» بصمة خاصة باسمه، وفي يوم الجمعة 18 أبريل 2025، انتهت رحلة سليمان عيد بعد تعرضه لأزمة قلبية مفاجئة، مما أثار العديد من التساؤلات فى أذهان الجماهير المصرية لتشمل أسباب حدوث السكتة القلبية، وكيفية الوقاية منها.
قالت الدكتورة فاطمة الهادي، أستاذة أمراض القلب والأوعية الدموية بجامعة الأزهر، فى تصريحات خاصة لموقع «خلف الحدث» إن أسباب السكتة القلبية تختلف باختلاف العمر، ففي الصغر، غالبًا ما يكون السبب خللاً في كهرباء القلب، ما يؤدي إلى توقفه المفاجئ، كما قد يكون السبب ضعفًا، أو تمددًا في عضلة القلب، أو وجود عيوب خلقية في الشرايين التاجية.
أما في مرحلة ما بعد الأربعين، فإن السبب الأكثر شيوعًا هو وجود قصور في الشرايين التاجية، والذي قد يؤدي إلى توقف عضلة القلب بسبب انخفاض تدفق الدم أو حدوث خلل في كهرباء القلب.
العوامل المؤدية إلى الإصابة بالأزمة القلبية
من العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى الإصابة بأزمة قلبية: خلل كهرباء القلب، قصور الشرايين التاجية، ضعف وتمدد عضلة القلب، ووجود عيوب خلقية في الشرايين التاجية، وفي حالات الطوارئ، يُنصح باستخدام جهاز الصدمات الكهربائية في الأماكن العامة حتى وصول الإسعاف.
جهاز الصدمات الكهربائية
يتمثل دور جهاز الصدمات الكهربائية في توصيله بالمريض بسرعة، لمعرفة إذا كان يحتاج إلى صدمة كهربائية أم لا، يقوم الجهاز بتحليل ضربات القلب بسرعة، ويعطي إشارة حول ما إذا كان المريض بحاجة إلى صدمة كهربائية، وفي حال كان ذلك ضروريًا، يقوم المستخدم بتطبيق الصدمة على المريض، وفقًا لما ذكرته الدكتورة فاطمة الهادى
الوقاية من السكتة القلبية
تتمثل الوقاية في متابعة الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب، خصوصًا أولئك الذين لديهم تاريخ وراثي أو يعانون من أمراض مزمنة. يجب أيضًا تجنب التدخين، تناول الأطعمة غير الصحية، ومتابعة حالات مرضى السكر وارتفاع ضغط الدم، حيث تلعب هذه العوامل دورًا كبيرًا في الإصابة بقصور الشرايين التاجية،
العلاجات المتاحة للناجين من السكتة القلبية
يختلف العلاج بناءً على السبب، ففي حال كانت السكتة نتيجة لقصور في الشرايين التاجية، يتم علاجها بالقسطرة التداخلية وتوسيع الشرايين باستخدام الدعامات، أما إذا كان السبب خللاً في الجينات المسؤولة عن كهرباء القلب، فقد يتطلب الأمر علاجًا دوائيًا، أو تركيب جهاز صاعق داخلي لتنظيم ضربات القلب.
المضاعفات المحتملة بعد النجاة
تعتمد المضاعفات على مدة توقف عضلة القلب ومدة إجراء الإنعاش القلبي الرئوي، قد يعاني بعض المرضى من ضعف في عضلة القلب، أو مشكلات في الدورة الدموية للمخ، في حين قد يخرج آخرون من الأزمة دون مضاعفات.
العلاقة بين الأمراض المزمنة والسكتة القلبية
تؤثر الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري بشكل كبير على صحة القلب، حيث تسبب حدوث قصور في الشرايين التاجية، مما يزيد من خطر الإصابة بتوقف عضلة القلب والجلطات القلبية، لذا يُنصح بمراقبة هذه الأمراض بانتظام، والحفاظ على مستويات السكر والضغط ضمن المعدلات الطبيعية.