عيد القيامة..أسرار الحج المسيحي تبدأ من القبر المقدس وتصل إلى جبل موسى
في أجواء مهيبة، تنطلق احتفالات عيد القيامة المجيد غدًا (الأحد) من كنيسة القيامة بالقدس، حيث يشهد العالم لحظة خروج "النور المقدس"، وفقًا لتقاليد مسيحية متوارثة منذ قرون.
ويؤكد المؤرخ العربي المقريزي أن الناس يشعلون الشموع من النور المنبعث من قبر السيد المسيح ليلة العيد، ما يضفي طابعًا روحيًا خاصًا على الاحتفال.
الصوم الكبير.. الطريق الروحي نحو عيد القيامة
يسبق عيد القيامة المجيد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فترة "الصوم الكبير"، والتي تعد أطول فترات الصوم في التقويم الكنسي، وتمتد إلى 55 يومًا.
من القدس إلى جبل موسى.. خبير آثار يكشف مسارات الحج المسيحي

يروي الدكتور عبد الرحيم ريحان، خبير الآثار وعضو لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة، كيف بدأت رحلات الحج المسيحي من القرن الرابع الميلادي، خاصة بعد أن عرفت الجموع المسيحية موقع ميلاد المسيح عليه السلام في بيت لحم، وانطلقت إلى الأماكن المقدسة كجبل الزيتون والقدس، وأيضًا إلى دير سانت كاترين بسيناء.
الإمبراطور قسطنطين.. أول داعم رسمي للحج المقدس
يشير ريحان إلى أن الانطلاقة الحقيقية للحج المسيحي كانت في عهد الإمبراطور قسطنطين (323–337م)، حين أوقِف اضطهاد المسيحيين، وقامت والدته الإمبراطورة هيلانة بزيارة القدس، حيث يُقال إنها اكتشفت "خشبة الصليب" وبنت كنيسة القبر المقدس، لتصبح نقطة انطلاق للرحلات المقدسة.
كنوز سيناء.. محطة رئيسية في درب الحجاج الأوروبيين
يؤكد ريحان أن معظم الحجاج الأوروبيين كانوا يمرون عبر مصر وسيناء، وقد وصلت إلينا تدوينات عديدة، منها ما كتبته الراهبة إجيريا خلال رحلتها (381–384م) إلى جبل موسى، والتي وصفت الكنائس والمغارات ومشقة الطريق وكلفته العالية، مما جعله مخصصًا للنخبة من الأثرياء وأصحاب النفوذ.
نقوش أرمينية وآثار باقية.. شواهد على حركة الحجاج
من أبرز الشواهد التاريخية التي يذكرها خبير الآثار، النقوش الصخرية الأرمينية بوادي الحجاج بسيناء، التي بلغ عددها 55 نقشًا، منها ما يحمل عبارات مؤثرة مثل: "أنا رأيت القدس" و"أنا ذاهب حول موسى"، في دلالة على كثافة الحجاج الأرمن ومرورهم من الطريق الشرقي بسيناء.
رحلة الحج في العصور المملوكية.. موانئ مصر في خدمة الزائرين

في العصر المملوكي، كان ميناء الطور يلعب دورًا محوريًا في استقبال الحجاج المسيحيين، حيث كانت السفن تبحر من البندقية وجنوة إلى الإسكندرية، ثم يكمل الحجاج رحلتهم إلى دير سانت كاترين بعد الحصول على فرمان رسمي من السلطان المملوكي.
دير مارمينا.. استراحة روحانية قبل عبور سيناء
وكان دير "أبو مينا" بمريوط غرب الإسكندرية من أبرز محطات الحجاج الأوروبيين، حيث أُعدت به حجرات خاصة ومكاتب لشؤونهم، قبل انطلاقهم إلى جبل سيناء وهم يرتدون زي الحج المميز.
جبل موسى.. المحطة الروحية الأعلى للحجاج
ينهي ريحان روايته بالإشارة إلى صعود الحجاج جبل موسى، عبر طريق يضم نحو 3000 درجة، تمر من خلال بوابتين صخريتين، الأولى يُقال إن القديس اسطفانوس كان يستقبل عندها اعترافاتهم، والثانية تفضي إلى القمة حيث يوجد كهف يُعتقد أن نبي الله موسى عليه السلام اختبأ فيه، ما يجعلها ذروة التجربة الروحية للحج المسيحي.

- مصر
- القدس
- المجلس الأعلى للثقافة
- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية
- عيد القيامة
- الاعلى للثقافة
- كنيسة القيامة
- التقوى
- دير سانت كاترين
- سانت كاترين
- الكنيسة القبطية
- عيد القيامة المجيد
- القيامة المجيد
- كنوز سيناء
- رحلة الحج في العصور المملوكية
- دير مارمينا
- جبل موسى
- المحطة الروحية الأعلى للحجاج
- القديس اسطفانوس
- محطات الحجاج الأوروبيين
- ميناء الطور
- صعود الحجاج جبل موسى
- الصوم الكبير
- المؤرخ العربي المقريزي
- النور المقدس