وزيرة التخطيط تكشف عن آلية جديدة لتوزيع الاستثمارات بين المحافظات وفق مؤشرات الأداء
«نسعى للتحول إلى نمو اقتصادي يعتمد على القطاعات القابلة للتداول وإفساح المجال للمزيد من استثمارات القطاع الخاص»
أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، توجه الدولة المصرية في تعزيز شراكتها الاستراتيجية مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، خلال لقائها مع نائب رئيس البنك مارك بومان بالقاهرة، في إطار مناقشة تداعيات التطورات الاقتصادية العالمية ومستقبل العلاقات المشتركة.
جاء اللقاء بحضور مارك ديفيس، المدير الإقليمي للبنك لمنطقة جنوب وشرق المتوسط، وشهد مناقشة موسعة لمحفظة التعاون الحالية والمستقبلية بين مصر والبنك، خاصة في مجالات التنمية المستدامة، ودعم الطاقة المتجددة، وتمويل القطاع الخاص، إضافة إلى تقديم الدعم الفني للمشروعات ذات الأولوية.
واستعرض الطرفان آثار الأوضاع الاقتصادية العالمية على الدول النامية والناشئة، وأكدت الوزيرة المشاط أن التعاون مع البنك يأتي في إطار سعي الدولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، ومواصلة الإصلاحات الهيكلية التي تدعم مناخ الاستثمار، مشيدة بالعلاقة الممتدة بين الجانبين منذ أن أصبحت مصر دولة عمليات للبنك في عام 2012.
80% من الاستثمارات للقطاع الخاص
كشفت المشاط عن أن البنك الأوروبي نفذ منذ ذلك التاريخ أكثر من 194 مشروعًا استثماريًا في مختلف القطاعات الاقتصادية داخل مصر، بإجمالي استثمارات تجاوزت 13 مليار يورو، تم تخصيص أكثر من 80% منها لدعم القطاع الخاص، وهو ما يعكس الدور المحوري لهذا القطاع في تحقيق النمو المستدام.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة تمضي قدمًا في برنامج الطروحات لتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، بالتوازي مع تحسين بيئة الأعمال، وجذب استثمارات أجنبية مباشرة، خاصة في ظل نجاح الإصلاحات الهيكلية التي شملت عدة قطاعات، أبرزها الطاقة المتجددة، التي تمثل إحدى أولويات التعاون مع البنك الأوروبي، خصوصًا ضمن محور الطاقة في برنامج «نوفي».
مصر تحتفظ بصدارة دول العمليات
في ذات السياق، أشارت المشاط إلى أن مصر احتفظت خلال العام الماضي بموقعها كأكبر دولة عمليات للبنك في منطقة جنوب وشرق المتوسط للعام السابع على التوالي، حيث تم ضخ 1.5 مليار يورو في 26 مشروعًا جديدًا، ذهبت 98% منها إلى القطاع الخاص، وبلغت نسبة التمويل الأخضر نحو 50% من هذه الاستثمارات.
مشروعات استراتيجية وشراكة فنية
تناول الاجتماع المشروعات المشتركة بين مصر والبنك، ومنها مشروع ربط سكة حديد الروبيكي/العاشر من رمضان، الذي يستهدف تحسين شبكة النقل، إلى جانب مناقشة صندوق مصر لإعداد دراسات مشروعات المشاركة (EPPF)، والذي يدعم دراسات الجدوى الفنية والمالية لمشروعات استثمارية مستقبلية، في إطار دفع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكدت المشاط أن البنك الأوروبي يمثل شريكًا رئيسيًا لمصر في محور الطاقة ضمن مبادرة «نوفي»، موجّهة الشكر لإدارته على الدعم المستمر الذي يقدمه لجهود التحول الأخضر وتمويل مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
دعم توسعات البنك في أفريقيا
كما شددت الوزيرة على دعم مصر لتوسعات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعزز التنمية الإقليمية وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين الدول النامية، في ظل تزايد الحاجة إلى شراكات تنموية عادلة ومستدامة.
