المنشاوي: يشيد بالفريق الطبي بعد استخراج سدادة قلم من رئة طفلة دون تدخل جراحي
داخل غرفة العمليات الدقيقة بمستشفى القلب الجامعي بأسيوط، وبين أجهزة التنفس والرعاية المكثفة، نجح فريق طبي متخصص في إنقاذ طفلة تبلغ من العمر ست سنوات، بعد استخراج "سدادة قلم" كانت مستقرة في شعبها الهوائية لأكثر من نصف عام، مسببةً أعراضًا تنفسية مزمنة، وذلك في تدخل جراحي نادر أُجري دون استئصال الرئة، مما أنقذ حياة الطفلة وأعاد لها التنفس الطبيعي.
قال الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، إن هذا النجاح الطبي يعكس الكفاءة العالية والمهارات الدقيقة التي يتمتع بها أطباء جراحة القلب والصدر بالمستشفى الجامعي، ويُعد نموذجًا مشرفًا لما تقدمه الجامعة من خدمات علاجية متقدمة لأبناء الصعيد، مؤكداً استمرار دعم الجامعة الكامل لمستشفيات وزارة الصحة.
وأوضح المنشاوي أن الفريق الجراحي استجاب للحالة بسرعة فائقة فور تحويل الطفلة من مستشفى الصدر إلى مستشفى القلب الجامعي، بعد تشخيص أولي بوجود جسم غريب داخل الرئة. وتمكن الفريق، باستخدام المنظار الشعبي، من تحديد موقع الجسم واستخراجه بدقة دون مضاعفات، وهو ما أنقذ حياة الطفلة دون الحاجة إلى أي تدخل استئصالي للرئة.
وكانت الطفلة قد نُقلت في البداية إلى مستشفى الصدر بأسيوط، تحت إشراف الدكتور محمد زين، وكيل وزارة الصحة، وهي تعاني من التهابات صدرية متكررة وتحوصلات في الرئة. وبعد الفحوصات المتقدمة والأشعة المقطعية، تبيّن وجود جسم غريب بالشعب الهوائية، ما استدعى تحويلها إلى المستشفى الجامعي لإجراء تدخل جراحي طارئ.
ترأس الفريق الجراحي الأستاذ الدكتور محمد عياد، رئيس قسم جراحة القلب والصدر، وشاركه الدكتور محمد فاروق، مدرس جراحة القلب والصدر، إلى جانب فريق من الممرضين والفنيين. وخلال إجراء المنظار الشعبي، تم اكتشاف وجود "سدادة قلم" مستقرة بشكل محكم في أحد فروع الشعب الهوائية، وهو ما تسبب في ظهور أعراض تنفسية معقدة على مدار شهور، لم تفلح معها العلاجات التقليدية.
وتم إجراء عملية دقيقة باستخدام المنظار، تكللت بالنجاح الكامل، حيث جرى استخراج الجسم الغريب دون اللجوء إلى فتح جراحي أو استئصال أي جزء من الرئة، لتبدأ الطفلة بعدها مرحلة التعافي دون مضاعفات، مع تحسن ملحوظ في حالتها الصحية.
وأشار الدكتور أحمد المنشاوي إلى أن مستشفيات جامعة أسيوط تعمل على مدار الساعة لتقديم الرعاية الصحية المتقدمة للمواطنين، خاصة في محافظات الصعيد، في إطار التعاون الوثيق مع مستشفيات وزارة الصحة، وبما يضمن توحيد الجهود الطبية لخدمة المواطن، وتخفيف الضغط على المستشفيات العامة.
ولفت إلى أن الجامعة تسعى باستمرار إلى تطوير البنية التحتية للمستشفيات التابعة لها، وتوفير الكوادر المتخصصة والتقنيات الحديثة التي تمكنها من التعامل مع أدق الحالات، بما يجعلها خط الدفاع الأول في إنقاذ الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يمثل أحد ثمار هذا التوجه.



