ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

معجزة على طاولة العمليات.. كيف أعاد أطباء الأزهر الحياة إلى يد مبتورة؟

خلف الحدث

في يومٍ بدا كأن الحياة توقفت فيه، كان شاب صغير يرقد على سرير الطوارئ بمستشفى سيد جلال الجامعي، بعدما تعرض لحادث مأساوي أدى إلى بتر يده بالكامل من عند الرسغ، في لحظة، انهارت الأحلام، وتبدد الأمل، وبدأت الحياة تنسحب من أطرافه، لكن القدر كان يحمل مفاجأة لم تكن في الحسبان.

اللحظات الأولى: "الإيد اتقطعت!"

وصل الشاب إلى المستشفى في حالة طارئة، الدماء لا تزال تنزف، والصدمة مرسومة على وجوه من حوله. كانت الإصابة مروعة، اليد مبتورة تمامًا، والحالة تتطلب تدخلاً جراحيًا فوريًا هنا، تحرك فريق جراحة التجميل بكلية طب الأزهر بسرعة، مدفوعين بإيمان راسخ بأن المستحيل ليس موجودًا في قاموسهم.

قرار مصيري في أقل من نصف ساعة

في أقل من 30 دقيقة، نُقلت الحالة إلى غرفة العمليات، الزمن كان هو العدو الأول، فكل دقيقة تعني فرصة أقل لإنقاذ الأنسجة والأعصاب، لكن الفريق الطبي كان مستعدًا لمعركة دقيقة ومعقدة، تمتد لساعات طويلة.

12 ساعة بين الحياة والأمل

استمرت العملية 12 ساعة متواصلة من الجهد والتركيز، تم خلالها توصيل الشرايين، الأوردة، الأعصاب، الأوتار، والعضلات، وكانت مهمة أشبه بتركيب الحياة قطعةً قطعة، وخيطًا بخيط.

 "اشتغلنا كأننا بنرجّع الحياة لعضو ميت… وفعلاً رجع"، هكذا وصف أحد الأطباء المشاركين في الجراحة.

عودة الإحساس والحركة

بعد إجراء العملية بدأت اليد تستعيد وظيفتها… الإحساس يعود، والحركة تظهر تدريجيًا، والأمل ينمو، لم تكن مجرد عملية ناجحة، بل كانت ولادة جديدة، لشاب كاد يفقد جزءًا من جسده، وربما مستقبله.

من يقف وراء الإنجاز؟

العملية تمت تحت إشراف:

  • أ.د/ طارق البانوبي – أستاذ جراحة التجميل بطب الأزهر
  • أ.د/ محمد أسامة – أستاذ مساعد جراحة التجميل
    وبمشاركة:
  • د/ عبد الله السعدني – مدرس مساعد
  • د/ أحمد عبد الحفيظ
  • د/ عمر جبريل
  • د/ عبد الله أبو المجد
  • د/ أحمد البحيري
  • د/ حسام التهامي
  • د/ السيد حسن
  • د/ محمد هريسة

الأزهر… منارة علم وشفاء

هذا الإنجاز لم يكن ليحدث دون دعم جامعة الأزهر، بقيادة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب، وأ.د/ حسين أبو الغيط – عميد كلية الطب، إلى جانب إدارة مستشفيات الأزهر التي وفرت كل التسهيلات للحالة منذ لحظة وصولها وحتى تمام الشفاء.

ليست مجرد جراحة… إنها حياة

هذه ليست قصة طبية عابرة، إنها شهادة حية على ما يمكن أن يصنعه الإخلاص، والعلم، والإيمان، في وقتٍ أصبح فيه فقدان الأمل سهلًا، أعاد أطباء الأزهر تعريف المعجزة، وأثبتوا أن الأمل لا يُفقد ما دامت هناك عقول ماهرة وقلوب لا تستسلم.

تم نسخ الرابط