ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

* ⁠يبدو أن الدكتور سعد الدين هلالي لا يُجيد التفرقة بين (احترام التخصص، والمؤسسية في بيان الحكم واتخاذ القرار) وبين (الوِصاية أو الكهنوت).!
* عزيزي الدكتور سعد: مَن قال لك بإن المرجعية في بيان الحكم الشرعي بشأن سلوك الفرد، هي الفرد نفسه، ومدى ارتياحه؟! أليس هذا هو (الهوى المتَّبَع) الذي حذَّر منه رسول الله؟!
* لعلك لا تملك أدوات إزالة الاشتباه وفَضّ الاشتباك بين "استفت قلبك" و "إعجاب كل ذي رأي برأيه"..!
* لماذا تتعمد الخلط ياعزيزي (وأنت الأستاذ الدكتور) بين التديُّن (الذي هو حق مَشاع.. بل واجب على الكل) وبين علم الدين (المسلتزم للتخصص، الذي لا يُحسنه إلا من أَتقنه وتخصَّصَ فيه.. كأي علم ومجال معرفي)؟! 
* على كلامك يادكتور فلو أن عدد المسلمين 2 مليار.. وقد أوكلنا لكل مسلم فَهْمَ الإسلام وتطبيقَه طبقا لقناعاته وخلفيته الثقافية، وبدون الرجوع للمتخصصين والمؤسسات المعنية من المجامع وهيئات الإفتاء... فإننا سنجد أنفسنا أمام 2 مليار إسلام، كلما دخلت أمة لعنت أختها.!
* وإذا أردت أن تعرف عوار مشربك وتتأكد من شذوذ مسلكك؛ فاعرضه على المتخصصين في أي مجال معرفي آخر كالطب أو الهندسة أو السياسة أو الاقتصاد....الخ، فهل يقبل أساطين هذه العلوم أن يتناولها غير المتخصصين لمجرد قناعاتهم أو ميولاتهم؟!!! إن هذا يتعارض قطعا مع أبسط مقوّمات المعقول وقواعد المنقول.! لأن الفكرة تضيع بين "عقول هاوية، وأخرى واهية".. وكلاهما ظلام في ظلام، في أي مجال كائنا ما كان.! 
* هذا وقد انتويت أكثر من مرة أن أكتب سلسلة مقالات أفنّد فيها تفاهاتك "وميولاتك" المُريبة، والذي يمنعني من ذلك في كل مرة أني وجدت الله سبحانه كفاني ذلك؛ فيغلق قلوب العوام والعلماء أمام كلامك.! فلا أقول إن كلامك يموت بموتك، ولكنه يموت بمجرد أن تنطق به، ولن ينصلح الدين والوطن أبدا بكلامٍ وُلِدَ ميّتا.!
* عزيزي الدكتور سعد: إن الخروج على المؤسسية (في خدمة الدين والوطن)  ليس رجولة أو بطولة.. بل تطرف، أو هو في أحسن أحواله تطفُّل.. والمؤسسية هذه قد تعلمناها من مشايخنا ومن التراث الذي لا تفتأ تنبذه وتخرق إجماعه.. وتُسخّف منه.. والمفترض أنك تعمل على صَوْنه وحراسته في كلية الشريعة بالأزهر المعمور.!
ولو أنني "على صِغَر حجمي وقلة علمي" مُنحتُ هذا المساحة الإعلامية التي أُعطيتَها يادكتور لأصلحتُ بها جيلا من الشباب.!
وأخيرا وليس آخرا يادكتور سعد.. فإني أتابعك منذ قديم، وكل كلامك يدعو إلى الهلامية والنسبية والتمييع.. وصدمِ الأمة في عقائدها وعاداتها وتقاليدها.. وليس فيه جملةٌ مفيدةٌ في تحقيق مقاصد الدين أو مصالح الوطن.!
واللهُ يعلم أن الشعوب لا تُخدَم بهذا الأسلوب أبدا..

تم نسخ الرابط