جامعة أسيوط: تُشكل مجلسًا طلابيًا لمواجهة الشائعات وتعزيز الوعي الإعلامي
في ندوة تثقيفية عقدت اليوم الثلاثاء 22 أبريل بكلية التجارة بجامعة أسيوط، وتحت رعاية الدكتور أحمد المنشاوي رئيس الجامعة، ناقش عدد من الأساتذة والخبراء الأكاديميين خطورة الشائعات والإعلام الزائف على المجتمع والوعي العام، مؤكدين أن المواجهة تبدأ من تمكين الطلاب بمهارات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، في إطار سعي الجامعة لتأهيل شبابها للتصدي لحروب الجيل الرابع وبناء وعي وطني راسخ.
رئيس الجامعة: نحصّن وعى طلابنا ضد التضليل
أكد الدكتور أحمد المنشاوي، رئيس جامعة أسيوط، أن دور الجامعة لا يقتصر على تقديم المعرفة الأكاديمية، بل يتجاوز ذلك إلى إعداد طلاب قادرين على التفاعل الواعي مع المجتمع. وأوضح أن الشائعات تمثل تهديدًا حقيقيًا للأمن الفكري والاستقرار العام، مشددًا على أن تعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، وتدريب الطلاب على أدوات النقد الإعلامي، بات ضرورة ملحة في ظل التحديات الرقمية والإعلامية المعاصرة.
عميد التجارة: الشائعات خطر على الأمن القومي
وفي كلمته، وصف الدكتور علاء عبدالحفيظ، عميد كلية التجارة، الشائعات بأنها لم تعد مجرد أخبار كاذبة، بل سلاحًا ممنهجًا يستهدف تقويض الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة. وشدد على أهمية التوعية المبكرة بين الشباب، مشيرًا إلى أن التصدي لها يتطلب إعلامًا رشيدًا ومواطنًا واعيًا.
برنامج أكاديمي جديد لمجابهة التضليل
من جانبه، أشار الدكتور محمد أحمد عدوي، وكيل الكلية لشئون التعليم والطلاب، إلى أن كلية التجارة أدخلت برنامج "PPIS" لتعزيز السياسات العامة ضد التأثيرات السلبية للشائعات والمعلومات المضللة، معتبرًا أن هذا التوجه يعكس استجابة حقيقية من الجامعة للتغيرات التكنولوجية والاجتماعية، ويعزز مبدأ الحوكمة القائمة على الشفافية والمشاركة.
الأنشطة الطلابية كأداة لبناء الوعي
أوضحت الدكتورة مروة بكر، منسق الأنشطة الطلابية بالكلية، أن الجامعة تركز على استثمار الأنشطة في نشر الوعي وتعميق الانتماء الوطني، مؤكدة أن الطالب يجب أن يتعلم كيف يتعامل مع المعلومة لا أن يكتفي بتلقيها. ودعت إلى إدماج التحقق من الأخبار ضمن البرامج التدريبية والمبادرات الطلابية.
الداخلي: مصر في مرمى "الجيل الرابع" من الحروب
وأبرزت الدكتورة رحاب الداخلي، رئيس قسم الإعلام والمستشار الإعلامي لرئيس الجامعة، أن الشائعات والإعلام الزائف يشكلان أداة رئيسية في حروب الجيل الرابع التي تستهدف استقرار الدول من الداخل. وأشارت إلى أن مصر تُعد هدفًا مباشرًا لموجات التشكيك وبث الفوضى، لما تمثله من ثقل إقليمي وجيوسياسي محوري.
أمثلة حية على التضليل الإعلامي
في محاضرتها، عرضت الدكتورة رحاب الداخلي أمثلة حية على التضليل الإعلامي عبر الصور المفبركة والعناوين المضللة، وبيّنت كيف تستغل الحسابات الوهمية الذكاء الاصطناعي لبث الأكاذيب. ودعت إلى ضرورة دعم الإعلام النزيه، ومقاطعة المنصات التي تبني محتواها على الإثارة والادعاء.
الرئيس السيسي نموذج للمواجهة الوطنية
كما نوهت الداخلي إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قدّم نموذجًا وطنيًا فريدًا في مواجهة الشائعات والتحديات، بفضل رؤيته التي قامت على بناء مؤسسات قوية وتحصين الداخل في وقت كانت فيه المنطقة تتعرض لهزات متوالية. وأشادت بحرص القيادة السياسية على حماية الدولة المصرية من الداخل بالتوازي مع دعم الاستقرار الإقليمي.
مقترح بندوات توعوية متخصصة
اختُتمت الندوة بحوار مفتوح بين المحاضرين والطلاب، ناقش دور الشباب في مكافحة الشائعات باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الوعي الوطني، وتم طرح مقترح بتنظيم سلسلة ندوات داخل الكلية حول موضوعات مثل الإعلام الرقمي، حروب الجيل الرابع، وخطر التضليل على الأمن المجتمعي.
جاءت ندوة "محاربة الشائعات والإعلام الزائف" بكلية التجارة لتجسد نهجًا جديدًا تتبناه جامعة أسيوط في بناء جيل يمتلك أدوات الوعي والحصانة الفكرية. وبين التحليل الأكاديمي والنقاش الطلابي، كانت الرسالة واضحة: وعي المواطن هو خط الدفاع الأول ضد الفوضى المعلوماتية.




