وسام الخطيب تحذر من تأثير «شات جي بي تي» على العلاقات الإنسانية
وسام الخطيب تحذر من تأثير «شات جي بي تي» على العلاقات الإنسانية
في تصريحات هامة، حذرت الدكتورة وسام الخطيب، استشاري الإرشاد النفسي والأسري والتربوي، من التأثير المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي مثل «شات جي بي تي» على العلاقات الإنسانية، مشيرة إلى أن هذا التوجه يعكس أزمة عميقة في التواصل الاجتماعي.
التكنولوجيا وتحديات العلاقات الإنسانية
خلال لقائها مع الإعلامية آية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أكدت الخطيب أن ازدياد استخدام الناس لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصةً «شات جي بي تي»، يعكس حالة من القلق الاجتماعي.
وقالت: "التساؤلات الشائعة اليوم حول تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مثل: (إيه ده؟ هو ده بني آدم؟)، تكشف عن رغبة في فهم الظاهرة المجهولة، لكن لفهم هذا التحول علينا أولًا إدراك أن هذه التكنولوجيا ما هي إلا مرحلة من مراحل التطور التكنولوجي التي شهدناها مع ظهور الهواتف الذكية والسوشيال ميديا.
التقارب البشري أم التفاعل مع الآلات؟
وأوضحت الخطيب أن ما يثير الانتباه هو أن الكثير من الناس بدأوا يفضلون استخدام تطبيقات تفاعلية مثل «شات جي بي تي» بدلاً من تقوية علاقاتهم الإنسانية الحقيقية.
وقالت: "هذا التحول يشير إلى ضرورة إعادة التفكير في مفهوم التواصل والارتباط بين البشر، لأنه إذا أصبحنا نبحث عن التفاعل العاطفي مع تطبيق مبرمج، فإن ذلك يعد دليلاً على أننا نفتقد العلاقات الإنسانية الآمنة والرحيمة."
إعادة صياغة مفاهيم التواصل
وأضافت الخطيب: "نحن كائنات اجتماعية، خلقنا للتعارف والتواصل مع الآخرين.
وإذا بدأنا في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لأداء دور العلاقات الإنسانية، فإن ذلك يشير إلى نقص في التواصل الحقيقي، وهو أمر يجب أن نتوقف عنده."
المخاطر التي قد يتسبب فيها الاعتماد المفرط على «شات جي بي تي»
تستمر الخطيب في تحذيرها من أن هذا النوع من التفاعل قد يؤدي إلى تدهور مفاهيم العلاقات الإنسانية العميقة، مما قد يسبب خللاً في الروابط العاطفية بين الأفراد.
التكنولوجيا ليست بديلاً عن العلاقات الحقيقية، ويجب علينا إدراك أنها مجرد أداة لتعزيز التواصل، وليست بديلاً عن التفاعل البشري.