ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

صندوق النقد الدولي: الحرب التجارية قد تشعل موجة جديدة من ارتفاع الأسعار عالميًا

تضخم عالمي مرتفع
تضخم عالمي مرتفع رغم التراجع المتوقع


توقع صندوق النقد الدولي، في تقرير صدر اليوم الثلاثاء، تراجع أسعار النفط العالمية بنسبة 15.5% خلال العام 2025، مقابل زيادة ملحوظة في أسعار الغاز الطبيعي تصل إلى 22.8%، مشيرًا إلى أن فائض المعروض وتباطؤ الطلب الصيني ساهما في هذه التقديرات التي تضمنها تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر على هامش اجتماعات الربيع السنوية.


وأشار التقرير إلى أن متوسط سعر برميل النفط خلال عام 2025 سيبلغ نحو 66.94 دولار، قبل أن يتراجع إلى 62.38 دولار في 2026، في ظل تقديرات تشير إلى تجاوز المعروض النفطي لحجم الطلب العالمي الضعيف، وهو ما يعزز التوجه نحو انخفاض الأسعار في السوق الدولية.

 

وأوضح الصندوق أن من بين العوامل التي ساهمت في تراجع الطلب، التباطؤ الاقتصادي في الصين، والذي تأثر بدوره بزيادة الاعتماد على السيارات الكهربائية، بما يحد من استهلاك الوقود الأحفوري التقليدي، وخاصة البنزين والديزل.

 

وفي المقابل، رجح التقرير ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بنسبة 22.8% خلال العام الجاري، متوقعًا استمرار تقلبات السوق نتيجة استمرار التحولات الجيوسياسية، وازدياد الاعتماد على الغاز كمصدر بديل للطاقة في مناطق متفرقة من العالم.

تضخم عالمي مرتفع رغم التراجع المتوقع


وبحسب التقرير، من المتوقع أن ينخفض متوسط معدل التضخم العالمي إلى 4.3% في عام 2025، إلا أنه سيظل أعلى قليلاً من التوقعات السابقة، على أن ينخفض إلى 3.6% في عام 2026. وأشار الصندوق إلى أن الحرب التجارية الدائرة بين بعض القوى الكبرى قد تساهم في تغذية الضغوط التضخمية، من خلال زيادة أسعار الواردات، ما ينعكس سلبًا على اقتصادات الدول المستوردة.

الطلب والبدائل يغيران خريطة الطاقة:


وسلط التقرير الضوء على تحول استراتيجي في أسواق الطاقة العالمية، حيث بدأ المستهلكون يتجهون نحو مصادر أكثر استدامة، وسط سياسات دولية لتعزيز الاعتماد على الطاقة المتجددة، وتقليص الانبعاثات الكربونية. وهو ما دفع مؤسسات الطاقة الكبرى لإعادة النظر في خطط الاستثمار والتوسع، لمواكبة هذا التحول في الطلب العالمي.

مخاوف الأسواق قائمة


وفي ختام التقرير، أكد صندوق النقد الدولي أن الأسواق العالمية لا تزال تترقب تحركات الدول المنتجة للنفط ضمن تكتل "أوبك+"، والتي قد تلجأ إلى إجراءات تهدف لتحقيق توازن بين العرض والطلب، في ظل مخاطر متعددة تشمل الركود المحتمل في بعض الاقتصادات الكبرى، وتداعيات الأزمات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا.

 

تم نسخ الرابط